عباس يطالب نتنياهو بإدانة مقتل شابين فلسطينيين على يد الاحتلال

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2014. 11:01 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدانة مقتل فتيين فلسطينيين على يد جنود الاحتلال في نهاية الأسبوع الماضي، كما فعل عباس بإدانته "لعملية الخطف"، في إشارة إلى اختفاء المستوطنين الثلاثة، وقال عباس إن ما يقوم به الاحتلال هو عقاب جماعي، إلا أن عباس أكد في التصريحات التي ادلى بها لصحيفة "هآرتس"، على "التنسيق الأمني" بين أجهزة السلطة وإسرائيل.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" نشرت أمس، "أنا قلت إن الاختطاف جريمة، ولكن هل تبرر قتل فتيان فلسطينيين بدم بارد؟، ماذا لدى نتنياهو ليقوله عن قتلهم؟ هل يشجب ذلك؟ انظروا ما يحصل في الأيام الأخيرة في الضفة الغربية. العنف وهدم المنازل. هل هذا مبرر؟"، وأشار صحفي "هآرتس" إلى أن عباس كان يتحدث خلال المقابلة بغضب.
وأضاف عباس: "فلير نتنياهو كيف يتصرف جنوده تجاه الفلسطينيين. ماذا أقول لعائلات الفتيان الفلسطينيين الذين قتلوا؟ لماذا قتلوا؟ نحن بشر مثلكم. هل حكومة إسرائيل يمكنها أن تبدي ذات المشاعر وأن تقول إنهم بشر ويستحقون العيش؟ الشعب الفلسطيني محبط بسبب كيفية التعامل معه، وكأن الإسرائيليين بشر والفلسطينيين لا. نحن لا نريد إرهابا ولا نريد حربا. نحن نريد السلام".
وقالت الصحيفة، إن عباس كان غاضبا من تصريحات ضباط في جيش الاحتلال، أكدوا عزمهم على تشويش حياة الفلسطينيين خلال شهر رمضان المبارك، وخاصة في ما يتعلق بحظر التجوال في أنحاء عدة من الضفة، وقال، "من يريد أن يعاقب الناس في أثناء رمضان ومن يقتل الناس في أثناء رمضان لا يريد السلام".
أما بالنسبة لمستقبل حكومة التوافق، فقال عباس، "ليس عندي أي معلومة مؤكدة عن أن حماس تقف خلف الاختطاف، هل لدى نتنياهو معلومة كهذه. أنا لا أعتزم معاقبة أحد بسبب شبهات أو لأن نتنياهو يدعي شيئا ما. عندما يكون لنتنياهو معلومة فليطلعني عليها ونحن سنعالج الموضوع حسب قوانيننا". وأضاف، "عندما تتضح الصورة سنقرر كيفية العمل. موقفنا سينبع من المصلحة الفلسطينية وسيتأثر بشبكة علاقاتنا مع إسرائيل". وأشار عباس إلى أنه فضلا عن أقواله القاطعة ضد الاختطاف، فإن أجهزة الأمن الفلسطينية تعمل بتنسيق مع قوات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك هذه الأيام.
وكانت تصريحات عباس التي "أدان" فيها "اختطاف" المستوطنين، قد أثارت ردود فعل في الصحافة الإسرائيلية، وبشكل خاص ضمن سلسلة من المقالات التي نشرت أمس، ودعت نتنياهو إلى الالتفات جيدا إلى تصريحات عباس القاطعة، فكتب الكاتب بن درور يميني مقالا تحت عنوان "مولد زعيم"، قال فيه، إن عباس "أثبت في السنوات الأخيرة بأنه ليس دمية. وهو لم يتحدث فقط ضد العنف بل وعمل ضده. وهكذا مع كل التبرير للصراع ضد حماس، يجب مد اليد لأبو مازن". ونشرت الكاتب رويت هيخت مقالا في صحيفة "هآرتس" قالت فيه، إن "عباس يريد المصالحة ونتنياهو يرفضها".

التعليق