تحويلات مفاجئة في شوارع إربد تزيد الاختناقات المرورية وتعرض السائقين للمخالفة

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 01:11 صباحاً
  • شارع وسط مدينة إربد يشهد إرباكا مروريا بسبب تغيير اتجاه السير فيه مؤخرا- (الغد)

أحمد التميمي

اربد -  أربكت التحويلات المستمرة في اتجاهات شوارع وسط مدينة إربد الحركة المرورية، وتسببت بأزمات خانقة، إضافة إلى تعرض سائقين لمخالفات مرورية جراء عدم معرفتهم بها كونها تتم بشكل فجائي، وفق تأكيدهم.
وحسب عدد من السائقين فإن تحويل اتجاهات الشوارع المتكرر يكون بشكل فجائي دون إعلام السائقين بذلك، ليتفاجأوا أنهم يسيرون باتجاه معاكس يعرضهم للمخالفات.
وقال صاحب محل تجاري محمد العمري إن التحويلة التي قامت بها الجهات المعنية بالقرب من مجمع الأغوار القديم فاقمت من الأزمة المرورية، وبات السائق ينتظر أكثر من نصف ساعة للوصول الى وسط البلد الذي لا يبعد عن منطقة التحويلة 500 متر.
وأشار العمري إلى أن وضع جزيرة وسطية مصغرة على تقاطع الرشيد فاقم من حجم المشكلة، داعيا إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه وخصوصا قبل حلول شهر رمضان، مؤكدا أن الوضع في السابق كان أفضل وكان هناك انسياب في الحركة.
وقال سائق التكسي علي سعيد إن شوارع مدينة إربد باتت حقل تجارب للتحويلات، مشيرا إلى أنه قبل 3 أشهر قامت الجهات المعنية بتحويل تقاطع شارع الأمير نايف مع الشارع الهاشمي ليصبح السير دخولا باتجاه تقاطع شارع الملك طلال، إلا أنه تم تحويله أمس ليصبح خروجا.
وقال السعيد إن كثرة التحويلات زادت من حجم المشكلة، إضافة إلى الإرباكات المستمرة للسائقين وتعرضهم للمخالفات، مؤكدا أن الأجدى بالجهات المعنية بالسير في إربد العمل على وضع دراسة مرورية متكاملة وبعدها تنفيذها بشكل أكثر تنظيما.
وبالرغم من قيام الجهات المعنية في محافظة إربد بوضع لوحات إرشادية ومرورية في الشوارع الذي تم تغيير اتجاهاتها، إلا أن معظم السائقين يسلكون تلك الشوارع بنفس الاتجاه السابق معرضين أنفسهم للمخالفات، لعدم معرفتهم بتلك التحويلات.
وقال السائق أحمد إنه تعرض لمخالفة جراء سلوكه شارعا تم تغيير اتجاهه حديثا، مشيرا إلى أن رقيب السير أصر على تحرير المخالفة بحقه بالرغم من إخباره انه لا يعلم بتغيير الاتجاه.
واعتبر أن تلك التغييرات لا تجدي نفعا ولم تحد من الأزمة المرورية، خاصة تلك القريبة من ميدان الساعة، داعيا إلى إعادة الاتجاهات كما كانت عليه في السابق.
وأشار السائق أحمد المصري إلى أن مدينة إربد مقبلة على أزمات مرورية خانقة وخصوصا بعد عودة المغتربين إلى المحافظة، مما يعرضهم إلى المخالفات في ظل كثرة تغيير اتجاه الشوارع.
وبحسب مواطنين فإن ما شهدته شوارع إربد في الآونة الأخيرة من تعديلات لم تغير الواقع المروري، مؤكدين أن الشوارع ما تزال تعاني من الإرباكات المرورية، فيما الأمر يزداد سوءا يوما بعد يوم مع دخول موسم الصيف وعودة المغتربين.
ويقول السائق معتصم الرفاعي إنه لم يلمس أي تحسن على وضع المرور داخل إربد مقارنة بالسنوات السابقة، وإن غالبية الشوارع ما تزال تشهد إرباكات مرورية خاصة في منطقة وسط البلد ومنطقة الجامعة.
بدوره، قال رئيس قسم السير في شرطة إربد المقدم عيد الخريشا إن الخطة المرورية التي يجري إعدادها لمواجهة الحركة المرورية الكثيفة خلال الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك وحتى نهاية إجازة عيد الفطر السعيد تتضمن تسيير دوريات على الدراجات بشكل دائم ومستمر نظرا لمرونة حركة الدراجات وقدرتها على تغطية أكبر مساحة ممكنة من منطقة الاختصاص مع تعزيز الدوريات الراجلة خاصة على التقاطعات الرئيسية ذات الكثافة المرورية العالية على مدار الساعة.
ولفت إلى أن لجنة السير الفرعية في المحافظة قامت خلال الأيام الماضية بالكشف على شوارع المدينة الداخلية والخارجية لإعادة النظر بالخطة المرورية المنفذة حاليا، وأنه تم تحويل السير على تقاطع شارع الأمير نايف مع الشارع الهاشمي ليصبح السير خروجا باتجاه تقاطع شارع الملك طلال وتحويل السير على تقاطع شارع الأمير زيد مع الشارع الهاشمي، ليصبح السير باتجاه شارع سعد زغلول وتحويل السير بين شارعي الرشيد وفلسطين باتجاه تقاطع شارع الملك فيصل.
وأوضح أن التحويلات الجديدة على هذه التقاطعات تم تزويدها بما يلزم من شواخص مرورية ولوحات إرشادية وتحذيرية وتعزيز الرقابة عليها ، إضافة إلى استحداث دورية مرور خاصة في منطقة بني عبيد نظرا للحاجة الماسة لهذه الدورية.
وأشار إلى انه لا يعقل أن يوجد في شارع الهاشمي الذي لا يتجاوز طوله 4 كيلو متر 17 فتحة منها 5 خروج للشوارع الأخرى، مؤكدا انه التحويلات التي قامت به لجنة السير الفرعية هي تجريبية وسيصار الى إعادة النظر فيها في حال لم تثبت نجاحها.
وفيما يتعلق بشارع الرشيد، أكد الخريشا أن العديد من سكان المنطقة أبدوا ارتياحهم من تلك الإجراءات باستثناء بعض أصحاب المحال التجارية وخصوصا في المنطقة التي يوجد فيه محال لبيع الأخشاب، لافتا إلى أنه سيصار إلى وضع لوحات إرشادية تمنع الوقوف والتوقف لمنع الازدحامات المرورية.
وأكد أن التحويلات التي تمت في بعض شوارع المحافظة، مؤقتة، والهدف منها تخفيف الضغط المروري الذي يشهده وسط مدينة إربد في العطلة الصيفية وعودة المغتربين.

ahmad.altamimi@alghad.jo

@tamimi_jr

التعليق