"قمة الاندماج" تؤكد أهمية تبني سياسات محفزة للاستثمار في الإنترنت عريض النطاق

تم نشره في الثلاثاء 3 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • إحدى جلسات قمة الاندماج 11 التي اختتمت أعمالها أمس-(تصوير: أسامة الرفاعي)

إبراهيم المبيضين

عمان - أكّد المدير العام المؤسس لمجموعة « المرشدون العرب» - المتخصصة في دراسات اسواق الاتصالات والاعلام العربية - جواد جلال عباسي يوم أمس على ضرورة تبني سياسات محفزة للاستثمار في الإنترنت عريض النطاق والتي ستشكل بنية تحتية اساسية للكثير من القطاعات الاقتصادية والخدمات خلال السنوات المقبلة.
وقال عباسي بأن على الحكومات ان تنتبه الى أهمية دفع وتشجيع مشغلي الاتصالات لضخ مزيد من الاستثمارات في اطلاق شبكات الاتصالات والإنترنت عريضة النطاق او تطوير شبكاتها الحالي الى الاجيال المتقدمة، وضمن معادلة تلبي احتياجات الجميع: حاجات واستخدام المستخدم بأسعار مقبولة، ايرادات لمشغلين تضمن لهم الاستدامة ومواصلة الاستثمار في البنى التحتية، وايرادات مقبلة لخزينة الدولة.
واشار الى انّ قمة «الاندماج 11» شهدت حوارات ونقاشات مثيرة حول أهمية نشر شبكات وخدمات الإنترنت عريضة النطاق عالية السرعة كبنية تحتية اساسية للاقتصاد والخدمات الرقمية التي يمكن تقديمها عبر هذه الشبكات.
واضاف عباسي القمة - التي تنظمها مجموعة « المرشدون العرب» وأختتمت أعمالها أمس في عمان - أكدت بان كل اسواق الاتصالات المتقدمة حول العالم بدأت تتجّه للتركيز على نشر شبكات الانترنت عريضة النطاق ويشمل ذلك، شبكات الاتصالات المتنقلة من الاجيال المتقدمة، وشبكات الالياف الضوئية، وشبكات الإنترنت اللاسلكي المتاحة على مستوى شعبي وطني، مشيرا الى ان هذه الشبكات ستشكّل بنية تحتية اساسية لكافة التوجهات والتطبيقات الرقمية اليت بدات بالدخول في كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى.
وأوضح عباسي في حديث صحفي عقب انتهاء جلسات المؤتمر الذي جمع أكثر من 500 مشارك متخصص في قطاع الاتصالات بأن المشاركين في القمة أجمعوا على أهمية تبني الحكومات في اسواق المنطقة السياسات اللازمة لضمان استثمارات كافية في هذه الشبكات والبنى التحتية، وأهمية الاستقرار التشريعي والتنظيمي في اسواق الاتصالات، بشكل يحفز الاستثمار في مثل هذه الشبكات التي ستلعب دورا هاما خلال المرحلة المقبلة، لاس يما مع تطور التقنيات وحاجات المستخدمين نحو مزيد من الاعتماد على الانترنت وخدمات المحتوى.
وقال ان السياسات المحفزة للاستثمار في شبكات الانتنرت عريضة النطاق والاستقرار التشريعي والتنظيمي تضع المشغلين على الخط الصحيح وضمن رؤية واضحة تجعلهم يدركون الاتجاه الي يرغبون بالوصول اليه، وخصوصا في ظل تزايد الضغوطات على مشغلي الاتصالات في معظم دول العالم نتيجة المنافسة المحلية في كل سوق، او المنافسة العالمية لتطبيقات الهواتف الذكية التي بدأت تسيطر على حصة من ايرادات الخدمات التقليدية، فضلا عن ضغوط التفكير والتخطيط للتحول والتطور نحو الاجيال المتقدمة من التكنولوجيا.
وشدد على اهمية ان لا تكون السطوة في اسواق الاتصالات لاي طرف من الاطراف على حساب الاخر: الحكومة، المشغل، المستخدم، فالمعادلة الامثل تتضمن خدمة تلبي احتياجات المستخدم بسعر مقبول، وايرادات مقبلة لخزينة الدولة، وايرادات للمشغلين تمكنهم من الاستمرار في النمو ولضخ الاستثمارات اللازمة لمواكبة التكنولوجيا.
ولفت النظر الى ان هذه المعادلة المثالية بدأت بالتكسّر في الأردن من خلال تركيز الحكومة كثيرا على مفهوم الجباية من القطاع، فضلاً عن عدم وجود استقرار تشريعي مع تغيّر الضرائب والرسوم وزياداتها بشكل مستمر على قطاع الاتصالات، الى جانب التركيز على فرض رسوم او تراخيص مرتفعة للطيف الترددي.
 الى ذلك، قال عباسي بان القمة استعرضت ابرز توجهات القطاع والفرص المتوافرة فيها، مشيرا الى ان كل الجلسات والنقاشات تركزت في أهمية هذا القطاع وكيفيات استغلاله لخدمة الاقتصادات والدول والمستخدمين، والشركات الناشئة والصغيرة في مجال الاعلام الرقمي والمحتوى. 
واستعرض ابرز توجهات القطاع المرحلة المقبلة وتشمل :  مفهوم إنترنت الأشياء (Internet of things) والذي يعني التطبيقات والخدمات التي تربط الآلات بالإنترنت والتي يمكن استغلاله في قطاعات الصحة، التعليم، النقل، وغيرها الكثير، كما أكد على أهمية التوجه نحو مزيد من اعتماد حلول وخدمات للدفع الإلكتروني تعتمد على شبكة الإنترنت وخدمات الاتصالات المتنقلة، وكذلك ستشهد السنوات المقبلة اقبالا على خدمات التلفزيون والفيديو عند الطلب. 

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

imubaideen@

التعليق