الحلواني: الأردن وفر بيئة جاذبة للاستثمار والانتاج

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2014. 03:14 مـساءً
  • وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني - (ارشيفية)

عمان- اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني ان الأردن وفر بيئة تنظيمية عصرية جاذبة للاستثمار والإنتاج وتشجيع روح المبادرة، ومنح القطاع الخاص الفرصة للمساهمة بعجلة النمو الاقتصادي.

وقال الحلواني خلال افتتاحه اليوم السبت مؤتمر "طريق الحرير.. ملتقى المال والأعمال" الذي ينظمه ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني بالشراكة مع غرفة تجارة عمان "ان قانون الاستثمار الجديد يهدف إلى تحسين التنظيم القانوني للبيئة الاستثمارية في المملكة من خلال توحيد المؤسسات العاملة في مجال الاستثمار لتعمل تحت مظلة واحدة تسمى هيئة الاستثمار"، وكذلك تسهيل الإجراءات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية من خلال نافذة استثمارية واحدة، وتطوير آلية منح الإعفاءات الجمركية والضريبية واعتماد معايير لمنح حوافز إضافية للاستثمار في المحافظات.

واشار الى ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة بمقدار 1ر1 مليار دينار لتصبح 7ر18 مليار دينار نهاية العام الماضي فيما كانت الزيادة 867 مليون دينار للعام 2012، مؤكدا ان ذلك يتماشى مع خطة الحكومة بزيادة نسبة نمو للاستثمار الاجنبي المباشر بمعدل 10 بالمئة سنويا لغاية عام 2016.

واكد ان الأردن يتمتع بالعديد من المزايا التي تجعله بيئة جاذبة للاستثمار؛ منها التشريعات الناظمة، المبينة على أساس أفضل الممارسات الدولية، ومبادرات الحكومة لتحفيز الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي إضافة إلى ما تمتع به المملكة من الاستقرار والأمان والموقع الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة عبور إقليمية للتجارة وتوفر الموارد البشرية المتعلمة والمدربة.

واوضح ان الحكومة أنشأت المدن الصناعية والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية والتنموية، التي تمنح حزمة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات، وتوفر شبكات بنية تحتية أساسية لمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية وخاصة الصناعية منها، داعيا إلى بذل المزيد من الشراكات المثمرة واستكشاف فرص الاستثمار المختلفة في المملكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة التي يوفرها الاقتصاد الأردني للمستثمرين.

واشار الحلواني الى القطاعات الاقتصادية التي تتمتع بفرص استثمارية واعدة، داعيا إلى الاطلاع عليها والتفكير في الاستثمار فيها لربحيتها، وبخاصة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يساهم بنسبة 14بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي.

وبين الحلواني ان قطاع الطاقة المتجددة ينمو بشكل متسارع حيث اتخذت الحكومة خطوات بناءة نحو الاستثمار وبمشاركة القطاع الخاص بمشاريع طويلة الأمد في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتوليد الكهرباء استخدام الصخر الزيتي كوقود، موضحا ان الاستراتيجية الوطنية للطاقة تهدف لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في الأردن لتصل إلى 10بالمئة بحلول العام 2020.

واشار إلى ما يتمتع به القطاع الصناعي من فرص للنمو والتطور وخصوصاً قطاعات المنسوجات والأجهزة الكهربائية والادوية، مشيرا الى ان القطاع الصناعي يسهم بما نسبته 90 بالمئة من صادرات الأردن الكلية وتصل لأكثر من مائة سوق حول العالم .

وقال ان الأردن نجح في تحقيق إنجازات مهمة ساهمت في تعزيز بيئة الأعمال بالمملكة ما انعكس إيجابا على مؤشرات الاقتصاد الكلي والاستثمار والتنافسية للمملكة خلال السنوات الماضية، وأثمرت عن إعادة الاستقرار والتوازن إلى الاقتصاد الوطني وتجاوز المرحلة الحرجة تمهيداً لتحقيق نمو اقتصادي أعلى.

واضاف ان الاردن سجل ارتفاعا في احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية خلال العام الماضي إلى الضعف عن العام 2012 حيث وصلت الى 12 مليار دولار، بالإضافة الى انخفاض عجز الموازنة العامة المقدر للعام الحالي 2014 بما يزيد على 2 بالمئة ليبلغ حوالي 2ر2 مليار دينار، والحفاظ على استقرار مستوى معدلات التضخم بحدود 6ر5بالمئة.

