"الجنرال" برادلي يقود عمليات الوسط الأميركي

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

ريو دي جانيرو- إذا كان أحد يعتقد بأن مايكل برادلي شق طريقه الى تشكيلة المنتخب الأميركي بـ”الواسطة” نتيجة وجود والده بوب في منصب المدرب سابقا، فأصبح الان مقتنعا تماما بأن قرار الوالد لم يكن نابعا من العلاقة بالعائلة بل استنادا الى معطيات فنية بحتة.
فرض برادلي الابن منذ ان منح شرف تمثيل الولايات المتحدة للمرة الاولى عام 2006 وخاض مباراته الاولى كأساسي تحت اشراف والده في 28 اذار (مارس) 2007 (ضد غواتيمالا)، عنصرا لا غنى عنه في تشكيلة منتخب “العم سام” بفضل حيويته واندفاعه الكبيرين وقدرته على قيادة الهجمات بتمريراته الدقيقة وحتى تولي المهام الدفاعية في مراقبة نجوم الفرق المنافسة، وهذا ما قد يحصل معه في مباراة الاحد بمواجهة نجم البرتغال كريستيانو رونالدو.
يعتبر برادلي الذي لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره رغم مرور 8 اعوام على ارتدائه قميص المنتخب الوطني للمرة الاولى في 26 ايار (مايو) 2006 في مباراة ودية استعدادية لنهائيات مونديال 2006 التي لم يشارك فيها، من الركائز الاساسية التي يعول عليها المدرب الالماني يورغن كلينسمان الذي تولى المهمة خلفا للوالد بوب منذ 2011.
“بدا برادلي كأنه افضل لاعب في العالم”، هذا ما قاله مدرب المكسيك ميغيل هيريرا بعد المباراة الودية التي اقيمت في نيسان (ابريل) الماضي (2-2) والتي سجل فيها لاعب اف سي تورونتو هدفا ومرر كرة الهدف الثاني.
يفضل برادلي الذي عاد في كانون الثاني (يناير) الماضي الى الدوري الاميركي “ام ال اس” للدفاع عن الوان تورونتو الكندي قادما من روما الايطالي مقابل 10 ملايين دولار، ان يضع دائما مصلحة الفريق على حساب المصلحة والانجازات الشخصية: “كل شيء يتعلق بتمثيل الولايات المتحدة”.
تخلى كلينسمان عن خطة 1-3-2-4 التي اعتمدها منذ وصولها لمصلحة خطة اكثر تقليدية 2-4-4، ما سمح لبرادلي في ان يحدد وتيرة المباراة وان يتخذ القرارات الهجومية انطلاقا من خط الوسط.
ويتحدث لاعب الوسط الذي بدأ مشواره الاحترافي عام 2004 مع متروستارز قبل ان ينتقل عبر المحيط للدفاع عن الوان هيرنفين الهولندي (2006-2008) وبوروسيا مونشنغلادباخ الالماني (2008-2011 وتخللها اعارته لاستون فيلا الانكليزي في 2011) وكييفو الايطالي (2011-2012) ومواطنه روما (2012-2014)، عن هذه المسألة قائلا: “هذا الامر يعني اني ساتمكن من الحصول على المزيد من الحرية، ان اتحرك في الاتجاهين (نحو يمين او يسار الملعب) ونزولا وصعودا (في الهجوم والدفاع). انه امر استمتع به دون شك”.
ويبدو ان كلينسمان يستمتع بدوره بالحرية التي منحها لـ”جنرال” خط الوسط، وهو يقول بهذا الصدد: “مايكل يتمتع بقوة مذهلة، يجد طريقه في الوصول الى المنطقة والانضمام الى الهجوم. لقد نقلناه بشكل متعمد (باعتماد خطة 2-4-4)”.
اصبح برادلي اكثر خطورة على الفرق المنافسة بعد ان تحول ليلعب دورا شبيها بصانع الالعاب، خصوصا في ظل قدراته التمريرية التي تطلق فريقه نحو الهجوم، وهذا ما يتطرق اليه كلينسمان، قائلا: “غالبا ما واجهنا حالات حيث افتقد فيها هجوم الفريق الى المساندة. عندما تنظر بشكل خاص الى جوزي (التيدور الذي سيغيب ضد البرتغال بسبب الاصابة)، فتراه في اغلب الاحيان مقطوعا (عن خط الوسط)”.
وواصل “لكن بوجود مهاجمين في الخط الامامي ثم ينضم اليهما مايكل، فسيكون من الصعب على الفريق المنافس قراءتنا”.
وبدوره يرى برادلي ان “ابرز نقاط قوتنا تتمثل بقدرتنا على اللعب بطرق مختلفة. هذا الامر يمنحني المزيد من حرية التحرك”.
واعادة تمركز برادلي في خط الوسط تمنح المزيد من الحرية لكلينت ديمبسي وكريس وونولوفسكي او ارون جوهانسون للانطلاق في الهجوم، على ان يكون لاعب الوسط المدافع كايل بيكرمان صمام الامان.
ما هو مؤكد ان “الجنرال” لا يكل ابدا وهو يمتلك تمريرات متناهية الدقة وغريزة تدفعه الى المضي قدما في الهجمات عند الحاجة.
يساهم ابن نيوجيرسي في تسجيل الاهداف في بعض الاحيان في حين يبقى دوره الرئيسي الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب والانطلاق بالهجمات.
لعب برادلي كل دقيقة في مشوار المنتخب الاميركي في جنوب افريقيا منذ اربعة اعوام وجعله تفانيه وبراعته في طليعة اللاعبين الاميركيين المطلوبين في الخارج.
ومونديال البرازيل ليس ثاني مشاركة له في بطولة كبرى بعد نسخة 2010، بل كان ايضا ضمن صفوف المنتخب الذي نال مركز الوصيف في كأس القارات عام 2009 وفي التشكيلة التي توجت بالكأس الذهبية العام 2007. - (أ ف ب)

التعليق