الاحتلال يواصل عدوانه ضد الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 17 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً

نادية سعد الدين

عمان- واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة، بذريعة البحث عن المستوطنين الثلاثة المفقودين منذ مساء الخميس الماضي، لاستهداف "المقاومة وإفشال المصالحة وحكومة الوفاق الوطني"، بحسب مسؤولين فلسطينيين.
وعمّ قطاع غزة أمس تظاهرات ومسيرات غاضبة ضد ما وصفته بسياسة العقاب الجماعي الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين "بتحرك عربي إسلامي ودولي عاجل للضغط تجاه وقف جرائم الاحتلال".
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن "سلطات الاحتلال أعلنت حرباً مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني بذريعة البحث عن مفقوديها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يستهدف فرض أجندته ووقائعه المغايرة في الأراضي المحتلة، مثلما يسعى لضربّ اتفاق المصالحة، في 23 نيسان (إبريل) الماضي، وإفشال حكومة الوفاق الوطني والانفلات من أي استحقاق للعملية السياسية".
وأوضح بأن "السلطات الإسرائيلية تتحمل وحدها مسؤولية فقدان المستوطنين الثلاثة باعتباره نتاج الاستيطان غير الشرعي وتصعيد العدوان ضد الفلسطينيين، في ظل إعلان إقامة الآلاف من الوحدات الاستيطانية ومساعي تهويد القدس المحتلة وانتهاك مقدساتها الدينية واستمرار حصار غزة".
ولفت إلى "حملة الاعتقالات الواسعة وهدم المنازل وفرض العقوبات الجماعية ضد مدن الضفة الغربية والقصف المتواصل ضد قطاع غزة".
ولم يستبعد شن قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، معتبراً أن "كل الاحتمالات مفتوحة بالنسبة إلى الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة".
وشهدت غزة أمس اعتصاماً جماهيرياً حاشداً، دعت إليه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمام مقر الأمم المتحدة، تنديداً بالعقوبات والاعتقالات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ولاسيما في مدينة الخليل، وتضامناً مع إضراب الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون يافطات منددة بالعقاب الجماعي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ومؤكدة "الصمود والثبات في مواجهة عدوان الاحتلال"، ومنتقدة الصمت العربي الإسلامي والدولي حيال ما وصفته هتافاتهم "بجرائم النازية الإسرائيلية المكشوفة".
وفي كلمة أمام الاعتصام، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية عبد الحميد حمد إن "التصعيد الإسرائيلي يعد عقاباً جماعياً ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة بائسة لعرقلة الجهود الرامية لإتمام المصالحة الوطنية".
وأضاف أن "ما يجري في محافظة الخليل وكافة مدن الضفة الغربية ما هو إلا دليل واضح على تخبط الاحتلال بعد فقدانه ثلاثة مستوطنين، من دون أن يسفر البحث عنهم عن نتيجة حتى الآن".
وطالب "المجتمع الدولي والأمم المتحدة بوقف التصعيد الإسرائيلي غير الاخلاقي وغير القانوني وحماية الشعب الفلسطيني ووقف سياسة الكيل بمكيالين معاملتها بأنها دولة فوق القانون".
ودعا إلى "رفع وتيرة التضامن الشعبي مع الأسرى والمشاركة في الاعتصامات والتحركات الشعبية الداعمة للأسرى وخيم التضامن".
وتوقف عند "انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى، وبخاصة الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الـ55 على التوالي، ومنع الزيارات وفرض التغذية القسرية بحقهم، ما يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي واتفاقات جنيف".
ولفت إلى ضرورة "عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي لمنظمة التحرير لبحث الاعتداءات الإسرائيلية في إطار الحوار الوطني الشامل وكيفية الرد على جرائم الاحتلال، والإسراع في استكمال خطوات المصالحة الوطنية عبر الحوار الوطني".
وفي ختام الاعتصام توجه المشاركون في مسيرة جماهيرية حاشدة من مقر الأمم المتحدة باتجاه خيمة التضامن "الثابتة" مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة.
إلى ذلك، تحدثت الصحف الإسرائيلية أمس عن "تنفيذ جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة عملية عسكرية "واسعة ومتدحرجة" من أجل ضرب قواعد "حماس" ووجودها السياسي في الضفة، ومحاولة الوصول إلى منفذي عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وقعت خلال الشهور الماضية، ولم يتم القبض عليهم حتى اليوم".
ورأى بعض الكتاب الإسرائيليين، مثل المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" ألكس فيشمان، أن سلطات الاحتلال "تعتزم استغلال الفرصة العسكرية الحالية حتى النهاية والاستفادة من الأجواء الدولية لقمع قواعد حماس، بقدر الإمكان، في مناطق السلطة الفلسطينية".
وزعم أن هدف إقرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) لإجراءات ضد نشطاء حماس، بينها إبعاد قيادات الحركة إلى قطاع غزة وهدم بيوتهم، يكمن في "إخراج قيادة حماس السياسية من الضفة وإضعاف الحركة قبيل المنافسة على قيادة السلطة الفلسطينية"، في إشارة منه إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المفترض إجرائها خلال الفترة المقبلة وفق اتفاق المصالحة.
لكن المحلل في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمير أورن رأى أن تلك الإجراءات تكشف عن الفشل الإسرائيلي في كشف هوية الخاطفين واحتمال عدم الوصول إليهم في الفترة القريبة المقبلة، موضحاً أنه في أعقاب خطوة كهذه لن يوافق الرئيس محمود عباس على العودة إلى المفاوضات"، بحسب قوله.

nadia.saeddeen@alghad.jo

@nadiasaeddeen

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصراعات السياسية (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2014.
    إنها الحاجة الملحة فى الاصلاح من اجل الاستقرار وانهاء التوترات التى تصاعدة حدتها واصبح هناك تدهور سياسي شديد يعصف بالمنطقة، والتى تريد بان تنهض حضاريا، من اجل حياة افضل لشعوبها، وكفى ما خاضته المنطقة من صراعات على مر التاريخ، فقد حان الاوان، من اجل ان يصبح هناك وضع اخر مختلف فيه تنعم شعوب المنطقة بالرفاهية والازدهار الحضارى والرخاء الاقتصادى، وتسير فى مسار الانتاج النتافسى وما فيه من بناء وتشيد تحقق فيه افضل ما يمكن من انجازات حضارية بالنتائج الايجابية المنشودة. إنه المسار الذى يجب بان يختار وان كل ما يحاول بان يجعل هناك انحراف عن هذا المسار الحضارى، هو من اعداء المنطقة لا يريدها بان تفيق من كبوتها وان تنجو من هلاك محدق بها، وان تظل فى دوامة الصراعات السياسية التى لا تنتهى، والتى تورد موارد الهلاك وتصل بالمنطقة إلى الهاوية.