تزامن رمضان مع الفصل الصيفي يرهق طلبة الجامعات

تم نشره في الثلاثاء 8 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • التنقل بين المحاضرات وارتفاع درجات الحرارة يثقلان كاهل الطلبة خلال رمضان - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- الإرهاق والتعب والعطش هي الملامح التي تحتل قسمات وجه العشريني محمد علي يومياً بعد عودته من الجامعة التي تزامن فصلها الصيفي مع الشهر الفضيل.
محمد طالب في كلية التجارة، يشعر يومياً بأن صيامه مع دوامه في الجامعة وسيره بين الكليات بمثابة "جهاد"، بحسب تعبيره، فهو ما إن ينهي محاضراته ويعود للمنزل حتى يكون قد انتهت كل طاقته، ولم يعد قادرا على فعل أي شيء، وكل ما يفكر فيه هو شرب الماء فقط.
ويقول "بمجرد دخولي المنزل أذهب مباشرة إلى غرفتي وأغط في نوم عميق، ولا أستيقظ قبل سماع أذان المغرب، فأنا أسهر طوال الليل لمتابعة مباريات كأس العالم التي فاتتني، وأستيقظ منذ الصباح الباكر لألتحق بالجامعة فلا أنام سوى ساعة تقريباً".
وهند عبدالله، ترى هي الأخرى أن حلول شهر رمضان بالتزامن مع الفصل الصيفي، يجعل الطلبة يشعرون بالتعب والجوع والعطش الذي يعانونه أثناء التنقل بين مباني الكليات لتلقي المحاضرات.
وتضيف أنها في رمضان تقوم بمساعدة والدتها في تحضير السفرة وترتيبها ومساعدتها بعد الإفطار وبعدها تأتي صلاة التراويح، ومن ثم تجلس لمتابعة بعض البرامج الرمضانية، وما إن تقوم ببعض الأعمال حتى يأتي موعد السحور.
وتشير إلى أنها لا تجد أي وقت لفتح دفتر محاضراتها أو حتى تصفحه وتذهب في صباح اليوم الثاني لحضور المحاضرات، عدا عن المسافة التي تقطعها بين كل كلية وأخرى تحت الشمس أثناء الصوم، مضيفة "كل ذلك لا يعد شيئا بجانب الامتحانات التي تحدد في رمضان وبحاجة الى دراسة وتعب وجهد".
وفي ذلك، يقول عميد كلية الأميرة رحمة والاختصاصي الاجتماعي د.حسين الخزاعي، إن طلبة الجامعات يعانون في الفصل الصيفي، خصوصاً وأن رمضان سيأخذ 90 % من وقت الصيفي.
لذلك المطلوب من الطلبة، كما يقول، الموازنة بين الصوم والدراسة، وممارسة الشعائر الدينية وتنظيم الوقت بشكل جيد، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع الشهر الفضيل كالشهور الأخرى.
وحذر الخزاعي الطلبة من الانشغال في المناسبات الاجتماعية التي تكون في رمضان مثل الولائم والزيارات الاجتماعية، مبيناً أهمية أن تراعي العائلات هذا الجانب.
في حين تنصح اختصاصية التغذية ربى العباسي الطلاب بشرب كمية كافية من الماء والسوائل بعد وجبة الإفطار وحتى السحور حرصاً على صحة الجهاز الكلوي، وأيضاً لمنع حدوث نقص في سوائل الجسم أثناء الصوم التي بدورها قد تؤدي إلى حالات الدوخة والجفاف، مع مراعاة تجنب شرب الماء المثلج، لأنه يسبب عسر الهضم ويزيد الشعور بالعطش.
وتردف "إلى جانب التقليل ما أمكن من المشروبات الغنية بالكافيين كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية لكونها مدرة للبول ومسببا رئيسا لزيادة فقد السوائل من الجسم".
ويجب أن يقلل الطالب، وفق العباسي، من تعرضه للشمس لفترة طويلة وأيضاً التقليل من ممارسة النشاط البدني الزائد خلال صيامه، لأن ذلك يزيد من فقدانه لسوائل الجسم.
وتشير العباسي إلى ضرورة تخفيف الطلبة من تناول الحلويات بعد الإفطار، كونها تزيد من حاجة الجسم للماء والاستعاضة عنها بالتي تحتوي على السوائل والقيمة الغذائية مثل المهلبيات والكوكتيل.
ويفضل عدم الإفراط في تناول المخللات والموالح مع الإفطار، كما تقول، لأن كثرتها تسبب احتباس الماء داخل الجسم، وينتج عنها الشعور بالعطش، بالإضافة إلى أنه يفضل تجنب تناول الأطعمة المقلية أو عالية الدهون أو المالحة على وجبة السحور.
وتنصح العباسي الطلبة بتناول البطيخ كونه من الفواكه المقاومة للعطش، والخس والخيار والفقوس من الخضراوات، لاحتوائها على نسبة عالية من الماء، ويفضل تناوله في وجبة السحور مع اللبن وبعض التمر حتى تمدد الجسم بالسوائل الكافية والطاقة المطلوبة في النهار.
ويدعو الخزاعي أعضاء هيئة التدريس إلى مراعاة الطلبة في الجامعات، وبخاصة الطلبة الذين يأتون من أماكن بعيدة، وعدم الإثقال عليهم بالواجبات والامتحانات الكثيرة، واستغلال أول نصف ساعة من المحاضرة لإيصال المعلومة.
كما وطالب إدارة الجامعات بضرورة التعاون من أجل أن تكون مناسبة الشهر الكريم محققة للراحة والإنجاز للطلبة في الوقت نفسه.

majd.jaber@alghad.jo

@majdjaberr

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معاناة طلبة الحسين (محمد ابو جاموس)

    الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014.
    هنا في جامعة اغلى الرجال في معان الحال مختلف تماما مع حرارة الجو الصحراوي وافتقار الجامعة الى المظلات التي تكاد تخلو منها الجامعة ووجود مباني تخلو تماما حتى من المراوح وليس المكيفات ناهيك عن معاملة الامن الجامعي او ما يعرف ب "الشرطة العراقية " للطلبة اثناء تواجدهم داخل المباني هروبا من حر الشمس

    والله المستعان