مشاورات جديدة حول تعديل الدستور الجزائري تبدأ الأحد

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

الجزائر - أعلنت الرئاسة الجزائرية الاربعاء بدء مشاورات لمراجعة الدستور الاحد (الاول من حزيران/يونيو) بمشاركة 52 حزبا و30 شخصية. وهذه المشاورات هي الثالثة حول الدستور منذ اعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اصلاحاته السياسية في ربيع 2011.
وذكر بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية انه "في سياق الدعوات التي وجهتها رئاسة الجمهورية الى الشخصيات و الاحزاب من اجل المشاركة في المشاورات حول مشروع مراجعة الدستور ستنطلق هذه اللقاءات يوم الأحد فاتح جوان (حزيران) 2014".
واضاف البيان ان "30 شخصية من بين 36 شخصية وجهت لها الدعوة و52 حزبا من بين 64 حزبا" زيادة على 37 منظمة وجمعية و12 أستاذا جامعيا.
ورفضت الاحزاب والشخصيات المنضوية تحت "قطب قوى التغيير" وابرزهم المرشح المنهزم في انتخابات 17 نيسان/ابريل علي بن فليس المشاركة في هذه المشاورات.
وبالنسبة الى بن فليس فان "الجزائر تواجه ازمة نظام وازمة داخل النظام وليس ازمة دستورية" لأن "المؤسسات فقدت شرعيتها ولا تضطلع بمهامها الدستورية".
ولم يعترف بن فليس الحاصل على 12 % من الاصوات بنتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بوتفليقة باكثر من 83 % من الاصوات. واعتبر ان هذه "النتائج مزورة" وان "الرئيس فاقد للشرعية".
وفي غمرة احداث الربيع العربي في 2011 اعلن بوتفليقة اصلاحات سياسية من بينها تعديل الدستور، الا ان المشروع عرف الكثير من التاخير.
وفي اول مجلس للوزراء بعد فوزه بولاية رئاسية رابعة في بداية ايار/مايو دعا بوتفليقة لمشاورات سياسية لـ"مراجعة توافقية للدستور" على اساس وثيقة انجزتها مجموعة خبراء العام الماضي.
وكان بوتفليقة شكل لجنة من خمسة خبراء قانونيين لوضع مشروع تمهيدي لتعديل الدستور في 7 نيسان/ابريل 2013 قبل عشرين يوما من اصابته بجلطة دماغية ونقله للعلاج في فرنسا لمدة ثلاثة اشهر، ما حال دون التقدم مشروع تعديل الدستور.
وقامت هذه اللجنة بعملها على اساس مقترحات تم تقديمها خلال مشاورات أولى قادها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي قدم تقريرا بها لرئيس الجمهورية.
وأثناء عمل اللجنة قام رئيس الوزراء عبد المالك سلال بمشاورات ثانية مع الأحزاب السياسية حول وثيقة الدستور.
وأنهت هذه اللجنة عملها في أيلول/سبتمبر 2013 وقدمت مسودة لبوتفليقة من اجل "إبداء ملاحظاته عليها".
وكلف الرئيس مدير ديوانه وزير الدولة أحمد اويحيى ترؤس مشاورات ثالثة تبدأ مع "تسع شخصيات وطنية وثمانية أحزاب سياسية ورئيس كتلة الثلث الرئاسي (المعيَن) بمجلس الأمة ومنظمتين وطنيتين" بحسب بيان رئاسة الجمهورية.
وعدل بوتفليقة الدستور مرتين، الأولى في 2002 من أجل جعل الامازيغية لغة وطنية والثانية في 2008 بالغاء تحديد الولايات الرئاسية باثنتين ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009.
ويقترح بوتفليقة في مسودة الدستور المعروضة للنقاش العودة الى تحديد الولايات الرئاسية. - (ا ف ب)

التعليق