استعدادات منزلية لاستقبال الشهر الفضيل

تم نشره في الاثنين 23 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً

منى أبو صبح

عمان- الجو الروحاني والزيارات المتبادلة والولائم من السمات الأساسية لشهر رمضان، ويمكن لربة المنزل أن تضع لمسات بسيطة تعبر عن هذا الجو الروحاني من خلال ديكورات رمضانية بسيطة تقضي معها الأسرة والضيوف أوقاتا سعيدة.
وقبيل حلول شهر رمضان بأيام قليلة، تقبل معظم السيدات على اقتناء بعض اللوازم الجديدة لتجديد ديكور المنزل، في حين تجد بعضهن في هذا الشهر فرصة لتغيير مختلف أركان المنزل من الداخل والخارج، وتبديل ديكور غرف الاستقبال بتغيير ستائرها، أو وضع إضافات جديدة لها، بالإضافة الى شراء الأواني المنزلية الجديدة، فهذه اللمسات أو الاضافات تجعل المنزل يبدو في حلة جديدة قريبة الى النفس، كما تخلق جواً من السعادة والفرح.
تبين خبيرة المنزل منيرة السعيد أن هناك بعض الأفكار الرمضانية البسيطة التي تعطي شكلا جميلا ورمضانيا في الوقت ذاته، مثل اختيار ركن في المنزل لتزيينه وتحويله إلى جلسة رمضانية.
وتقول "تتواجد الزينة الرمضانية التي تدخل السعادة والسرور إلى قلوب جميع أفراد الأسرة وخصوصا الأطفال، بأشكال عدة، فمنها تعليقات للأبواب تأخذ الشكل الدائري والنجوم، ومنها الحبال المصنوعة من الكرتون التي يمكن وضعها بأحد أركان المنزل، وبعضها يحتوي عبارات مناسبة للشهر تزين واجهات المنازل".
وتضيف "يمكن اختيار زاوية محددة في المنزل لوضع المصحف الشريف ونثر بعض السبح على الطاولة لتحويلها إلى جلسة رمضانية للعائلة والأصدقاء كأول خطوة".
كما يمكن وضع فانوس رمضاني ملون على رأس منضدة ركنية في أحد أركان الغرفة، وفق السعيد، وإحاطته ببعض الوسائد المطرزة على الأرض فوق بساط ملون لعمل ركن خاص، وتوضع على المنضدة الكبيرة مجموعة من السبح خصوصا ذات الحبات الكبيرة، وبعض الشمعدانات المصنوعة من الخشب، أو المعادن المعتقة لإضفاء جو من الروحانية على المكان.
ومن طرق التزيين أيضاً، تقول "نستطيع وضع مبخرة في ركن غرفة السفرة، وعبوات زجاجية فيها أزهار معطرة ووعاء معدني يحتوي على زهور مجففة برائحة عطرية أيضا، فالبخور يستعمل لتطهير الجو وتخفيض حدة التوتر في المكان؛ لأنه مصدر مهم للرائحة الداخلية، بالاضافة الى تمتعه بخاصية مؤثرة على الحالة النفسية للإنسان؛ إذ يكفي أحيانا استنشاق رائحة منه لإراحة العقل وبعث احساس بالسعادة والابتهاج الداخلي".
وتنصح السعيد بعدم استخدام الروائح الصناعية غير الطبيعية؛ لأنها مضرة بالصحة، واختيار الروائح الطبيعية، المركبة من زيوت طبيعية مع عدم الافراط في استخدامها لأن الروائح القوية غير مستحبة، أما بالنسبة للشموع المعطرة فهناك روائح مناسبة لكل غرفة، فيفضل للصالون الروائح المستخرجة من أنواع الصنوبريات لقدرتها على تسهيل الاتصال بين الناس، أما بالنسبة للمطبخ فقد تستخدم له ربة المنزل الروائح المستخرجة من نباتات طبيعية تستعمل في الطهي، بالإضافة الى استعمال عيدان البخور في مدخل المنزل؛ إذ يكفي إشعال عود واحد منها ليبعث رائحة محببة يتم استقبال الضيوف بها.
ويمكن تزيين المكان بالمصابيح التي لها سحرها الخاص مع استخدام إكسسوار من المعادن النحاسية، واختيار صواني القهوة مع أباريقها ووضعها في زاوية المنضدة، ووضع بعض الفواكه المجففة في أوعية صغيرة من الفخار أو النحاس لإضفاء طابع أصيل.
وقد يتم استخدام تحف خزفية على شكل أطباق معلقة على الجدران أو إطارات خشبية مطعمة بالصدف، لإسباغ جو قديم على المنزل بشكل عام مع هذه اللمسات الرمضانية.
وربما تلجأ ربة المنزل لإجراء تجديد في الديكور الداخلي للمنزل مثل تغيير ربطات الستائر بطريقة مختلفة عن السابق، وتجديد أشكال الفازات، فهي عنصر مهم من عناصر الجمال والراحة النفسية، ويمكن عمل ذلك ببساطة، كأن تقوم بلف شريط كريمي اللون وآخر خمري حول المزهرية حتى تتغطى تماما، وترتيب الأزهار داخل المزهرية.
كما أن عزومة رمضان ليست بالأمر السهل وعلى ربة المنزل أن تستعد لها جيدا، فهي عنوان الكرم، لكن من دون بذخ أو تبذير أو المبالغة في المظاهر، فهي طريقة للم شمل العائلة والأقارب والأصدقاء في أجواء روحانية ممتعة، لذا ففن تنسيق مائدة رمضان يتشابه الى حد كبير مع أصول تنسيق أي مائدة طعام.
ولكن من الضروري إدراك أن الضيوف قد يجلسون إلى المائدة الرمضانية قبل موعد الإفطار بما يتراوح بين 5 و10 دقائق، ولأنهم لن يقربوا الطعام حتى يحين موعد أذان المغرب فلن يفعلوا شيئا سوى ترديد الأدعية والأذكار، وتأمل المائدة بدقة شديدة، وربما التعليق على ما هو لافت للانتباه، ففن تنسيق مائدة رمضان يعني إضافة بعض اللمسات الرقيقة المبهرة المفعمة بالذوق، والتي تتعلق بفرش المائدة وأدواتها وترتيبها استعداداً لاستقبال أطباق الطعام الشهي وأصنافه المتعددة.
ومثل هذه اللمسات تضفي طابعا جماليا أنيقا، يدل على أن أصحاب المنزل يتمتعون بالاتيكيت والذوق الرفيع، الذي يجبر الضيوف على التعامل بالمثل والظهور بشكل حضاري راقٍ، ويكفي ربة المنزل أن عزومتها الرمضانية الشهية ولحظات السعادة التي سيقضيها الضيوف في منزلها ستبقى عالقة في أذهانهم طويلا.
وأولى هذه اللمسات الجمالية التأكد من نظافة المائدة قبل تغطيتها بالمفرش الذي يجب التأكد من كيّه، لأنه واجهة المائدة الرئيسية، وبالطبع يجب التأكد من أنه ينبسط ويتدلى حتى مستوى قاعدة الكرسي، ثم وضع أدوات الطعام الفردية أمام كل مقعد.
وخلال تنسيق مائدة عزومة رمضان، يجب التعامل مع كل مقعد للضيوف حول مائدة الطعام كوحدة منفصلة وذات كيان مستقل عن الآخرين، أو بمعنى آخر التأكد أولا من تواجد مسافات كافية بين كل منها لراحة الضيوف ومنحهم حرية الحركة.

muna.abusubeh@alghad.jo

@munaabusubeh

التعليق