خبراء: التعليم في الأردن نظام تقليدي يعتمد على تلقين المعرفة وحفظها

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عمان  - دعا خبراء في مجال التعليم العالي الجامعات الأردنية الى تطبيق التعليم الإلكتروني للمساهمة في حل بعض المشاكل التي تواجهها.
واشاروا الى ان التعليم الإلكتروني يقلل الكلفة المالية على مؤسسات التعليم العالي والطلبة ويوفر فرص التعليم الجامعي لأكبر عدد ممكن منهم.
ودعا مساعد رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لشؤون الاعتماد الدكتور قبلان المجالي الى تطبيق التعليم الإلكتروني لنقله المهارة والمعلومة من أفضل الخبرات وتوفيره إمكانية الاستفادة من خبرات أفضل الأساتذة واتاحته فرص التعليم للعديد من الأشخاص الذين لا تسمح ظروفهم بالدوام في الجامعة وللطلبة من خارج الأردن.
ويوضح إن التعليم الإلكتروني يتيح طرح مواد قد لا تقود إلى درجة علمية وإنما تنشر المعرفة والمهارة في قضايا محددة لمن يحتاجها وهذا الأمر يوفر مصادر دخل إضافية أخرى للجامعات عن طريق الرسوم التي تتقاضاها من الدارسيين.
وبحسب المجالي فإن «النظام التعليمي في الأردن نظام تقليدي يعتمد على تلقين المعرفة وحفظها واستذكارها بدلا من تزويد الطالب بالمهارات والكفايات العملية التي تتطلبها الحياة العملية وبمهارات التفكير وقدرات التحليل».
واكد ان «النظام التعليمي يركز على المدخلات ويعطي قليلا من الأهمية للمخرجات فنحن نهتم بمعدل الطالب في الثانوية العامة وتخصصه (علمي، أدبي، إدارة معلوماتية، وغيرها) ولا نعطي أهمية لنوعية وجودة البرامج التي يدرسها الطالب والتي هي في الغالب مفتقرة للنوعية والجودة».
واشار الى ان النظام التعليمي يؤكد أهمية الدوام في الحرم الجامعي والاتصال المباشر بين المدرسين والطلبة، موضحا ان النظام التعليم العالي لدينا امتداد للتعليم المدرسي من حيث الإسلوب والطريقة والمنهج  ويقول «إذا أردنا أن نصلح التعليم العالي لابد من أن نبدأ بالتعليم المدرسي ونخرجه من ثوبه التقليدي القائم على التلقين والحفظ».
واشار المجالي الى ان الزحام الشديد في الجامعات الرسمية من حيث أعداد الطلبة حيث تستقبل منهم ما يفوق قدراتها الاستيعابية.
وأكد نائب رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي أهمية ثبات التشريعات المتعلقة بالتعليم العالي لان التغيير المستمر في هذه التشريعات يعوق عملية تطويره، مطالبا بان تتضمن استراتيجية التعليم العالي الجديدة محورا عن التشريعات ومحورا آخر يتعلق بالتعليم الإلكتروني ووضع انظمة وتعليمات ناظمة له.
وقال ان ضعف قدرات الجامعات الرسمية المالية ادى إلى تراجع قدرتها على الحفاظ على مستواها ودعم البحث العلمي، داعيا الجامعات الرسمية لتحديد قبول الطلبة في البرامج الموازية بما ينسجم مع قرارات مجلس التعليم العالي وإعادة النظر في التخصصات المشبعة.
من جانبه دعا نائب رئيس الجامعة الأردنية لشؤون الكليات الانسانية الدكتور هاني الضمور الى الاهتمام بالتعليم العام لان نظام القبول في الجامعات الأردنية يعتمد على مخرجات التعليم العام.
واضاف ان الجامعات الأردنية تعاني أزمات مالية ناتجة عن تضاؤل الدعم الحكومي والتوسع العام في الانفاق وتوظيف عدد كبير من الإداريين في كوادرها وعدم وجود استثمارات خاصة تدر دخلا على موازناتها، ما دفع بعضها للتوسع في قبول اعداد كبيرة من الطلبة من ذوي المعدلات المنخفضة في برامج الموازي لسد عجزها المالي مما يؤثر سلبا على جودة مخرجات التعليم.
ودعا لربط مجلس التعليم العالي برئيس الحكومة مباشرة حتى تستقر التشريعات وتنفذ الاستراتيجيات المتعلقة بالتعليم العالي، واقترح أن يكون اعضاء مجلس التعليم العالي من وزراء التعليم العالي السابقين واصحاب الخبرة والتجربة في التعليم العالي.
يشار الى ان عدد الجامعات في المملكة بلغ (33) جامعة منها (10) جامعات رسمية يلتحق بها نحو(230.000) طالب وطالبة للعام الجامعي 2014/2013، فيما بلغ عدد الجامعات الخاصة (23) جامعة يلتحق بها نحو (83.000) طالب وطالبة.-(بترا عثمان الطاهات)

التعليق