ولفت وزير الصناعة الى ان الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا حقيقيا العام الماضي وارتفع الى 24 مليار دينار مقابل 22 مليارا دينار عام 2012، فيما تشير التوقعات الى وصول معدل النمو في العام الحالي الى 2ر3 بالمئة.

كما اشار الى نمو الصادرات الوطنية خلال العام الماضي الى 6ر5 مليار دينار بارتفاع بلغ 3ر0 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2012، ما اسهم في الحفاظ على استقرار عجز الميزان التجاري ضمن معدلات معقولة.

واكد الوزير الحلواني أهمية إشراك القطاع الخاص في عملية اتخاذ القرارات والمشاركة في إعداد البرامج والخطط الاقتصادية المختلفة، ليتمكن من أداء دوره الفاعل في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاح مع دول العالم المختلفة.

وتطرق الى التحديات التي واجهت الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية واهمها تباطؤ النمو في العديد من الأسواق الرئيسية للمنتجات الأردنية، وارتفاع كلف الطاقة والإنتاج، الأمر الذي أدى إلى زيادة في عجز المديونية والميزان التجاري وفي معدل التضخم والبطالة، مبينا ان عدم الاستقرار في دول الجوار، خاصة في سوريا الشقيقة؛ أدى إلى استضافة المملكة لما يقارب من 4ر1 مليون لاجئ ذات كلفة مالية كبيرة على ميزانية الدولة، الى جانب تبعات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، كما اشار الى ارتفاع فاتورة المملكة من الطاقة، ونقص المياه والزيادة المطردة في معدلات النمو السكاني والتغيرات البيئية، ونقص الموارد الطبيعية.

واعرب عن أمله بأن يشكل الملتقى آفاقا جديدة للتعاون مع" أشقائنا الفلسطينيين تدعمها المشاركة التاريخية للشعبين بالتوازي مع اللقاءات العديدة والتي كان آخرها اجتماعات الدورة الرابعة للجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة في رام الله".

ودعا رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر الى فتح الأسواق العربية على بعضها بعضا، وتعزيز عوامل الثقة بين المستثمرين المحليين والأجانب وتدفق الاستثمار والاستفادة من كبر حجم الأسواق العربية ما يسهم في عملية التنمية العربية الشاملة المنشودة.

واشار الى ان مسيره التعاون الاقتصادي العربي على مدار العقود الماضية واجهت مجموعة من العراقيل والمشاكل التي وقفت حائلا دون زيادة مستويات التجارة البينية العربية،  بالرغم من انقضاء سنوات عديدة على بدء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وعدد مراد بعض العراقيل التي ما زالت، تعوق حركة التجارة البيــنية العربية ومنها:معوقات شبة تعريفية: وتتمثل في تعدد مسميات الرسوم والضرائب التي تفرضها بعض الدول العربية والمغالاة في فرضها.

واشار الى وجود معوقات لـلسيطرة على الأسعار تتمثل برفض بعض الدول العربية دخول بعض المنتجات والسلع العربية إلى أسواقها بحجة الإغراق، إلى جانب عدم مراعاة الأحكام والقواعد الدولية فيما يتعلق بالأسس الفنية المطبقة لدى الدول الأعضاء بشأن إجراءات الوقاية، ومواجهه حالات الدعم وإجراءات معالجة خلل ميزان المدفوعات.

ومن بين العراقيل حسب مراد معوقات مالـية تتمثل بغياب آلية موحدة للأجهزة المصرفية العربية وعدم مراعاتها للاحتياجات التمويلية للمنطقة العربية وعدم تمكنها من تقديم التسهيلات والضمانات الداعمة للنشاطات التجارية البينية العربية.

كما اشار الى وجود معـوقـات مراقبة الكميات تتمثل بقيام بعض الدول العربية بوضع قيود على حركة الاستيراد كحصر استيراد بعض السلع بمؤسسات القطاع العام وعدم السماح بالاستيراد الا بموجب رخصة استيراد.

وزاد مراد على العراقيل السالفة بوجود معوقات تـقـنية تتمثل بطول مدة ظهور نتائج فحص العينات، وتعدد جهات الفحص المخبري وارتفاع رسومها، والتشدد في تطبيق الاشتراطات الصحية الخاصة بالمنتجات المصدرة غير الضارة بالصحة والبيئة والمواصفات الخاصة.

واشار رئيس الغرفة الى مـعـوقات أخرى تتمثل بعدم وجود شبكة نقل برية أو بحرية منتظمة بين الدول العربية، وارتفاع كلفة النقل وتباينها بين الدول العربية وصعوبتها في بعض الأحيان، موضحا  أن عدم توفر وسائل نقل منتظمة بين المغرب والمشرق العربي وبأسعار منافسة يجعل التجارة بين جناحي الوطن العربي متدنية جدا بل وتشكل عائقا أمام تطور التجارة العربية البينية.

