تقرير: سياسة الاستيطان الإسرائيلي تهدف إلى منع الإخلاء مستقبلا

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - قال تقرير إسرائيلي نشر أمس، إن حكومة الاحتلال باتت تتخذ إجراءات أكثر صرامة، تهدف إلى تثبيت كلي للاستيطان، واختلاق صعوبات جغرافية وحتى "قضائية إسرائيلية" أمام أي احتمال لإخلائها من الضفة الفلسطينية، خاصة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، القائمة على أراض بملكية خاصة، إثر تزوير ملكيتها، وهو تطبيق غير مباشر لتقرير لجنة خاصة أوصت قبل عامين، بإزالة صفة "أرض محتلة" عن الضفة، وتغيير قوانين إثبات الملكية فيها، ما يخدم جماعات المستوطنين في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن حكومة نتنياهو ووزير الحرب فيها شرعوا في الآونة الأخيرة الى تطبيق أجزاء مهمة من تقرير "أدموند ليفي" (على اسم قاضي المحكمة العليا المتقاعد الذي صاغ التقرير قبل نحو عامين، ومات قبل شهرين)، ومن أبرز هذه الإجراءات، تقليص مجال اعتراض أصحاب الأراضي الفلسطينيين على سلب أراضيهم، إن كان من خلال المصادرة، أو من خلال تزوير صفقات بيع أراض، يرتكبها المستوطنون بكثافة، وعلى الرغم  من أن محاكم الاحتلال تماطل بالبت في قضايا التزوير، لتستغرق المحاكم سنوات طوالا، يكون فيها المستوطنون قد فرضوا وقائع على الأرض بدعم مباشر من حكومة الاحتلال.
ويزعم تقرير ليفي، بناء على تأويلات وتفسيرات للقانون الدولي، أن الضفة الفلسطينية ليست محتلة بل "محررة"، ودعا إلى شرعنة جميع أنواع الاستيطان بما في ذلك البؤر الاستيطانية، وإلغاء كافة القوانين وقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية، حتى تلك التي شارك في صياغتها القاضي ليفي ذاته، وفي صلبه التعامل مع الضفة على أنها منطقة محتلة.
ويضيف تقرير ليفي في زعمه، أنه لا مجال لاعتبار الضفة منطقة محتلة لأنها تنفي ما يسمى بـ"حق اليهود في العودة في يهودا والسامرة"، اي الضفة المحتلة، وتبنت اللجنة موقف عصابات المستوطنين، الذي يزعم أن الضفة لم تكن يوما جزءا من دولة عربية، بل إنها كانت تحت وصاية المملكة الأردنية، وعليه فإنه إسرائيل "لم تحتل الضفة في العام 1967.
وبناء على هذه المزاعم فإن اللجنة أوصت حكومة الاحتلال بإلغاء كافة قرارات المحاكم الإسرائيلية، بما فيها قرارات المحكمة العليا، التي تستند إلى كون الضفة منطقة محتلة، وأيضا إلغاء الأوامر العسكرية وكافة الأنظمة النابعة من صفة الضفة الغربية.
واستنادا إلى هذا الاستنتاج والتوصيات الأولية، أوصت اللجنة الاحتلالية، بإلغاء كافة القرارات لإزالة أي من البؤر الاستيطانية، وإضفاء طابع الشرعية عليها، وتثبيت ملكية عصابات المستوطنين الإرهابية على كافة الأراضي الفلسطينية المسلوبة، وبشكل خاص أراضي اللاجئين الفلسطينيين المحرومين من العودة إلى الضفة المحتلة، بزعم أنهم لم يطلبوا استعادة ملكية أراضيهم في فترة ممتدة من ثلاث إلى خمس سنوات، منذ أن ادعى المستوطنون الإرهابيون ملكيتهم على الأرض.

التعليق