مصادقة إسرائيلية على قانون "عدم منحهم العفو حتى يموتوا في السجن"

إضراب شامل في الأراضي المحتلة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين

تم نشره في الأحد 8 حزيران / يونيو 2014. 11:04 مـساءً

نادية سعد الدين

عمان- الناصرة - شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس إضراباً تجارياً شاملاً تضامناً ودعماً للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 46 يوماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، للمطالبة بحريتهم.
وتجمهر الفلسطينيون في مسيرات وفعاليات تضامنية عارمة ضمن مدن الضفة الغربية، فيما تقاطروا صوب خيمة الاعتصام "الثابتة" في قطاع غزة، حاملين يافطات وشعارات تطالب بإطلاق سراح الأسرى، وتندد بعدوان الاحتلال.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية إلى أوسع مشاركة شعبية، تحت عنوان "ملح وماء" تيمناً بإضراب الأسرى، فيما أعلن كثيرون منهم الإضراب عن الطعام تضامناً مع الأسرى المضربين الذين "تدهورت حالتهم الصحية بشكل خطير"، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وقال رئيس الهيئة الوطنية العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان إن "الإضراب التجاري الشامل الذي دعت له القوى الوطنية والإسلامية شمل المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة، مثل رام الله والبيرة وطولكرم والخليل وجنين وأريحا وقلقيلية".
وأضاف، في تصريح، إن "هذا الإضراب يبعث رسالة إلى سلطات الاحتلال مفادها أن النضال الفلسطيني سيتواصل ليشمل جميع القطاعات".
وأشار إلى "اتساع دائرة التضامن مع الأسرى من كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني"، مؤكداً "استمرار فعاليات التضامن مع الأسرى، حيث ستنطلق اليوم الاثنين مسيرات من عدة مدن للتضامن مع الأسرى".
وكان الأسرى في سجون الاحتلال قد وسعوا دائرة إضرابهم عن الطعام تضامناً مع المعتقلين إدارياً، البالغ عددهم حوالي 200 أسير، من إجمالي زهاء 5200 أسير فلسطيني. وأكد مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني إن "الأسرى الإداريين سيواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي بدأوه في 24 نيسان (إبريل) الماضي، إلى حين تنفيذ مطالبهم بوقف الاعتقال الإداري بحقهم".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الوضع الصحي للأسرى المضربين في تدهور خطير، بينما سياسة سلطات الاحتلال تجاه الإضراب آخذة في التصعيد، ولا تشي بأي مؤشر للتهدئة أو إمكانية التسوية والبحث عن الحلول".
ولفت إلى "إجراءات الاحتلال العدوانية ضد المضربين بقصد ثنيهم عن متابعة موقفهم المضادّ للاعتقال الإداري"، مشدداً على "مواصلة الأسرى لإضرابهم إلى حين الإفراج عنهم".
وأوضح أن "سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى مرفوضة على كل الأصعدة والمستويات، ومدانة دولياً". ونوه إلى "مخاطبة المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لتأخذ دورها في الضغط على سلطات الاحتلال لوضع حد لعدوانها ضد الأسرى، بالإضافة إلى مناصرة شعبية لقضية الأسرى العادلة والمطالبة بإطلاق سراحهم".
وتحدث عن "تنظيم المهرجات والمسيرات التضامنية في الأراضي المحتلة، ونصب الخيم التضامنية مع الأسرى والمدينة لعدوان الاحتلال".
على صعيد متصل، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قانون عدم منح العفو للأسرى الفلسطينيين الذي قدمه حزب "البيت اليهودي" برئاسة الوزير نفتالي بينت.
وأضافت أن "الوزير بينيت تحدث بعد عملية التصويت على القانون قائلاً "اليوم هو نهاية لصفقات إطلاق سراح "القتلة" وهي الصفقات التي تعقد بإسرائيل فقط وحسب القانون فعمليات القتل الكبيرة يستطيع بها القضاة الحكم بالمؤبد بدون استرحام"، وفق زعمه.
وبذلك، تكون سلطات الاحتلال "قد وضعت عراقيل عن العفو عن أسرى فلسطينيين في حالة تبادل صفقات مع أسرى فلسطينيين"، لافتة إلى أن "القانون سيقدم لاحقاً إلى "الكنيست" للمصادقة النهائية".
وينص القرار على تخويل المحكمة الإسرائيلية الحكم المؤبد علي أي أسير فلسطيني قام بعملية قتل إسرائيلي ومنع منحه قرار عفو بعد ذلك "حتى يموت داخل السجن"، ما يعني بقاءه في السجن الإسرائيلي وعدم إطلاق سراحه ضمن أي صفقة تبادل أو عملية سياسية وتوقيع "اتفاق تسوية سلمية"، في حال تم تبني المشروع من قبل "الكنيست" الإسرائيلي.
وكانت سلطات الاحتلال قد رفضت إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى "القدامى" الذي كان مقرراً في 29 آذار (مارس) الماضي، وفق ما اتفق عليه سابقاً.

التعليق