بناء خمس مستوطنات جديدة على أراضي النقب

تم نشره في الجمعة 20 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • ارشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة- أكدت مصادر في وزارة الداخلية الإسرائيلية، أن لجان التخطيط القطرية، صادقت على مشروع لبناء خمس مستوطنات يهودية جديدة لتقام على اراضي النقب العربية المصادرة، اضافة الى اقامة "بلدة" عربية جديدة، لتكون مكانا لتجميع ابناء العشائر الذين سيتم اقتلاعهم من أراضيهم وتدمير قراهم.
ورحب وزير الداخلية غدعون ساعر بالقرار، وقال إن هذا المشروع "سيعزز الاستيطان في النقب"، في إطار مشروع تهويد النقب، الذي يصل عدد سكانه العرب 40 في المائة من اجمال السكان. وكانت وزارة الاسكان قد اطلقت المشروع في منتصف العام الماضي، ويتضمن المشروع اقامة خمس مستوطنات جديدة، تمتد من مدينة بئر السبع، كبرى مدن الجنوب، وحتى مدينة "ديمونة"، غربا، التي على اسمها المفاعل النووي الإسرائيلي، وقد أطلقت الوزارة منذ الآن، أسماء لهذه المستوطنات.
وقالت الوزارة إن الهدف من هذا المشروع الاستيطاني، زيادة عرض الشقق في المنطقة، بالتوازي مع نقل قواعد لجيش الاحتلال الإسرائيلي الى النقب، والمخطط له للسنوات القريبة المقبلة. وجاء في مشروع القرار ان "الخطوة ستشكل محفزا لتنمية المنطقة بأسرها. وذلك ضمن أمور اخرى بسبب انتقال آلاف من جنود الجيش النظامي وعائلاتهم الى النقب، وزيادة العرض وتنوع امكانيات السكن للاكاديميين والمهاجرين والسكان العائدين وغيرهم من الفئات السكانية. كما يقترح ايضا اقامة منطقة صناعية على أراضي القرية العربية "عرعرة النقب"، وذلك من اجل توفير العمل للمستوطنات الجديدة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في السنوات الاخيرة اقامة أكثر من عشر مستوطنات جديدة في شمالي النقب. واضافة الى ذلك، يحث ديوان رئيس الوزراء الى جانب دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية (الصهيونية)، اقامة عشر مستوطنات جديدة في منطقة عراد (شمال النقب) رغم اعتراض وزارة حماية البيئة.
ويندرج هذا المخطط، وكل المخططات الشبيهة، ضمن مشروع "تهويد" النقب جنوبا والجليل شمالا، العنصري، إذ أن نسبة فلسطينيي 48 في الجليل تصل الى 53 % من اجمالي السكان، وفي النقب الى نحو 40 %، وتحاول إسرائيل على مر عقود، ولكن بشكل خاص، تحفيز اليهود للهجرة الداخلية الى هاتين المنطقتين، بدلا من الازدحام القائم في منطقة تل أبيب الكبرى، إلا أن هذا المخطط لا يسجل "نجاحات إسرائيلية"، إذ أن كل المعطيات الرسمية تشير الى تناقص أعداد اليهود باستمرار في هاتين المنطقتين، لصالح منطقة تل أبيب الكبرى.
وباشرت إسرائيل في السنوات الأخيرة بمشروعين استراتيجيين لتدعيم مخطط "التهويد"، خاصة في النقب، والأول، هو القرار الصادر منذ سنوات، بنقل قواعد عسكرية ضخمة، ومنها قواعد استخباراتية، الى منطقة النقب، بادعاء أن هذا الأمر سيلزم عشرات آلاف جنود الجيش النظامي بالسكن قرب قواعدها، ما يعني النقب، إلا أن هذا المشروع الذي أقر قبل أكثر من ست سنوات، لم يدخل في وتيرة تنفيذ عالية، نظرا لتكلفته التي تقدر بعدد من مليارات الدولارات.
ومن المفترض ان تنتشر هذه القواعد على آلاف الدونمات، اضافة الى آلاف أخرى من الاراضي العازلة، ولكنها أراضي عربية مصادرة.
والمشروع الثاني، الذي جمّدته رسميا الحكومة الاسرائيلي، يعرف باسم "قانون برافر"، القاضي بسلب كلي لأكثر من 800 ألف دونم، نحو 400 ألف هي منذ الآن تحت سيطرة المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، والباقي ما يزال تحت سيطرة جزئية لأصحابها العرب، اضافة الى تدمير ونسف 30 قرية عربية، وتشريد ما لا يقل عن 40 ألفا من فلسطينيي 48، والزج بهم في بلدات فقيرة صغيرة محاصرة، تفتقر الى الكثير من مقومات الحياة العصرية.
وجاء التجميد على خلفية اعتراض اليمين المتشدد على ابقاء 150 ألف دونم من اصل 800 ألف دونم لأصحابها العرب، ويطالبون جهارة بأن تكون المساحة اقل بكثير.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق