كييف تتهم موسكو بشن حملة دعائية لتبرير "عدوانها"

تم نشره في السبت 31 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً
  • أرشيفية

كييف-اتهمت اوكرانيا روسيا امس بشن حملة دعائية لتبرير "عدوانها" في الشرق الذي يشهد تمردا انفصاليا مواليا لروسيا ونسف شرعية الرئيس الجديد الموالي للغرب بيترو بوروشنكو.
وفي اعقاب المعارك الدامية في بداية الاسبوع في مطار دونيتسك الدولي، تتزايد الصدامات بين المتمردين والقوات الموالية في المنطقة حيث فقد اثر فريقين من مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا.
وفي المطار نفسه، اعلن الجيش الاوكراني انه صد هجومين للمتمردين صباح امس من دون ان يتكبد خسائر في صفوفه. ونقلت وكالة انترفاكس اوكرانيا عن قيادي انفصالي سقوط ستة قتلى في صفوف المتمردين من دون التمكن من تاكيد هذه الحصيلة.
وتنتقد موسكو عملية "عقابية" تقوم بها كييف وتدعو الى وقف العمليات العسكرية تمهيدا لاجراء حوار مع الانفصاليين.
وقال وزير الخارجية الاوكراني اندريي دشتشيتسا ان "الكرملين يواصل اصدار بيانات انفعالية واختلاق معلومات بهدف دعم العدوان الروسي".
واضاف في مقالة نشرتها صحيفة كييف بوست ان "الحملة الاعلامية الكثيفة التي قام بها الكرملين في الايام الاخيرة ضد عملية التصدي للارهاب عبر خطاب مزدوج ومعلومات خاطئة، تؤكد امرا واحدا: انها الفرصة الاخيرة لروسيا لمحاولة التأثير على الرأي العام الدولي".
وكثف فلاديمير بوتين في الايام الاخيرة اتصالاته الهاتفية مع عدد من الزعماء الغربيين، ولا سيما نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة لحضهم على اقناع كييف بوقف هجومها في الشرق.
واتهمت موسكو الجمعة الجيش الاوكراني بانتهاك اتفاقية جنيف 1949 حول حماية المدنيين من خلال استخدام وسائلها العسكرية "عمدا" ضد السكان، وعرضت "مساعدة انسانية" في الشرق، مشيرة الى انها تلقت نداءات لطلب المساعدة.
وقال دشتشيتسا ان "تقديم اسلحة من جهة وادوية من جهة اخرى امر اقل ما يقال فيه انه ينطوي على تناقض".
واذا كان الحلف الاطلسي قد اعتبر حتى الان ان روسيا سحبت ثلثي قواتها من الحدود الاوكرانية، تندد كييف بوجود مواطنين روس بين المتمردين، مشيرة الى ان اسلحتهم، بما فيها الثقيلة، روسية. واعربت واشنطن من جهة اخرى عن قلقها من وصول مسلحين من جمهورية الشيشان التي تقطنها اكثرية مسلمة في القوقاز الروسي.
وندد السفير الاميركي في اوكرانيا جيفري بيات "وجود مقاتلين اجانب في دونباس. نحن واثقون من انهم اتوا من روسيا"، لافتا الى "ادلة على ان كميات كبيرة من العتاد العسكري تعبر الحدود".
واضاف في تصريح لصحيفة دزيركالو تينيا "من الصعوبة بمكان ان تنفي روسيا هذا الامر، حين نرى مقاتلين شيشانيين موجودين في شرق اوكرانيا يجرون مقابلات مع الصحافة من غرف الفنادق" التي ينزلون فيها.
واعلن الانفصاليون انفسهم ان اكثرية القتلى الاربعين في معارك مطار دونيتسك من الجنسية الروسية.
وقال وزير الخارجية الاوكراني ان روسيا تسعى الى نسف شرعية بيترو بوروشنكو الذي انتخب من الدورة الاولى في 25 ايار(مايو).
وسيلتقي الملياردير الموالي للغرب الرئيس الاميركي باراك اوباما في بولندا الاربعاء في الرابع من حزيران(يونيو) قبل ان يشارك في احتفالات ذكرى الانزال في فرنسا في السادس من حزيران(يونيو)، في حضور بوتين، ثم يتسلم مهام منصبه في اليوم التالي.
واذا كان بوروشنكو اكد رغبته في اجراء حوار مع موسكو، فقد وعد ايضا باستخدام اقسى درجات التشدد مع الانفصاليين.
وزادت كييف هذا الاسبوع من حدة هجومها في الشرق الذي اسفر عن اكثر من 200 قتيل هم من الجنود والانفصاليين والمدنيين، منذ بدء الحملة في 13 نيسان(ابريل).
واكدت السلطات الاوكرانية انها كسبت مناطق من الانفصاليين، لكن المعارك عديدة وتزداد عنفا وعمت الفوضى قسما كبيرا من المنطقة، منها العاصمة دونيتسك.
وفقدت منظمة الامن والتعاون في اورويا الاتصال مع اثنين من فرقها المنتشرة في المنطقة لبسط الامن. الاول منذ الاثنين في منطقة دونيتسك والاخر منذ الاثنين في منطقة لوغانسك، اي ثمانية مراقبين بالاجمال.
واضافة الى المواجهات في مطار دونيتسك، لفت حرس الحدود الى اصابة ثلاثة منهم في هجوم شنه المتمردون على احدى وحداتهم في منطقة لوغانسك.
وتواجه اوكرانيا ايضا خطر توقف وصول امدادات الغاز الروسي ابتداء من الثلاثاء، الامر الذي قد يؤثر في امداد الدول الاوروبية. وخلال مفاوضات الجمعة في برلين، قامت كييف بخطوة تمثلت باعلان تسوية جزء من ديونها لروسيا (786 مليون دولار من اصل 3,5 مليارات).
ومن المقرر اجراء مناقشات جديدة الاثنين في بروكسل حول السعر الذي شهد مستوى لا مثيل له في اوروبا منذ وصول السلطات الموالية للغرب الى السلطة، وتؤكد السلطات الاوكرانية عدم القبول به.
والسبت، حذر نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف من ان كييف قد تخسر السوق الروسية في حال لم تبادر الى تسديد ما تبقى من ثمن طلبيات الاسلحة والمعدات العسكرية الروسية.-(ا ف ب)

التعليق