فاعليات معانية: تشكيل لجنة للوقوف على الأحداث خطوة في الاتجاه الصحيح

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • نيران تشتعل بإطارات أحرقها محتجون في أحد شوارع مدينة معان الأسبوع الماضي-(أرشيفية)

حسين كريشان

معان - رحبت فاعليات شعبية وشبابية وسياسية في مدينة معان بتشكيل لجنة نيابية بمشاركة عدد من أهالي ووجهاء معان، للوقوف على أهم أسباب الأزمة التي تعاني منها المدينة وإيجاد حلول لها، والوصول لصيغة من شأنها تسليم المطلوبين وتأمين محاكمة عادلة لهم.
واعتبرت هذة الفاعليات تشكيل اللجنة خطوة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح، رغم أنها أتت متأخرة، مبينة أن غالبية أبناء المدينة يرحبون بأي جهد إيجابي ويتعاملون مع جميع المبادرات بموضوعية لأنهم حريصون على أن يتم إغلاق ملف الأزمة في معان وفق أسس صحيحة وشاملة.
ودعت إلى إغلاق ملف الأزمة نهائيا، وعدم ترحيلها كما فعلت الحكومات المتعاقبة في أزمة معان المتواصلة منذ العام 1989، بحيث تبدأ بمعالجة الأزمة على أرض الواقع في مدينة معان، والاستماع إلى معاناة أبنائها وأصحاب القضايا وتطلع عن كثب عن حجم التجاوزات  لمختلف أجهزة الحكومة بحق أبناء المدينة.
وحذرت هذه الفاعليات من استخدام ملف أزمة معان وترويجها سياسيا، مؤكدة أن أبناء المدينة لا يقبلون أي حلول  لا تضمن تسليم المطلوبين وعودة المظاهر الأمنية ضمن إطارها الطبيعي، فضلا عن "المطالبة بمحاسبة المسؤولين في الحكومة عن الأخطاء والتجاوزات المرتكبة والمثبتة بحق مجتمع المدينة".
ويرى آخرون أن مقررات وتوصيات اللجنة النيابية ستكون غير ملزمة للحكومة كسابقاتها من اللجان النيابية، مشيرين إلى أن المطلوب استعادة ثقة الشارع الأردني بمجلس النواب وبالحكومات والقرارات الرسمية الصادرة عنها هي القضية.
وأشار رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري إلى أن "الحكومة غير جادة في وضع الحلول المناسبة لمعالجة القضايا العالقة، لأنها تعمل على ترحيل الأزمات ما يؤدي إلى استمرار المشاكل والعنف"، مبينا أن اللجنة لا بد أن تعمل على دراسة واقع الحال الذي تعيشه المحافظة من جميع الجوانب، ووضع الحلول المناسبة لمعالجة جميع القضايا العالقة، وتنفيذ الحلول، وأن تكون جميع قراراتها وتوصياتها ملزمة للحكومة.
وأشار الشراري إلى أن "فشل هذه اللجنة يعني بالضرورة استمرار هذه السياسة والنهج الخاطئ، إذ يجب مراعاة مشاعر الاحتقان والتوتر في المدينة، والذي يمكن أن يؤدي إلى نشوء بيئة خصبة ممكن أن يتم استخدامها من قبل الأجندات الخارجية والداخلية".
 واعتبر رئيس لجنة متابعة قضايا معان الدكتور محمد أبو صالح خطوة مجلس النواب تشكيل لجنة لحل أزمة معان مع الحكومة مرحبا بها لدى أهالي المدينة، ومع أي جهد أو مبادرة لإنهاء الأزمة، مؤكدا أن الأزمة في معان لا يمكن معالجتها عبر العنف والعنف المضاد، وأن السبيل الأمثل للحل يكمن في الحوار الجاد والهادف، ووضع الحلول الجذرية وليس التعاطي بالمسكنات.
ولفت إلى أن الحلول الأمنية لن تزيد إلا من حالة الاحتقان ومزيد من الضحايا والخراب.
وأكد أحد وجهاء معان محمد البزايعة أن "التعامل مع ملف أزمة معان انطلاقا من الحلول الأمنية مدخل خاطئ ولا يمكن أن يؤدي إلى نتائج صحيحة"، لافتا أن هذه السلطات السياسية تعاملت مع أبناء المدينة بـ"استخدام القوة المفرطة" ولم تفرق بينهم، وشكلت تغولا واضحا للسياسة الأمنية على حساب الحقوق الأساسية، بالإضافة إلى تراجع الحريات وقدرة التعبير عن الرأي.

hussein.kraishan@alghd.jo

@huseeinkrishan

التعليق