فاعليات حزبية تدين بشدة جريمة التنكيل الصهيوني بجثة الطفل أبو خضير بعد قتله

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - دانت أحزاب أردنية بشدة الجريمة الإسرائيلية الأخيرة، المتمثلة باختطاف مستوطنين إسرائيليين الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير وقتله والتمثيل بجثته، معتبرة أن هذه الجريمة لم تأت ردا على خطف ثلاثة جنود إسرائيليين وقتلهم، بل هي "عقيدة" متجذرة في نفوس الإسرائيليين.   
وبهذا الصدد، دان ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في بيان صدر عنه أمس، جريمة اختطاف وقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير، قائلا "إن شكل الإرهاب والقتل المتجذر في العقيدة الصهيونية طريق المستعمرين المستوطنين المجرمين ضد شعبنا العربي الفلسطيني، وإن خطف الشهيد ابو خضير ليست الجريمة الأولى التي ارتكبها المستوطنون ولن تكون الأخيرة".
وبهذا الصدد، أكد الائتلاف ضرورة "التمسك بالمقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال الصهيوني كطريق موصل لاستعادة الحقوق من عدو غاصب لا خيار أمام أمتنا إلا سلوك هذا الطريق"، فيما طالب الأمة العربية "بالتصدي لمؤامرة شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين".
وطالب جماهير الأمة العربية "بالتحرك الجاد من أجل حماية الشعب العربي الفلسطيني والوقوف إلى جانبه ومساندته وبذل الجهد لوقف ومنع العدو الصهيوني من النيل من المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس العربية، وبخاصة محاولات العدو الصهيوني التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك".
كما طالب الشعب العربي الفلسطيني وكل المناضلين من أبناء الأمة العربية والعالم بالتصدي لما أسماه "مؤامرة شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ووقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وفي المقدمة منها وجود اتفاقيات وسفارات وممثليات لهذا العدو في أقطار عربية"، بحسب تعبيره.
ورأى الائتلاف أن الوضع الخطير القائم حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة "تتحمل قيادات العدو الصهيوني بشكل أساسي مسؤوليته، بما فيها حكومة الإرهابي بنيامين نتنياهو" بحسب وصف البيان.
كما رأى أن "التصدي للعدو الصهيوني لا يكون إلا بتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتوافق والإجماع لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإبعاد المشروعات التي تروج لها الإدارة الأميركية".
إلى ذلك، قال الحزب الشيوعي في بيان منفصل له أمس، إن "جرائم المحتلين الصهاينة في الضفة الغربية وقطاع غزة تجاوزت جرائم النازية وسلطات النظام العنصري في جنوب إفريقيا، حيث بلغت مستوى غير مسبوق عالمياً في الدوس على أبسط القيم الإنسانية وتجاوزت كل الحدود والأعراف والشرائع الدولية، من خلال الإيغال في سياسة القتل والتنكيل والأسر وتدمير المساكن وتشريد السكان ومحاصرة المدن والقرى والمخيمات، والاعتداء على المقدسات الدينية".
وقال الحزب إن "العصابة الصهيونية المجرمة درجت على ممارسة كل اشكال القمع والتنكيل وادارة الظهر للأعراف والشرائع الدولية، بالاستناد الى دعم القوى الإمبريالية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية".
واعتبر أن "حملة الإرهاب الجديدة التي يقودها الاحتلال الاسرائيلي، هي حلقة في الممارسات العدوانية المستمرة، وكشفت بوضوح ان سلطات تل ابيب تريد ان تفرض تسوية استسلامية للقضية الفلسطينية، في ظل غياب اي موقف فعال على الصعيد العالمي، وفي ظل الانقسام الخطير عربياً".
كما اعتبر أن جريمة قتل ابو خضير، "لم تأت ردا على أسر وقتل ثلاثة من (الإرهابيين العاملين) في جيش العدو الصهيوني، بل هي عقيدة متجذرة عند الصهاينة بحكم طبيعتهم وتكوينهم، حيث قام كيانهم الغاصب على منطق القوة والعنصرية ونهب الأرض وقتل أصحابها أو طردهم وإقامة مستعمرات استيطانية لصهاينة مستوردين من شتى بقاع الأرض".
بدوره، استنكر حزب الجبهة الأردنية الموحدة بشدة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين من "القتل والتعذيب والتنكيل، والتي كان آخرها قيام المستوطنين باختطاف الطفل الفلسطيني محمد حسين ابو خضير وتعذيبه ثم قتله".
واعتبر الحزب في بيان له أمس، أن التنكيل بجثة أبو خضير، تعد خطوة "في منتهى الهمجية والوحشية في عصر ينادي فيه المجتمع الدولي بحقوق الطفل وحمايته، وبحقوق الإنسان".
وقال إن سلطات الاحتلال "تضرب بعرض الحائط المواثيق والاتفاقيات الدولية غير مكترثة بتطبيقها، في الوقت الذي تغتال فيه الطفولة وينكل بها بأبشع الطرق والأساليب".
وفيما اعتبر الحزب أن جريمة أبو خضير تشكل "وصمة عار" بحق المجتمع الدولي، دعا الأمة العربية والإسلامية إلى "توجيه بوصلتها نحو فلسطين لحماية شعبها وأطفالها بدلا من الاقتتال القائم على المذهبية والطائفية".
كما دعا السلطة الفلسطينية إلى القيام بواجبها عبر تقديم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بمحاكمة "المجرمين الصهاينة"، إضافة إلى ضرورة أن توقف مساعي المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مطالبا دولا عربية بإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني.  

التعليق