"فيفا" يفتح تحقيقا وشركات الإعلان تتسابق على الترويج

المشاغب سواريز يكتب تاريخا مكررا في "عض" المنافسين

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2014. 12:00 صباحاً
  • مهاجم اوروغواي لويس سواريز يدعي تعرض اسنانه للاصابة بالخطأ اول من أمس - (رويترز)

ريسيفي- يتحول لويس سواريز كل فترة من لاعب هداف إلى مشاغب خطير، وجاء الدور عليه ليفعل ذلك مجددا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل.
فبعد أيام من نجاح سواريز العائد من الإصابة في قيادة أوروغواي للتفوق على انجلترا، عاد اللاعب لإثارة الجدل بعدما بدا أنه عض جيورجيو كيليني مدافع إيطاليا في لحظة جنون متكررة اول من أمس.
وبلغت أوروغواي دور الستة عشر على حساب إيطاليا وانجلترا لكن بقاء سواريز في المسابقة أصبح محل شك.
وما حدث يؤكد أن التاريخ يعيد نفسه بالنسبة لسواريز، الذي يعد من أبرز نجوم العالم عندما يكون في قمة مستواه، لكنه في المقابل يهبط إلى القاع بسبب ارتكاب أخطاء ساذجة وفادحة.
وسبق لسواريز التعرض للإيقاف في مناسبتين لفترة طويلة مرة بسبب عض منافس، ومرة بسبب توجيه إساءة عنصرية لمنافس، كما أن هذا اللاعب يحظى بشهرة سلبية فيما يتعلق بالتحايل وادعاء التعرض لأخطاء.
وحدث أمر مشابه في جنوب افريقيا منذ أربع سنوات، بعدما صنع شهرته كمهاجم هداف قادر على هز شباك المنافسين ببراعة، قبل أن يتحول الأمر أيضا إلى إثارة الجدل عندما منع بيده هدفا حرم غانا من بلوغ الدور قبل النهائي.
وفي بداية 2014 بدا أن الأمور قد تغيرت بالنسبة لسواريز وأنه قد تعلم من أخطائه السابقة.
ولا شك أبدا في إمكانات سواريز فهو قادر على اجتياز المدافعين ببراعة ولديه قدرة فائقة في إنهاء الهجمات، كما أنه صاحب لمسات جميلة تجذب انتباه المشاهدين.
وإضافة إلى خطورة سواريز فإنه من نوعية اللاعبين الذين يكرهون الهزيمة، ويبذل مجهودا مضاعفا عند فقدان الكرة أو التأخر في النتيجة.
وقال سواريز لمجلة فور فور تو في وقت سابق من العام الحالي "أنا واحد من أفضل لاعبي العالم وما يعطيني دفعة هو محاولة الفوز بكل شيء والخسارة في مرات قليلة".
وأضاف "أنا طموح. أريد الفوز ولا أتوقف حتى أسجل هدفا أو هدفين أو أكثر".
ورغم ذلك فإن هذه الإمكانات الهائلة تتوارى خلف السجل الانضباطي المخجل لمهاجم أياكس أمستردام السابق وليفربول الحالي.
ووصل سواريز إلى البرازيل للمشاركة في كأس العالم، وهو في حاجة إلى التعافي من خضوعه لجراحة في الركبة، وتسببت في غيابه عن مباراة الجولة الأولى أمام كوستاريكا.
وفي مشوار الوصول لكأس العالم سجل سواريز 11 هدفا في 16 مباراة، ليساعد اوروجواي على بلوغ النهائيات، بينما تألق أيضا مع ليفربول وأحرز 31 هدفا وتوج بلقب هداف الدوري الإنجليزي.
وأنهى سواريز الموسم بفوزه بجائزة الحذاء الذهبي في أوروبا واختير كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.
