اعتصام حزبي وشعبي في محيط السفارة الإسرائيلية بالرابية

"القومية واليسارية" تطالب الحكومة باستخدام نفوذها في مجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة

تم نشره في الجمعة 11 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • تواجد مكثف لقوات الدرك في محيط الاعتصام لحفظ الأمن وتأمين الحماية للمشاركين فيه - (تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان – طالبت الأحزاب القومية واليسارية الحكومة بتكليف مندوب الأردن في مجلس الأمن الدولي التحرك من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإدانته.
ودعت هذه الأحزاب خلال اعتصام نفذه نشطاء وممثلون عن الأحزاب ظهر أمس الجمعة تضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ عدة أيام، أمام مقر مسجد الكالوتي في الرابية بالقرب من السفارة الإسرائيلية “إلى وقف جميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، والتحرك الفوري للمجتمع الدولي بكل مؤسساته وهيئاته لوقف العدوان”.
وندد المشاركون بالاعتصام خلال هتافات لهم بما وصفوه بـ”الصمت العربي حيال العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة”، في حملة أعلنت عنها سلطات الاحتلال قبل أيام.
 كما هتف المشاركون باسم الشهيد المقدسي محمد أبو خضير الذي قضى على أيدي جنود الاحتلال بعد خطفه وحرقه والتنكيل فيه، فيما تضمنت هتافات أخرى “العودة إلى البندقية والانتفاضة على المحتل وإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان”.
ودعا الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور في كلمة له عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية “الحكومة إلى التحرك عبر مندوبها في مجلس الأمن الدولي، لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وإدانته”.
كما طالب دبور، خلال الاعتصام الذي لم يشهد أي احتكاكات بين المشاركين وقوات الأمن التي تواجدت بشكل لافت في محيط المسجد، بالتحرك الفوري والتوجه نحو “محكمة الجنايات الدولية لوضع قادة العدو الصهيوني أمام المساءلة القانونية عن جرائمهم”، داعيا إلى توظيف كل إمكانيات الشعب الفلسطيني وفصائله ومنظماته الشعبية لمواجهة العدوان، بالتوازي مع تحرك الشعوب العربية.
وأكد دبور أن “خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لتحرير فلسطين”، مدينا في كلمته ما وصفه بـ”الصمت العربي وغياب الدعم للشعب الفلسطيني”، كما دان بحسب تعبيره “انحياز الإدارة الأميركية والحكومات الاستعمارية الغربية للعدوان الصهيوني”.
من جانبه، دعا أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة “لإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان”.
وقال ذياب في تصريح لـ”الغد”، “واجب الحكومة القومي والوطني يستدعي إغلاق السفارة، والسعي الجدي من خلال وجودها في مجلس الأمن لتحقيق حماية دولية للشعب الفلسطيني، وبذل كل الجهود التي من شأنها وقف المجازر ضد الفلسطينيين”.
إلى ذلك، شهد الاعتصام الذي شارك فيه العشرات، توترات محدودة بين عدد من المشاركين على خلفية رفع لافتة باسم حركة “فتح الأردن” تحمل عبارة “نطالب القيادة الفلسطينية  بالتوقيع على المزيد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية”.
وطالب بعض المشاركين بتنحية اللافتة ووقعت مشادات كلامية بين ممثلي حركة فتح وبعض المشاركين، فيما رأى البعض الآخر أن رفع اللافتة من حق المشاركين.
وشارك في الاعتصام أمناء عامي الأحزاب السياسية المعارضة الستة المنضوية في الائتلاف، وهي الوحدة والعربي التقدمي، الشيوعي والبعث العربي الاشتراكي والشعب الديمقراطي “حشد” والحركة القومية.
كما شارك في الاعتصام، ممثلا عن حركة فتح في الأردن نجيب القدومي وممثلات عن اتحاد المرأة الأردنية، وعدد من النشطاء السياسيين بمن فيهم الناشط والسفير الفلسطيني السابق ربحي حلوم وممثلون عن التيار القومي التقدمي.

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

التعليق