كما اشار الى وجود  نقص بالمعلومات عن السياسات التجارية العربية وثباتها، حيث تعاني مؤسسات القطاع العام والخاص في الدول العربية بشكل عام نقصا في المعلومات الاقتصادية والتجارية ذات العلاقة بالقوانين والتشريعات التجارية، وكذلك التسهيلات التجارية وأهمها الخدمات الجمركية والمصرفية والنقل والتخزين، وعادة ما يتم اللجوء إلى نشرات وتحاليل تصدرها مصادر خارجية عن الأسواق العربية.

وشدد مراد على الالتزام الكامل بقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي المتعلقة بتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من قبل الدول العربية الأعضاءوإشراك القطاع الخاص العربي في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية المتعلقة بالمنطقة العربية من خلال مشاركته في إعداد البرامج وخطط التعاون الاقتصادي والتجاري العربي المشترك ليتمكن من أداء دورهِ الفاعل في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاح في الوطن العربي بدلاً من دور المراقب حالياً.

كما دعا الى  تسهيل حركة وانتقال المستثمرين والتجار بين الدول العربية واستكمال إنشاء الاتحاد الجمركي العربي وضمن برنامج زمني محدد وخطة عمل تلتزم بها كل الدول العربية المشاركة وتفعيل تعاون الدول العربية ثنائياً وإقليمياً فيما يتعلق باتفاقيات الاعتراف المتبادل بشهادات المطابق، على أن يكون هذا التعاون مبنياً على الأسس الدولية ومتطابقا مع الممارسات الدولية في هذا المجال، تسهيلاً للتجارة البينية بين الدول العربية.

كما شدد على استكمال المفاوضات بشأن تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية لما سيكون لذلك من أثر إيجابي في تحقيق التكامل الاقتصادي ودراسة إمكانية تحرير المشتريات الحكومية بين الدول العربية لما لذلك من أثر إيجابي في تحقيق التكامل الاقتصادي وتوسيع شمولية اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وطالب بتعزيز دور الصناديق والمؤسسات المالية وتطوير مواردها وتسهيل منح شروط قروضها لتمويل مشاريع البنية التحتية وذلك بإشراك القطاع الخاص وتعزيز دوره في بناء التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي وتعزيز التعاون العربي فيما يتعلق بتحسين الكفاءات واستخدامها كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة وإنشاء سوق عربية للطاقة الكهربائية.

وقال رئيس ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني الدكتور طلال البو "انه من المؤسف قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بمنع عدد من اعضاء  وفد رجال الأعمال الفلسطينيين من القدوم إلى الأردن للمشاركة بالمؤتمر.

واضاف إن تنظيم المؤتمر في عمان يأتي انطلاقًا من أهداف ورسالة الملتقى في دعم الاقتصاد الوطني، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في المملكة، مبينا ان المؤتمر يمثل فرصة لرجال الأعمال المشاركين للتشبيك فيما بينهم وبناء علاقات إستراتيجية،  ويشكل عنصر جذب للاستثمارات العربية إلى كل من الأردن وفلسطين.

واكد الدكتور البو ان ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني يدعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، ويدعم الرياديين وشباب الأعمال استجابة للتوجيهات الملكية السامية، مشيرا الى ان خدمة الاقتصاد الأردني غاية سامية يسعى الملتقى لتحقيقها والمساهمة بها عبر وسائل متعددة، كمؤتمرات الأعمال و المعارض.

ويسعى ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني الذي تأسس عام 2011 ويضم 150 عضوا من مختلف القطاعات الاقتصادية، إلى تشجيع رأس المال الأردني والعربي على الاستثمار في الأردن وفلسطين، بما يخدم اقتصاد البلدين الشقيقين.

ويعمل الملتقى من خلال مجلس إدارته ولجانه للتفاعل الكبير بين رجال الأعمال الأردنيين والفلسطينيين مع نظرائهم في الخارج، لإقامة المشاريع والاستثمارات المشتركة في الاردن وفلسطين.

وسيمكن المؤتمر الذي يشارك فيه 350 من رجال الاعمال الأردنيين والفلسطينيين والعرب من التشبيك بينهم، وبناء علاقات استراتيجية، وإنشاء مشاريع مشتركة والترويج للفرص الاستثمارية بالمملكة والحوافز المقدمة للمستثمرين.-(بترا)

التعليق