سياسيون ردا على إسرائيل: الأردن قادر على حماية نفسه

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 12:48 صباحاً
  • بواسل القوات المسلحة على ظهور دباباتهم يرابطون عند الحدود الأردنية العراقية على أهبة الاستعداد - (تصوير: محمد أبوغوش)

تغريد الرشق

عمان - استهجن سياسيون أردنيون ما أسموه «البروباغندا» الإسرائيلية التي حملتها تصريحات مسؤوليهم مؤخرا، حين أبدوا استعداد «دولتهم لمساعدة الأردن في وجه الجماعات الإسلامية المتشددة مثل داعش»، فيما اعتبر بعضهم ان هذه الدعاية الإسرائيلية « تهدف إلى «إظهار أن دولا عربية تقبل بدور لإسرائيل في الصراعات البينيّة».
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفايل شتاينتس صرح الجمعة الماضي أن بلاده «مستعدة  للاستجابة لأي طلب أردني لمساعدتها في صد المسلحين الاسلاميين المتطرفين، رغم أن الأردن قادر على الدفاع عن نفسه»، مضيفا: «لدينا مصلحة في ضمان ألا يسقط الأردن أمام جماعات أو يخترق من قبل جماعات مثل القاعدة أو حماس أو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وتابع شتاينتس في تصريحاته ذاتها لوكالة رويترز: «لو لا قدر الله كانت هناك حاجة... وإذا طلب منا ذلك... إذا كان هناك وضع طارئ، فبالطبع ستقدم إسرائيل كل المساعدة المطلوبة، ولن تسمح إسرائيل لجماعات مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام بالسيطرة على الأردن».
وتعليقا على هذه التصريحات، طالب بعض السياسيين الذين تحدثت اليهم «الغد»، رئيس الوزراء عبدالله النسور، باعتباره وزيرا للدفاع، بأن يعلن «عدم حاجة الأردن لمساعدات دفاعية من اسرائيل»، فيما اعتبر آخرون أن هذا الوزير الاسرائيلي «أراد استغلال حديث الإعلام عن مخاطر منظمات متطرفة، ليسقط الحالة العراقية على الأردن، وكأن هذا الذي يجري في العراق يجري في الأردن».
وصنف رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، التصريح الإسرائيلي في إطار الـ»بروباغاندا»، معتبرا أن هذه التصريحات «لا معنى سياسيا لها إطلاقا، لأن الأردن ليس في هذه المرحلة من الخطر التي تحاول إسرائيل تضخيمها، كما أن الأردن قادر على حماية نفسه من أي اعتداء أو اختراق حدودي من الخارج».
أما داخليا، وفي ما يتعلق بالمنظمات المتطرفة، قال المصري إن «ما نواجهه هي أمور يتعامل فيها المجتمع الأردني مع الدولة الأردنية بما يخصنا نحن كأردنيين فقط»، مؤكدا انتشار هذه الأفكار حتى في الداخل الأردني، إلا أنها كما قال «لا تشكل خطرا ولا يطلب الأردن من إسرائيل مساعدته في أمر داخلي كهذا».
ورأى أن الوزير الإسرائيلي «استغل الحديث عن مخاطر منظمات متطرفة عقب نجاحاتها في الأنبار العراقية ومناطق سنية اخرى، واراد ان يسقط الحالة العراقية في (البراشوت) على الأردن».
وحاول الوزير الإسرائيلي الاصطياد في الماء العكر، حين أعاد محاولة المقارنة بين «الوضع الراهن» وأوضاع حدودية سابقة عام 1970 بين سورية والأردن، حيث أكد أن إسرائيل حينذاك «عرضت المساعدة لصد الدبابات السورية، لكن الجيش الأردني وحده استطاع معالجة الأمر».
وتعليقا على هذه الجزئية من تصريحات المسؤول الإسرائيلي، اعتبر المصري أن «لا مجال للمقارنة بين الحدثين، وأن الأردن الآن تغير، والاقليم تغير، ووضعنا في الأردن مدعوم عربيا ودوليا، ولدينا قوة ذاتية، كل هذا يجعل هذه الأمور مختلفة تماما». وختم المصري بقوله إن الوزير الاسرائيلي «يريد إعادة إثارة الفتنة بتذكره لأحداث أيلول (سبتمبر) العام 1970».
