مقتل 4 أمنيين بهجوم مسلح على منزل وزير الداخلية التونسي

تم نشره في الخميس 29 أيار / مايو 2014. 12:00 صباحاً

تونس- قُتِل أربعة من عناصر الأمن وأصيب اثنان عندما هاجم اسلاميون متطرفون ليلة الثلاثاء منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الذي اعتبر العملية ردا "انتقاميا" على "سلسة نجاحات" أمنية قال إن تونس حققتها مؤخرا في مجال "مكافحة الإرهاب".
وقالت وزارة الداخلية في بيان "في حدود الساعة 23.50 من يوم 27 مايو (أيار) 2014 تعرض منزل وزير الداخلية لطفي بن جدّو بولاية القصرين (غرب) إلى هجوم مسلّح من قبل مجموعة من العناصر الإرهابية، أسفر.. عن استشهاد أربعة أعوان أمن" وإصابة اثنين آخرين.
وإثر هذه الحادثة، اعلنت رئاسة الجمهورية ان الرئيس محمد المنصف المرزوقي "قرر إعلان يوم الاربعاء (امس) 28 مايو (ايار) 2014 يوم حداد وطني".
ومنذ توليه حقيبة الداخلية في 2013، يقيم لطفي بن جدو في العاصمة تونس فيما بقيت عائلته في مركز ولاية القصرين الحدودية مع الجزائر.
ويوجد في هذه الولاية جبل الشعانبي الذي يتحصن به منذ نهاية 2012 مسلحون تقول السلطات انهم تابعون للقاعدة وانهم خططوا لإقامة "إمارة اسلامية" في تونس.
ويحظى منزل بن جدو الذي يقع قرب مديرية الحرس الوطني في القصرين، بحراسة أمنية مستمرة ما جعل مراقبين "يستغربون" من وصول المسلحين إليه "بهذه السهولة".
وقال محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إن نحو 10 أشخاص نزلوا من جبل "السلوم" القريب ونفذوا الهجوم ثم لاذوا بالفرار في سيارة مسروقة.
وفي 11 نيسان (ابريل) 2014 أصدر الرئيس التونسي المؤقت محمد المنصف المرزوقي قرارا جمهوريا بجعل جبل الشعانبي "منطقة عمليات عسكرية مغلقة"، وجبال السمامة والسلوم والمغيلة وخشم الكلب والدولاب وعبدالعظيم، المتاخمة للشعانبي، "منطقة عسكرية".
وعزت وزارة الدفاع هذا الإجراء الى تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة في تجارة الأسلحة والذخيرة والمخدرات وتهريب المواد الخطرة عبر الحدود، واستعمال السلاح ونصب الكمائن والألغام غير التقليدية ضد العناصر العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى "تضاعف التهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية المتمركزة بالمنطقة".
وقال مصدر أمني أن عناصر الأمن الذين قتلوا ليلة الثلاثاء كانوا متمركزين داخل مستودع تابع لمنزل وزير الداخلية وانهم "لم يجدوا الوقت للرد" على المسلحين الذين "باغتوهم".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان اثنين من عناصر الأمن، كانوا خارج المنزل، أصيبوا في تبادل لإطلاق النار مع المسلحين.
وقال أحد المصابيْن ويدعى وليد منصور لإذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة ان المسلحين حلوا بالمكان على متن سيارة (مسروقة) ثم فتحوا النار مرددين "الله أكبر"..-(ا ف ب)

التعليق