"الإفتاء": زكاة النقد تخرج نقدا

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

زايد الدخيل

عمان - قالت دائرة الإفتاء العام ان الزكاة يجب أن تخرج من كل صنف في عينه إلا زكاة عروض التجارة فيجب إخراجها بالقيمة، مشيرة الى ان الواجب في زكاة النقد أن تخرج نقداً، ولا يجوز إخراج غير النقد كالطرود الغذائية، أو الدواء، أو اللباس أو غير ذلك.
وأضافت، رداً على سؤال حول حكم قيام البعض بإخراج زكاة أموالهم على شكل طرود مواد تموينية او غيرها، إنه لا يجوز إخراج غير النقد كالطرود الغذائية او الدواء او اللباس، لأن الزكاة حق للفقراء، والفقير أدرى بحاجته من غيره، ولسنا وكلاء في التصرف عنه.
وتابعت أن إخراج غير النقد لا يحقق حكمة الزكاة في سد حاجات الفقراء والمساكين التي تتعدد لاسيما في هذا العصر، فحاجة الفقير لا تقتصر فقط على الطعام والمواد الغذائية، فهناك حاجات كثيرة تقتضيها متطلبات العصر الذي نعيشه، وإخراجها نقداً يحقق الحكمة منها في سد هذه الحاجات.
كما بينت الدائرة أن إخراج الزكاة بالقيمة لا يحقق قاعدة التمليك، إذ الواجب تمليك الفقير الزكاة كما وجبت من غير تصرف من قبل المزكي أو غيره، وهو بهذا التصرف يتصرف فيما لا يملك فالزكاة حق للمستحق من فقير أو غيره في مال الغني، قال الله تعالى "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ. لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". ولهذا فإن المزكي إذا أخر إخراجها من غير عذر أثم، وإذا تلفت ضمنها.
وأشارت الدائرة إلى أن إخراج الزكاة على شكل الطرود او غير ذلك، قد يساعد على إخراج البضائع الكاسدة والفاسدة التي انتهت صلاحيتها، وقال الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ. الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ".
وزادت لن يدخل المرء الجنة ولن ينالها، حتى ينفق مما تحب وتصدق مما تحب وتهوى نفسه من نفيس أمواله، قال الله تعالى "لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ".
أما الصدقات التطوعية، فأجازت دائرة الإفتاء إخراجها طروداً غذائية أو غيرها، والله تعالى أعلم.

التعليق