أما الوزير الأسبق بسام حدادين، فأكد أن «لدينا ثقة كبيرة بدولتنا وجيشنا وحكومتنا وشعبنا في التصدي لأي خطر خارجي، بما في ذلك الخطر الإسرائيلي الذي ما زال يهدد المصالح الأردنية رغم اتفاقية السلام».
ووصف حدادين هذه التصريحات الإسرائيلية، التي تأتي من أعلى المستويات الحكومية، عقب تصريحات مشابهة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الأحد الماضي، وصفها بأنها سعي من قبل إسرائيل «للتعبير عن استعداداتها اللوجستية للتدخل هنا وهناك، في محاولة استعراضية تستهدف من ورائها اثبات أنها جزء من معادلات المنطقة، وان هناك دولا عربية تقبل بأن يكون لاسرائيل دور في الصراعات البينيّة».
وتابع أن إسرائيل تقوم بهذا وهي «تتجاهل ان كافة شعوب المنطقة وتياراتها السياسية والفكرية تجمع على رفض أي دور أو حضور أو تدخل منها  في نزاعات المنطقة وشؤونها الداخلية».
وأنهى حدادين حديثه بقوله إنه «على ثقة بأن الأردن بقيادته الهاشمية والتفاف شعبه حول هذه القيادة والوحدة الوطنية المتحققة على الأرض، كفيل بأن يشكل قلعة في وجه اي تحديات خارجية».
من جهته قال الوزير الأسبق بسام العموش: «نحن لا نستطيع منع أحد من قول ما يريد»، فيما علق على تهديدات «داعش» للأردن قائلا إن «هذا التنظيم الذي اعلن دولة الخلافة، هو بلا شك يقصد بهذا الاعلان انها دولة ستمتد، وهذا هو الوهم الذي يعيشه».
وأوضح العموش: «من قال ان الدول ستترك الأمر لتنظيمات تعبث بها، فما هي قوة (داعش) مقابل قوة دولة العراق بأكملها برئيسها السابق صدام حسين، والتي تم إخراجها من الكويت، كما أن الأردن لديه قوة كافية للرد على أي تهديد ولا يحتاج مساعدة من أي جهة أخرى».
وفيما علّق العموش، على كلام الوزير الإسرائيلي بقوله «لا جمارك على الكلام»،  اعتبر أن هذه التصريحات «قد يكون جزء منها هو التشكيك بقدرات الأردن، لذا أطالب رئيس الوزراء عبدالله النسور بصفته وزيرا للدفاع، أن يعلن أن الأردن ليس بحاجة لمساعدات دفاعية بل إنه هو الذي يقدم مساعدات على مستوى الدولة في هذا الشأن، وفي مجالات التدريب العسكري وغيره، وان الأردن قادر على ضمان حدوده ولا يحتاج مساعدة أحد».
وبينما اعتبر أنه «من الطبيعي أن تتخوف اسرائيل من منظمات مثل «داعش»، لكن تصريحات الوزير الاسرائيلي قد تفهم إما على وجه «التشكيك» أو «خوفا على مصالح إسرائيل كدولة».
وبصدد التصريحات ذاتها، استغرب العموش قول الوزير الاسرائيلي إن «حماس تستهدف الأردن»، حيث قال: «ما أعلمه أن (حماس) لا تتدخل بشؤون الأردن».
الى ذلك، تشير معلومات مؤكدة إلى أن تنظيم «داعش» لم يقترب من الحدود الأردنية، بل يبعد أقرب وجود له نحو 200 كم على الأقل من تلك الحدود، داخل العراق نفسه، أما الموجودون على الجانب الآخر من الحدود مع العراق فهم عبارة عن «عشائر سنية لا تفكر بالتسبب بأي أذى للمملكة».

taghreed.risheq@alghad.jo

taghreedrisheq@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سياسيون اردنيون (علي بكر)

    الاثنين 7 تموز / يوليو 2014.
    الجار عرض مساعدة جاره, شو اللي بيمنع, حق الجار على الجار ان ينصره, مش في معاهدة واتفاقيات علنية وسرية وتطبيع واستيراد وتصدير ورحلات جوية ورحلات سياحية استجمامية ... ليش هالسياسيين صاروا وطنيين فجأه وما كانو وطنيين عند توقيع المعاهدات والاتفاقيات ..الخ