دراسة: الاهتمام بالبرامج النووية في المنطقة.. ناقوس خطر

تم نشره في السبت 7 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - ذكرت دراسة لباحث أردني بعنوان “مستقبل الطاقة النووية في الشرق الأوسط.. قراءة في المخاطر والاحتياجات”، أن المملكة وعددا من دول المنطقة عبرت عن اهتمامها بتطوير برامج نووية كحل لنقص مصادر الطاقة لديهم، فيما أكدت أن ذلك يعتبر “بمثابة ناقوس للخطر، خصوصا وأنه ينظر للمنطقة على أنها قد تكون عرضة للنزاعات وعدم الاستقرار”.
وبينت الدراسة، التي أعدها الباحث في دراسات السلام والنزاعات محمود الجندي لصالح المعهد العربي لدراسات الأمن، أن معارضي برامج الطاقة النووية في الشرق الأوسط  “قالوا إن قلقهم يقوم على مخاوف مشروعة من أن يتطور الأمر إلى سباق تسلح نووي على مستوى المنطقة بأكملها، إذ طالبوا بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة”.
ولفتت إلى تزايد مستوى الاهتمام بالطاقة النووية على مستوى العالم، وتداعيات ذلك على منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، حيث بدت مؤخرا تتجلى للعيان سعي العديد من دول الشرق المتوسط للحصول على تقنيات الطاقة النووية، بشكل أثار ارتياب وهواجس كثير من دول المجتمع الدولي، نظرا للملفات السياسية الشائكة والصراع العربي الإسرائيلي الإيراني المتفاقم.
وحول الأردن وتحت عنوان “النووية بين الرفض والقبول”، قالت الدراسة إن المملكة بدأت التحضيرات الفعلية لدخول عصر الطاقة النووية للأغراض السلمية، غير “أن مواطنيها يعارضون على نحو متزايد خطط بناء أربع محطات للطاقة النووية، حيث نشأت في المملكة أوَّل حركة عربية تعارض استخدام الطاقة النووية بمنطقة الشرق الأوسط”.
وأضافت إنه في الأردن خطط موضوعية، لإنشاء أوَّل مفاعل نووي سيتم تشغيله العام 2019، إذ ينبغي طبقًا لإرادة هيئة الطاقة الذرية الأردنية أن تغطِّي الطاقة النووية في العام 2020 ثلث الحاجة الوطنية من الكهرباء.
وتابعت “أنه من المقرَّر كذلك بناء أربع محطَّات نووية، فيما كان من المفترض أيضًا أن يتم بناء أوَّل مفاعل لتوليد الطاقة الكهربائية بالقرب من مدينة العقبة على البحر الأحمر”.
وزادت الدراسة “لكن بعد أن أثبتت الدراسات الزلزالية أنَّ هذه المنطقة غير مناسبة، تقرَّر بناء هذا المفاعل في مدينة المفرق، أو في موقع الموقر”.
وقالت “إنه حتى الآن ما تزال التكاليف المحتملة لكلّ المشروع النووي الأردني غير واضحة، إذ من المفترض أن تساهم الدولة بنسبة 30 % من التكاليف، وأن يتم تمويل الـ70 % الباقية بقرض تمويل من مموِّلين”.
وأضافت “إن رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية يتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع نحو 5 مليارات دولار أميركي، في حين يقول النقَّاد أنها تصل إلى الضعفين، ما يؤدِّي إلى جرّ البلد المثقل بالديون إلى دوامة ديون أعمق من ذي قبل”.
وذكرت الدراسة أن “الطاقة الذرية” أجلت البت في قرار منح العطاء عدة مرَّات، حيث كان من المفترض أن تعلن في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 عن اتِّحاد الشركات التي ستحصل على عقد بناء وتشغيل مفاعل من الجيل الثالث يعمل بالماء الخفيف وبطاقة تبلغ 1000 واط.
وتكافح من أجل الحصول على عطاء مشروع المفاعل، الذي تبلغ قيمته عدة مليارات، الشركة الكندية المحدودة للطاقة الذرية (AECL)، والشركة الروسية (Atomstroy Export)، بالإضافة إلى اتِّحاد شركتي آريفا الفرنسية وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة اليابانية.
وتابعت الدراسة “أن الأردن يستورد حاليا تقريبًا جميع احتياجاته من الطاقة، والتي تستنزف حوالي 20 % من ميزانية المملكة، كما أنَّها تضعفه من الناحية السياسية”.
وأوضحت “يغطِّي النفط المستورد من السعودية والعراق وكذلك الغاز الطبيعي المصري (المتقطع) أكثر من 90 % من احتياجات الطاقة في الأردن”.
فيما أشارت الدراسة إلى أن “الطاقة الذرية” تبرر ضرورة بناء برنامجها النووي بـ”زيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى اليورانيوم الذي تم اكتشافه حديثًا في الأردن ويتم استغلاله منذ العام 2010 من قبل شركة آريفا الفرنسية”.
وذكرت “في الوقت الذي يشكِّك فيه النقَّاد في حجم احتياطيات اليورانيوم، تدَّعي الحكومة أنَّها متوفِّرة بكمِّيات يمكن استغلالها وتصديرها”.

التعليق