ركلة جزاء روبن تثير تساؤلات حول المخالفات الحديثة

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

فورتاليزا - حاول المدافع المكسيكي رفائيل ماركيز التصدي للهولندي ارين روبن وحرمانه من فرصة، وسقط الأخير ليحصل على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع لتفوز هولندا 2-1 وتتأهل إلى دور الثمانية بكأس العالم لكرة القدم.
لكن هل تحايل روبن للحصول على مخالفة أم أن ماركيز عرقله فعلا؟
أو -لنطرح السؤال المألوف الذي يتجنب مسألة ما إذا كان هناك خطأ بالفعل أم لا- هل كان يوجد التحام؟
وإذا كان هناك التحام، هل كان نتيجة حركة قدم مدافع المكسيك أم قدرة روبن على الالتقاء بقدم المدافع؟
وكانت هذه القرارات التي على الحكم البرتغالي بيدرو برونسيا اتخاذها في الثواني الأخيرة من المباراة المتوترة في أجواء حارة في فورتاليزا؛ حيث يتأهل الفائز إلى دور الثمانية.
من يجب أن يكون الحكم؟
بطبيعة الحال، يمكن توقع رأي جماهير كل فريق لكن كان من الصعب العثور على توافق في الآراء بين المحايدين.
ومع محاولات سابقة من روبن لادعاء السقوط، بدا أنه كان يبحث عن ركلة جزاء في هذه المباراة.
لكن يمكن للجماهير الهولندية توضيح أن روبن كان يستحق الحصول على ركلة جزاء مبكرة في المباراة وأيضا ايضاح -قبل ركلة الجزاء بقليل- أنه تخطى ماركيز في محاولة للتسجيل.
بالتأكيد يمكن الإشارة إلى أن ما حدث في السابق ينبغي ألا يؤثر على تقييم برونسيا للواقعة.
وقد يشير منتقدون إلى أن ماركيز تعامل بسذاجة أو باستهتار عندما تحرك بقدمه أثناء ابتعاد روبن عن المرمى ليسجل كلاس يان هنتيلار هدف الفوز لهولندا.
لكن السؤال الآن هو هل وصلت اللعبة إلى مرحلة لا يستطيع فيها المدافع تنفيذ محاولة للالتحام بمنافس داخل منطقة الجزاء لأنه قد يغامر بسقوط المنافس، ما قد يؤدي إلى احتساب ركلة جزاء؟
الإجابة عن السؤال الأخير هي نعم. المدافع -في كرة القدم الحديثة- لا يستطيع المغامرة والاحتكاك بالمنافس في منطقة الجزاء لأن ذلك قد يؤدي سقوط المهاجم واحتساب الحكم لركلة جزاء.
في دوري المحترفين الأميركي لكرة السلة يسمى ذلك "رسم الخطأ" وهو أمر مقبول عالميا لكن كرة القدم الحديثة لم تتوصل إلى تعريف هذا المصطلح أو قبول "ادعاء السقوط بعد احتكاك".
الفارق الحاسم بين الحالتين هو أنه في كرة السلة يكون العقاب رميتين حرتين ونقطتين متاحتين في مباراة قد تشهد تسجيل نحو 200 نقطة.
لكن في كرة القدم فإن "رسم الخطأ" يمكن بالفعل أن يحدد النتيجة النهائية.
وتقدم الإعادة التلفزيونية الحل للكثير من الحكام لكنها تمثل مساعدة بسيطة في مثل هذه الحالات.
وعندما تستمع إلى اللاعبين المحترفين وهم يتحدثون عن مثل هذه الحالات سوف يقبلون "محاولة اللاعب الاستفادة مما حدث" بالسقوط، لكن إذا كان احتكاك فإن المبالغة في السقوط يمكن تبريرها. وإذا كانت اللعبة غير سعيدة بالوضع الحالي، فيجب التفكير جيدا في محاولة تغيير القوانين أو ترجمتها للتعامل مع المشكلة.
ويبدو أن البندول قد انحرف كثيرا عن مساره لصالح المهاجم في هذه الحالات -ومع عدم وجود حل سريع وواضح- فإن احتساب مثل هذه الركلات يبدو غير مناسب. -(رويترز)

التعليق