لبنان: عون يدعو لتعديل الدستور وانتخاب رئيس بالاقتراع المباشر

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

بيروت - دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله الشيعي، الى تعديل الدستور لانتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان في مبادرة أعلنها أمس لانهاء الشغور المستمر منذ أكثر من شهر في سدة الرئاسة الأولى.
كما طالب عون الذي ينظر اليه على انه المرشح غير المعلن لحزب الله للمنصب، بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية قائم على انتخاب كل طائفها لنوابها لتحقيق "المناصفة الحقيقية"، منتقدا اتفاق الطائف الذي تم التوصل اليه في العام 1989، ووضع حدا للحرب الاهلية (1975).
وفشل مجلس النواب منذ نيسان(ابريل) في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 أيار(مايو) نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و"قوى 14 آذار" المناهضة له التي رشحت للرئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، غريم عون.
وقال عون في مؤتمر صحفي "تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها أي من المرشحين على ثلثي مجلس النواب (...) نقترح اجراء تعديل دستوري محدود يهدف الى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب".
واقترح ان يتم الاقتراع على دورتين الأولى "تأهيلية" بين الناخبين المسيحيين والثانية على "المستوى الوطني" بين فائزين اثنين في الدورة الأولى، وذلك بهدف "جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها".
وبحسب "الميثاق الوطني"، وهو اتفاق غير مكتوب يعود الى 1943 لتوزيع المواقع الاساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.
وبحسب الدستور، على المرشح للرئاسة ان ينال ثلثي عدد اصوات البرلمان (86 نائبا من اصل 128) للفوز في دورة الاقتراع الاولى، و65 صوتا في الدورات اللاحقة. ولم ينل اي مرشح العدد المطلوب في جلسة الانتخاب الاولى في 23 نيسان(ابريل)، وفشل البرلمان في عقد جلسات اخرى نظرا لعدم اكتمال النصاب (86 نائبا).
وقال عون انه يضع هذه "المبادرة الانقاذية" امام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها "بعيدا عن السجالات العقيمة واعتماد مضمونها وفقا للاصول الدستورية والبرلمانية".
ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام الى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله وعون الذي اعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف.
وينقسم الطرفان حول النزاع السوري وسلاح حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.
وغالبا ما خضعت الانتخابات الرئاسية لمساومات اقليمية ودولية انتهت بالتوافق على اسم الرئيس. وحظيت دمشق التي تمتعت بهيمنة واسعة على الحياة السياسية في لبنان منذ العام 1976 وحتى انسحاب قواتها منه في 2005، بالكلمة الفصل في هذه الانتخابات خلال تلك الفترة.
وتتولى الصلاحيات الرئاسية حاليا الحكومة مجتمعة برئاسة تمام سلام. الا ان الحكومة التي تضم غالبية الكتل السياسية، فشلت منذ دخول البلاد في الفراغ الرئاسي، في اتخاذ اي قرار بسبب خلافات حول سبل تولي الصلاحيات الرئاسية.
وسط ذلك، تنتهي في ايلول(سبتمبر) الولاية الممدة لمجلس النواب، من دون الاتفاق على قانون انتخابي جديد. وقال عون "اصبح لزاما علينا الاسراع في انجاز قانون الانتخابات النيابية (...) وبما ان الدستور يشكل مع وثيقة الوفاق الوطني النصوص الميثاقية، فعلى المشترع ان يلتزم وضع قانون انتخاب يتوافق مع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ويؤمن صحة التمثيل لمختلف فئات الشعب". -(ا ف ب)

التعليق