تنظيف المنازل بطرق صديقة للبيئة

تم نشره في الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • أثر الاعتماد على المنظفات الصديقة للبيئة لا يحتاج لسنوات حتى يظهر بل فورا - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يجب أن يعتمد تنظيف المنزل بشكل رئيسي على الكفاءة، وذلك يتم من خلال أفضل منتجات التنظيف التي تقدم أفضل النتائج بأسرع الطرق الممكنة، وبأقل جهد قدر المستطاع. أي أن من تريد تنظيف منزلها، يتوجب عليها الاهتمام بتلك العوامل وتطبيقها للحصول على أفضل النتائج.
عندما يقوم المرء بزيارة السوبرماركت القريب منه، فمن دون أدنى شك، سيجد مجموعة كبيرة من المنظفات المختلفة التي يحار معها المستهلك لرغبته في الحصول على الأفضل من بينها، حسبما ذكر موقع "eZine".
لو عدنا بالوقت للوراء قليلا، سنجد بأن من أراد شراء أفضل المنظفات كان يعرف كلمة "أفضل" بأنها للمنظف الأقوى، القادر على إزالة أي أثر للأوساخ بأنواعها أو الغبار وإعادة اللمعان للشيء المراد تنظيفه.
من خلال ما سبق، نلحظ بأن مسألة التحقق من مكونات المنظف لم تكن في ذهن المستهلك، فالمهم لديه فقط أن يحصل على درجة النظافة التي يريدها، لكن الوضع تغير مع زيادة الوعي والاهتمام فيما يتعلق بالاحتباس الحراري وما شابه؛ حيث أصبح المرء مؤخرا لديه مخزون من الثقافة البيئية يفوق عما كان لدى الناس في السابق.
وقد أدت زيادة الوعي البيئي لدى الناس إلى أن تتغير بعض السلوكيات السابقة لديهم، فعلى سبيل المثال؛ أصبح من الضروري استبدال المنظفات الكيماوية الضارة بالبيئة، بمنظفات أخرى تكون مكوناتها صديقة للبيئة.
فقد أظهرت الاختبارات مرارا وتكرارا أن المواد الكيماوية التي تبدو بريئة، يمكن أن تتسبب بأضرار بالغة بيئيا، الأمر الذي أدى بشركات تنظيف المنازل العالمية أن تركز مجهوداتها لاستبدال المنظفات الكيماوية الضارة بأخرى صديقة للبيئة والتي لا تتسبب بالضرر البيئي على المدى البعيد.
في السابق، كان الناس يترددون في مسألة الاعتماد على المنظفات الصديقة للبيئة، وذلك لربطهم تلك المنظفات بمعتقدات خاطئة مثل أن تلك المنظفات تكون مرتفعة السعر، أو أن كفاءتها تكون أقل من المعتاد. لكن الوضع تغير في الدول المتقدمة اليوم، بحيث أصبح الناس يسألون عن طبيعة المنظفات التي تستخدم من قبل الشركات عندما يريدون استئجار خادمة لتنظيف منزلهم، وذلك حتى لا يتسببوا بأي من أشكال الأذى البيئي.
من الجدير بالذكر أن أثر الاعتماد على المنظفات الصديقة للبيئة لا يحتاج لسنوات حتى يظهر، وإنما سيظهر بمجرد أن نبدأ باستخدام تلك المنظفات. فعلى سبيل المثال؛ لو قام المرء باستئجار خادمة من إحدى الشركات وخرج من المنزل لحين تنظيفه، فقد يشعر عند عودته بوجود رائحة قوية يصعب استنشاقها. السبب بهذه الرائحة يعود لكون الخادمة لم تستخدم منظفات صديقة للبيئة. لكن، ومثلما ذكرت سابقا، فإن شركات التنظيف العالمية بدأت باستبدال مواد التنظيف التي تستخدمها لتصبح مواد صديقة للبيئة.
زادت أهمية هذا الإجراء بعد تلقي تلك الشركات لشكاوى عدة من أشخاص عانوا من ردات فعل تحسسية عقب تلامسهم مع أسطح تم تنظيفها بمنظفات كيماوية حادة. فضلا عن هذا، فقد ذكرت أن استخدام المنظفات وقطع الصابون التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات البكتيريا يمكن أن تؤدي لتلف نسيج الجلد، فضلا عن تطوير المقاومة ضد المضادات الحيوية بحيث تقل كفاءتها عند الحاجة لها.
ما يزال الوعي البيئي في الأردن يحتاج لمزيد من الاهتمام. لذا لو كانت إحدى العائلات تستأجر خادمة لتنظيف المنزل مرة كل 4 أو 5 أشهر مثلا، فقد لا تشعر بضرر المنظفات، لكن لو كانت تستأجر تلك الخادمة أسبوعيا مثلا، فهنا يجب أن نعلم بأن هذا الأمر يتسبب بخطورة على المرء والبيئة على حد سواء، وتزداد آثار الضرر لو كان هناك أشخاص يعانون من مشاكل في التنفس أو أطفال في المنزل.

ala.abd@alghad.jo

@ala_abd

التعليق