حان الوقت لوقف إطلاق النار

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عاموس يدلين - يديعوت احرونوت

فرضت حماس مواجهة على إسرائيل خلافا لإرادتها - ولكن يحتمل أن تكون ندمت على ذلك منذ الآن. عندما انطلق الجيش الإسرائيلي إلى حملة "الجرف الصامد" لم يطلع قادة الدولة الجمهور على أهدافها. وتعريف محتمل لأهداف الحملة يمكن أن يكون على النحو التالي، من السهل إلى الثقيل: حماية سكان الدولة؛ خلق ردع؛ ضربة شديدة لقدرات حماس، انهيار حماس.
على فرض أن الغاية الاستراتيجية لإسرائيل كانت خلق الردع، يبدو أنها تحققت (بكلفة بالحد الأدنى)، وفي الأيام القريبة القادمة سيكون من الصحيح وقف المعركة. اذا ما ردت حماس بالإيجاب على عرض إسرائيلي لوقف النار، بشروطنا، هذا دليل على أنها ردعت بالفعل. أما اذا رد العرض الإسرائيلي بالسلب، فإن إسرائيل ستملأ مخزونات الشرعية بشكل يسمح لها بتوسيع ذي مغزى لأهداف الحملة ونطاقها.
عندما فرضت على إسرائيل حرب بشكل مشابه في 2006، قررت الحكومة ضرب حزب الله بشدة، لخلق أثر ردعي طويل. وقد أسند هذا القرار بشرعية دولية واسعة تمتعت بها إسرائيل في الأسبوع الأول للقتال. في نظرة إلى الوراء، لو كانت إسرائيل أوقفت الجيش الإسرائيلي بعد الأسبوع الأول، والذي دمرت فيه كما يذكر الصواريخ بعيدة المدى ومعظم حي الضاحية في بيروت، لكانت الحرب اعتبرت، منذئذ، كنجاح كبير.
الوضع اليوم حيال حماس مشابه. فبينما تتمتع إسرائيل بشرعية واسعة من الداخل ومن الخارج، ويدها هي العليا من ناحية عسكرية، تلقت حماس ضربات شديدة منذ بداية جولة القتال وفشلت تقريبا في كل خطوة نفذتها. كل "مفاجآتها" حتى الآن أحبطت. سلاح الجو يهاجم في غزة بقوة أكبر بألف ضعف من المادة المتفجرة التي تطلقها حماس إلى إسرائيل. نطاق الهجمات اكبر بكثير من الهجمات في "عمود السحاب". ومع ذلك، كلما طالت المعارك، تقع فيها أحداث قاسية وغير مرتقبة ولهذا فصحيح الاكتفاء بإنجاز الردع، إذا كان هذا تحقق. في الوضع الحالي يتخذ الجهد العسكري لحماس صورة انعدام الوسيلة حيال القدرات الدفاعية والهجومية للجيش الإسرائيلي وخاصة امام النجاعة الدامغة لمنظومة القبة الحديدية. ومع ذلك تكفي إصابة واحدة لصاروخ بتجمع سكاني إسرائيلي لتغيير الصورة تماما.
إذا رفضت حماس وقف النار او خرقته بعد وقت قصير، سيسهل الأمر على إسرائيل توسيع أهداف الحملة، تعميق الضربة لحماس واستخدام المفاجأة وغيرها من القدرات التي نقصت هذه المرة في سلة أدوات الجيش الإسرائيلي.
منذ تغيير النظام في مصر واسقاط الإخوان المسلمين من الحكم بقيت حماس دون دعم مصري ووجدت نفسها عدوا للحكم في القاهرة الذي يرى فيها تهديدا مركزيا. معظم أنفاق التهريب على طول محور فيلادلفيا أغلقت، مما مس بشدة بقدرات التسليح والتمويل لحماس. ومنذ اليوم معظم الصواريخ التي تطلق على إسرائيل مصدرها يعود إلى انتاج غزي محلي. وعليه، فإذا رفضت حماس وقف النار سيكون صحيحا توجيه الجهد العسكري الإسرائيلي بإيجاد سبل إبداعية لضربة شديدة ومتواصلة بقدرات حماس، الحالية والمستقبلية (وليس فقط التأثير على نواياها). ومثل هذه الخطوة بالضرورة ستمدد فترة الهدوء المتوقعة بعد نهاية الحملة.

التعليق