سيف: المملكة تعتزم طلب دعم من البنك الدولي بقيمة مليار دولار

تم نشره في الخميس 5 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

سماح بيبرس

عمان - كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور إبراهيم سيف، عن توجه الأردن لطلب دعم من البنك الدولي يتراوح ما بين 700 إلى 800 مليون دولار لدعم مشاريع في البنى التحتية، إضافة إلى 200 مليون دولار لدعم الموازنة وذلك خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه المساعدات ضمن الشراكة الاستراتيجية القطرية بين الأردن والبنك الدولي للفترة (2012 - 2015) وهو ما يمثل الحد الاعلى لاقتراض المملكة من البنك الدولي.
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده سيف أمس مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم الذي يقوم بجولة اقليمية للمنطقة تضمنت الأردن والسعودية ولبنان.
وبحسب سيف، فإنّ هناك مفاوضات مع البنك الدولي تتعلق بتقديم مساعدات لدعم البنى التحتية تقدر بحوالي 700 الى 800 مليون دولار، كما تم طلب قرض لدعم الموازنة يصل حجمه إلى حوالي 200 مليون دولار. وقال إن البنك الدولي “قدم للأردن في ما يخص اللجوء السوري قرضا ميسرا العام الماضي 150 بقيمة مليون دولار، وفي الأسابيع الماضية انهينا اتفاقية قرض قيمته 250 مليون دولار”. وأضاف “بحثنا اليوم (الأربعاء) وسائل الدعم الممكنة”.
من جهته، اعتبر رئيس البنك الدولي أن الدعم المقدم حتى الآن إلى الأردن ولبنان للتجاوب مع أزمة اللاجئين السوريين “مخيب للآمال”، داعيا المجتمع الدولي للتحرك وتقديم المزيد.
وقال كيم إن “الدعم المقدم حتى الآن للأردن ولبنان بصراحة مخيب للآمال، نريد من الدول المانحة وكل من يهتم بالسلام والاستقرار في المنطقة أن يزيد الدعم”.
وأضاف أن “الأردن يتحمل عبء جزء كبير من قضية عالمية، فهذه أزمة عالمية لا تخص فقط دول المنطقة بل العالم أجمع، وأعتقد أن الوقت حان لأن تقوم الدول الأخرى بالنهوض بمسؤولياتها والإيفاء بوعودها”.
وتابع كيم “علينا ضمان ان لا يعاني هذا البلد الذي كان مستقرا منذ أمد طويل، خلال عملية استقباله هذا العدد الكبير من اللاجئين وأن يستمر في النمو”.
وأكد رئيس البنك الدولي استعداد البنك للوقوف الى جانب الأردن اقتصاديا، مشيرا الى أنّ البنك مستعد لتقديم الدعم اللازم.
يأتي هذا في الوقت الذي يتم فيه حاليا إجراء مراجعة استراتيجية الشراكة القطرية بين البنك والأردن (Country Partnership Strategy - CPS) للأعوام 2012-2015، وإجراء مراجعة منتصف المدة لهذه الاستراتيجية.
ووفق كيم، فإنّ البنك سيدعم الأردن في جميع الاتجاهات، خصوصا في مجال الطاقة والمياه، مشيرا إلى الخطة العشرية التي كانت قد وضعتها الحكومة والتي حددت الأولويات التي تحتاج إلى الدعم.
وأشار إلى صندوق دعم الدول المستضيفة للاجئين، والذي كان قد أطلق مؤخرا والذي سيساهم في دول المستضيفة للاجئين بشكل منح من الصندوق حاليا بملايين الدولارات. وأِشاد بالدور الذي تقدمه المملكة للاجئين السوريين
وقال إنه تم بحث أن يكون هناك زيادة في الاستثمارات من قبل مؤسسة التمويل الدولية التي تعتبر الذراع الاستثماري للبنك، والتي تقدر حجم استثمارات في المملكة حاليا حوالي المليار دولار كان لها دور في تحريك الاستثمار.
وأكد بأنّ هذه الزيارة كانت الأولى له للملكة لكنها المرة الثالثة التي يلتقي فيها جلالة الملك حيث كان البنك في كل مرة يقدم الدعم للأردن بعد كل لقاء.
ووفق سيف، فإن علاقة المملكة مع البنك الدولي تسير بالاتجاه الصحيح، حيث يتوجه البنك لتقديم الدعم اللازم للمملكة.
وأشار سيف إلى أنه تمت مناقشة وسائل الدعم التي من الممكن أن يستفيد منها منها الأردن خلال الفترة المقبلة، حيث يتم حاليا إجراء مراجعة استراتيجية الشراكة القطرية (Country Partnership Strategy - CPS) للأعوام 2012-2015، وإجراء مراجعة منتصف المدة لهذه الاستراتيجية.
فيما تم بحث إمكانية الاستفادة من الأدوات والنوافذ الجديدة والمتاحة من البنك الدولي للأردن، وإمكانية الاستفادة لتمويل مشاريع استثمارية في عدد من القطاعات مثل النقل، والبنية التحتية، والزراعة، والطاقة.
وبحث إمكانية أن يزيد البنك مساعداته ودعمه للأردن في هذا المجال، حيث تهدف زيارة الرئيس الى بحث التحديات الإقليمية والفرص، ولتأكيد دعم والتزام مجموعة البنك الدولي للأردن في ظل هذه الظروف الراهنة، وبحث جميع السبل لزيادة التعاون الاستراتيجي بين الأردن والبنك. وكان كيم، وفق سيف، التقى في هذه الزيارة جلالة الملك ورئيس الوزراء والفريق الاقتصادي لمناقشة سبل رفع مستوى التعاون بين مجموعة البنك الدولي والأردن، والتأكيد على دعم البنك لجهود الإصلاح ونمو الاقتصاد الأردني.
وألمح سيف إلى أنه كان لدعم البنك الأثر الواضح في تمويل وتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات ذات الأولوية التنموية في عدد من القطاعات الحيوية، وخاصة فيما يتعلق بإصلاح التعليم، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التنمية المحلية.-(ا ف ب)

samah.bibars@alghad,jo

 

التعليق