وكان سواريز بدأ الموسم المنصرم بالغياب ست مباريات لاستكمال إيقاف عشر مباريات، بسبب عض برانيسلاف ايفانوفيتش مدافع تشيلسي في نيسان (ابريل) 2013، كما أغضب جماهير ناديه بمحاولة انتقال إلى أرسنال لكنها لم تكلل بالنجاح.
وقبل ذلك سبق أيضا لسواريز التعرض للإيقاف أثناء وجوده في أياكس، بسبب عض عثمان بقال لاعب ايندهوفن وعوقب بالإيقاف سبع مباريات.
وبعد انتقال سواريز إلى ليفربول بعشرة أشهر تعرض للإيقاف ثماني مباريات، بسبب توجيه إساءة عنصرية لباتريس ايفرا مدافع مانشستر يونايتد في واقعة أثارت جدلا كبيرا أيضا.
وكانت بطولة كأس العالم الحالية، بمثابة فرصة رائعة لسواريز لمواصلة التألق والتعلم من أخطائه لكنه بدلا من ذلك واصل عادته وتقمص شخصية اللاعب المشاغب.
"فيفا" يفتح
تحقيقا بحق سواريز
اعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أمس، أنه فتح تحقيقا بشأن مزاعم عض المهاجم الاوروغوياني لويس سواريز للمدافع الايطالي جورجيو كييليني.
وبحسب انظمة الفيفا فإن لاعب ليفربول، صاحب السوابق في هذه القضية، يفترض ان يواجه عقوبة قاسية قد تحرمه مواصلة اللعب مع منتخب بلاده الذي بلغ الدور الثاني من نهائيات كأس العالم.
وحصل الامر في الدقيقة 80 من مباراة ايطاليا مع الاوروغواي، وقد أظهر شريط الفيديو للوهلة الاولى ان سواريز ضرب برأسه بطريقة عادية كييليني، لكن اظهر التدقيق لاحقا في شريط الفيديو ان مهاجم ليفربول غرس اسنانه في كتف المدافع المنافس.
وجرى كل ذلك من وراء ظهر الحكم الذي لم ينتبه الى ما حصل، لكن الكاميرات التقطت المشهد بوضوح.
ولفت الاتحاد الدولي في بيان الى ان اللجنة التأديبية المستقلة مخولة اتخاذ القرارات المناسبة في كل خطأ يحصل بعيدا من انظار الحكم.
ويتوجب على سواريز او الاتحاد الاوروغوياني تقديم الوثائق الضرورية والتعبير عن موقفهما الى الفيفا للدفاع عن قضيتهما، قبل الساعة الثامنة مساء أمس بتوقيت غرينتش.
وتلعب الاوروغواي مباراتها المقبلة في الدور الثاني ضد كولومبيا في 28 الشهر الحالي في ريو دي جانيرو.
الشركات الكبرى
 تتنافس على عضة سواريز
لم تفوت شركات كبرى الفرصة التي قدمها لويس سواريز مهاجم اوروجواي، حين أقدم على ما بدا أنها عضة للمدافع الايطالي جيورجيو كيليني.
والتقطت الكاميرات سواريز وهو ينقض على كتف كيليني قرب نهاية مباراة البلدين بفوز اوروجواي 1-0.
ومثلت الواقعة أفضل نموذج على موقع تويتر فاستغلتها بعض الشركات الكبرى كفرصة اعلانية لا تقاوم.
وقالت شركة ترايدنت التي تنتج العلكة "امضغوا ترايدنت.. ولا تقتربوا من لاعبي كرة القدم".
وأعلنت شركة سنيكرز لصنع الشوكولاتة عن منتجاتها هكذا "لويس سواريز.. في المرة التالية حين تشعر بالجوع التقط شوكولاته سنيكرز".
وقالت مكدونالدز في سؤال لسواريز "لويس سواريز.. ان كنت تشعر بالجوع فعلا فلم لا تقضم قطعة من طعامنا". (رويترز)

التعليق