القيادة الفلسطينية تشاور لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2014. 01:09 صباحاً
  • دورية إسرائيلية تتجول فجرا في شوارع مدينة بيت لحم المحتلة أمس.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- بدأت القيادة الفلسطينية المشاورات لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، في إطار التوجه للأمم المتحدة والمؤسسات الدولية للمطالبة بحماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال.
وتواصل سلطات الاحتلال عدوانها ضد الفلسطينيين بذريعة البحث عن المستوطنين الثلاثة المفقودين، منذ 12 من الشهر الحالي دونما أثر، في ظل صمت عربي ودولي مطبق.
وأحكم الاحتلال أمس حصاره وسيطرته العسكرية حول مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، معلناً شمالها منطقة مغلقة، وذلك بالتزامن مع تعزيز عديد قواته الأمنية، ومواصلة تنكيله بالشعب الفلسطيني، عبر الاعتقال ومداهمة المنازل ليلا ونهب محتوياتها والاعتداء على مواطنيها واسقاط الشهداء بنيرانه المحتلة.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة أن المسعى الفلسطيني الأممي "جاء متأخراً، بعد مضي 11 يوماً على تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "المطلوب الآن تصحيح ذلك الأمر بالذهاب إلى المؤسسات والمنظمات الدولية، إزاء شكوك مصاحبة للتوجه إلى مجلس الأمن أمام "الفيتو" الأميركي الجاهز لصدّ ما يقع ضد الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف إن "الاحتلال اليوم في مأزق كبير بعد فشله في العثور على مفقوديه المستوطنين الثلاثة الذين يشكلون جزءاً من منظومته الأمنية المحتلة"، بدون استبعاد "استهداف قطاع غزة بضرب مواقع معينة واغتيال شخصيات محددة، وليس عملية عسكرية واسعة شبيهة بعدواني 2008/2009 و2012".
وانتقد "استمرار التنسيق الأمني لأجهزة السلطة مع الاحتلال والدفاع عنه بما يمنحه وجهاً تجميلياً للتعامل مع الجانب الإسرائيلي، مصحوباً بتصريحات حول التعاون للبحث عن المفقودين وتحميل أطراف فلسطينية المسؤولية من دون وجود دليل واضح على ذلك".
وقد شيعت جماهير محافظة طوباس والأغوار الشمالية أمس جثمان الشهيد صخر دراغمة (18 عاما) الذي استشهد السبت الماضي بنيران الاحتلال أثناء رعيه الأغنام بالقرب من معسكر المالح، واحتجزت جثمانه أكثر من يوم قبل أن تسلمه لذويه.
وقد استشهد بيدّ الاحتلال، منذ مساء الثاني عشر من الشهر الحالي، سبعة شهداء فلسطينيين، فيما أصيب العشرات، واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 468 مواطناً وداهمت زهاء 1300 مبنى وموقع، بذريعة البحث عن مفقوديها.
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية إن "ما تقوم به سلطات الاحتلال من اجتياحات واقتحامات للمؤسسات التعليمية والمدنية ولبيوت المواطنين دليل على عدم الحاجة للتنسيق الأمني، لأنها تفرغ أحقادها على الشعب الفلسطيني عبر عقوبات جماعية متراكمة".
وأضاف، خلال لقائه أمس وفداً من طلبة الجامعات الأميركية في الضفة الغربية المحتلة، إن سلطات الاحتلال "تريد جرنا إلى المربع الأمني لأنها تعتقد أنها تخسر في المربع السياسي، وهي فعلاً تخسر سياسياً على الساحة الدولية، نتيجة الاستيطان وإفشال المفاوضات ورفض الإفراج عن الأسرى وغيرها".
وأشار إلى أن "هناك عدة عوامل دفعت لحالة الاحتقان الكبير في الساحة الفلسطينية، منها انسداد الأفق السياسي، وعدم الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وإضراب الأسرى الإداريين، والقوانين العنصرية المعروضة على "الكنيست" ضد الأسرى، بالإضافة إلى عنف المستوطنين وإجراءات الاحتلال الأخرى التي أدت إلى حالة من الإحباط السياسي والركود الاقتصادي".
إزاء ذلك، قال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات إن "المشاورات بدأت لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، حيث ستتقدم المجموعة العربية بالطلب إلى المجلس خلال الساعات القادمة للنظر فيه والدعوة لعقد جلسة".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "القيادة الفلسطينية تسعى للحصول على قرار "إدانة" للإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وفي حال لم يحصل ذلك سيتم التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة". وأوضح بأن "القيادة وجهت رسائل للأمين العام للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، والمفوضية العليا للاتحاد الأوروبي، تشرح لهم الأحداث التي يواجهها الشعب الفلسطيني من قتل واعتقال وتدمير المنازل والمؤسسات".
ولفت إلى أهمية "ايجاد تحركات عربية في ظل حملة التصعيد التي تقوم بها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين"، مبيناً أن "القيادة اشعرت امين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بخطورة الوضع وهو بدوره سيتخذ الخطوات المناسبة حول امكانية عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية. في حين حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد من "إقدام الحكومة الإسرائيلية على مغامرة عسكرية ضد قطاع غزة تعويضاً عن فشل اقتفاء أثر مفقوديها، والذي رافق ممارساتها القمعية والارهابية في الضفة الغربية".
وأضاف، في تصريح أمس، إن سلطات الاحتلال "الواقعة في حرج أمام الرأي العام الإسرائيلي، قد تفكر في الهروب الى الأمام بعمل عسكري ضد قطاع غزة لمضاعفة الضغط على من تعتقد أنها الجهة المسؤولة عن المفقودين".  ودعا "فصائل العمل الوطني وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إلى أخذ اليقظة والحذر وتنسيق وتوحيد الجهود"، حاثاً على "القيام بحملة سياسية وديبلوماسية لحمل المجتمع الدولي على الخروج عن صمته المخجل ودفعه للتدخل والضغط لوقف انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

 

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق