تقرير اخباري

تعيين الأمير زيد على رأس مفوضية حقوق الإنسان الأممية دافع لالتزام الأردن باستحقاقاته

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

نادين النمري

عمان - في الوقت الذي يشكل فيه اختيار الأمير زيد بن رعد مفوضا ساميا لحقوق الإنسان، تقديرا واعترافا بجهود الأردن وسعيه لحماية حقوق الإنسان، خصوصا أن هذه هي المرة الأولى، التي تتولى فيها شخصية عربية هذا المنصب، يؤكد حقوقيون أن "هذا الاختيار، يشكل دافعا لالتزام الأردن باستحقاقاته، وتعهداته في هذا المجال لتطوير حالة حقوق الإنسان".
وجاء اختيار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للأمير زيد بن رعد لهذا المنصب، التابع للأمم المتحدة، خلفاً لـ"نافي بيلاي" الذي ستنتهي ولايتها الثانية في نهاية آب (أغسطس) المقبل.
واعتبر ناشطون في مجال حقوق الإنسان أن هناك حاجة لسرعة التجاوب مع متطلبات المرحلة المهمة، واعتبار تعيين الأمير زيد، فرصة للتغيير نحو الأفضل في ممارسة حقوق الإنسان، والمضي في المصادقة على باقي الاتفاقيات الأساسية، كاتفاقيتي حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
كل ذلك، إلى جانب البرتوكولات الملحقة بهذه الاتفاقيات، وصادق الأردن عليها، وهي: العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقيات: القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وحقوق الطفل، ومناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقال هؤلاء إن "المملكة في الفترة الماضية اتخذت إجراءات تعكس نية حقيقية للنهوض بحالة حقوق الإنسان، خصوصا مع قرار استحداث منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان، والذي يتولاه حاليا باسل الطراونة، فضلا عن تشكيل لجنة وطنية لدراسة التشريعات وصياغتها بما يتوافق مع حقوق الإنسان، وتعيين نحو 64 ضابط ارتباط في المؤسسات الحكومية وربطهم بالمنسق الحكومي".
وقال الطراونة في تصريح سابق لـ"الغد" إن "الحكومة تبذل أقصى طاقتها لتنفيذ الرؤية الملكية، بالاهتمام بحقوق الإنسان".
ولفت إلى أن رئيس الوزراء طالب المؤسسات الرسمية بمراجعة التشريعات المتعلقة بعملها، بما يتوافق مع الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي صادقت عليها المملكة، كما دعا هذه المؤسسات لتنفيذ ما قبلته المملكة من توصيات أثناء مناقشة التقرير الوطني الثاني في المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان، في جنيف خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وقالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان المحامية لين الخياط إنه "على الرغم مما يشكله اختيار الأمير زيد من إنجاز على المستوى الدولي، لكن يتوجب أن ينعكس ذلك على الواقع العملي، بحيث يشعر المواطن العادي بالانعكاس الإيجابي، فيما يخص حماية الحقوق وضمان الحريات بموجب الاتفاقيات الدولية".
وأضافت لـ"الغد" هناك ثلاثة جوانب فيما يخص التزام الأردن بحقوق الإنسان، أولها التطبيق الفعلي للقوانين المرعية، والثاني الاتفاقيات الدولية، التي وقع عليها الأردن ومدى التزامه بتطبيقها، وأخيرا الدفع باتجاه موافقة الأردن على الاتفاقيات والبروتوكلات الإضافية، التي لم يوقع عليها لغاية الآن.
من جهتها، رحبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في بيان صحفي لها أول من أمس بتعيين الأمير زيد على رأس المفوضية السامية لحقوق الإنسان، معتبرة أن هذا الاختيار، اعتراف دولي بمكانة الأردن وسعيه الدائم لاحترام وحماية حقوق الإنسان بشكل عام والنساء بشكل خاص.
وأشارت الجمعية إلى أن ذلك يمثل تحدياً حقيقياً للحكومة، لتأكيد التزامها بالمعايير والمواثيق والاتفاقيات الدولية، ويستدعي منها اعتبار التوصيات الدولية التي أيدها الأردن خلال الاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الإنسان في الأردن العام الماضي ذات أولوية.
وقال سفير النوايا الحسنة لحقوق الإنسان، الحقوقي كمال المشرقي لـ"الغد" "في هذه المرحلة نحتاج للعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات والتعهدات الدولية، وتنفيذ الملاحظات الختامية، والناتجة عما قدمته المملكة من تقارير دورية للآليات التعاقدية، وتنفيذ نتائج الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان وتفعيل التزاماتها بحقوق الإنسان.
وأضاف أنه "يتوجب إنجاز الخطط الوطنية المتعلقة بحقوق الانسان، لتتناسب مع الالتزامات المفروضة على الأردن، والعمل على النهج القائم على حقوق الإنسان في شتى المجالات".
وفيما يخص حقوق النساء والفتيات، قالت "تضامن" إن تنفيذ توصيات المجلس، خصوصا المتعلقة بحقوق النساء والفتيات، يجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة، بخاصة وأن تنفيذها سيمكنهن، وسينعكس إيجاباً عليهن وعلى أسرهن ومجتمعاتهن المحلية.

nadeen.nemri@alghad.jo

 

التعليق