الرجوب: ما حققناه في المالديف كان إنجازا برسم المعجزة

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

رام الله- يقف وراء الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، بالفوز ببطولة التحدي، والانتقال الى نهائيات امم آسيا للمرة الأولى في تاريخه، رجل تمرس العمل الأمني، قبل أن يستلم دفة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم هو اللواء جبريل الرجوب.
وحظي الرجوب بثناء من مختلف الجهات المحلية والعربية والدولية، وحتى من اللاعبين انفسهم، خاصة وأنه تمكن في فترة قياسية من إحداث نقلة نوعية على الرياضة الفلسطينية، بشهادة اوساط رياضية وسياسية، توجت بإحداث فرحة عارمة عبر عنها الفلسطينيون في الشوارع اثر فوز منتخب بلادهم بكأس التحدي وتأهله بالتالي الى نهائيات كأس آسيا في انجاز تاريخي.
وأشاد عباس بالرجوب، وقال "إن النهضة الرياضية في فلسطين بدأت منذ سنوات فقط بقيادة اللواء الرجوب بإصرار وتصميم، قادها بعزيمة المناضل المكافح الذي يريد أن يخلق شيئا من لا شيء، واليوم نفوز بالتحدي وننتقل لكأس آسيا".
وفاز المنتخب الفلسطيني ببطولة التحدي اثر فوزه في المباراة النهائية على الفلبين (1-0) الجمعة، ما منحه بطاقة التأهل لبطولة امم آسيا في استراليا العام المقبل، وهي المرة الاولى التي ينجح فيها المنتخب الكروي في التأهل الى بطولة كبرى.
ويقول الرجوب (61 عاما) "إن الانجاز الذي حققه المنتخب الفلسطيني انما هو مؤشر على امكانية ان تحقق الرياضة ما تعجز عنه السياسة".
وقال الرجوب، في مقابلة مع وكالة فرانس برس "الرياضة اليوم هي لغة العصر، والرياضة اسهل الوسائل والاقل تكلفة لتحقيق الكبرياء الوطني والطموح الوطني".
وتسلم الرجوب دفة الاتحاد الفلسطيني في العام 2008، وأعيد انتخابه في العام 2012 لولاية جديدة، تمكن خلال هذه الفترة من جلب اهتمام الاتحاد الدولي بقيادة رئيسه جوزيف بلاتر الذي زار الاراضي الفلسطينية أربع مرات، وتمكن من جلب افضل اندية العالم مثل برشلونة للعب في فلسطين، وكذلك منتخبات عربية وأندية لم تكن في السابق تعرف شيئا عن الرياضة الفلسطينية.
وشكل تسلم الرجوب الذي عرف بطبيعته الأمنية وكان احد مؤسسي جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية، نقلة جديدة في شخصية هذا الرجل، وكان تأثيرها واضحا على الكرة الفلسطينية.
ويقول الرجوب، عقب تأهل المنتخب الفلسطيني لبطولة امم آسيا "لم لا تكون الرياضة وسيلة نضالية لعرض معاناة الفلسطينيين من خلال معاناة الرياضيين، وعرض انسانية الفلسطينيين من خلال نشاط رياضي، وما حققناه في المالديف كان انجازا برسم المعجزة".
وقال "حصار واحتلال وإمكانات شحيحة ومحدودة وإنجاز عظيم.. اعتقد انه كان برسم الاعجاز". وأشار الرجوب الى ان بلاتر اتصل به عقب فوز المنتخب الفلسطيني على الفلبين، ما اهله الى نهائيات امم آسيا في استراليا العام المقبل.
وقال الرجوب "هنأني بلاتر وقال لي بالحرف الواحد: اهنئ فلسطين على انها دخلت نادي الكبار".
وتابع الرجوب "بتقديري ان الساعات التي اعقبت فوزنا على الفلبين وحجز بطاقة التأهل اصبح حدثا عالميا؛ اذ ان الوسائل العالمية كافة تحدثت عن هذا الانجاز".
وجاء تأهل المنتخب الفلسطيني في الوقت الذي يخوض فيه الاتحاد الفلسطيني مواجهة مع نظيره الاسرائيلي، ستكون ساحتها كونغرس الفيفا في ساو باولو بعد ايام.
وينوي الاتحاد الفلسطيني طرح معاقبة الاتحاد الاسرائيلي من قبل الاتحاد الدولي بسبب المعوقات التي تضعها اسرائيل امام حرية تنقل الرياضيين، وهو ما يصر عليه الرجوب.
وعما اذا كان تأهل المنتخب الفلسطيني سيعزز موقف الاتحاد الفلسطيني في اجتماع الكونغرس، اكتفى الرجوب بالقول "هذا التأهل بالتأكيد ستكون له تداعياته في معركتنا ضد هذا الاحتلال".
وحول إن كان شعوره اليوم وهو قائد رياضي يختلف عن شعوره حينما كان قائدا أمنيا، قال الرجوب "انا بالأصل مقاتل، وضابط امني عملت في مفاصل العمل التنظيمي في حركة فتح، وعشت الاسر في سجون الاحتلال، وكنت مساعدا أمنيا للقائد العام".
ويضيف "من اول يوم عملت في قيادة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قلت إنني قادم لإنقاذ الرياضة الفلسطينية من هذا الخلل الموجود فيها، وبدأت من اليوم الاول بإعادة تنظيم هذا القطاع سواء من الناحية الحكومية كوني رئيسا للمجلس الاعلى للرياضة والشباب، أو الاهلي من خلال ترؤسي للجنة الأولمبية والاتحاد الفلسطيني".
ويتابع "قطعنا شوطا كبيرا وعظيما، ونحن نسير بخطى ثابتة رغم الامكانات والظروف الصعبة". ويشير الرجوب الى تأهل المنتخب الفلسطيني، ويقول "وما حققه المنتخب الفلسطيني هو دليل على صدقية ما نقوم به".
ونجح الرجوب في تشكيل وقيادة مجلس اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية من الضفة الغربية وقطاع غزة، في الوقت الذي كان الانقسام الفلسطيني الذي وقع في العام 2007، اثر على مختلف المؤسسات الفلسطينية، باستثناء المؤسسة الرياضية.
وقال الرجوب "نجحنا بأن تكون الرياضة عنصر وحدة، نمارسها وفق قوانين الاتحاد الدولي والآسيوي، وعملنا على تطويرها من الناحية الفنية ايضا". ويضيف "وأنا اعتز وأفخر بكل ما حققناه". (أ ف ب)

التعليق