الاحتلال يمنع عشرات الآلاف من دخول "الأقصى" والآلاف يتظاهرون في مناطق 48

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - اضطر عشرات الآلاف من أبناء القدس المحتلة وفلسطينيي 48، الى أداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك، في شوارع البلدة القديمة وجوارها، بعد أن منعهم الاحتلال من دخول المسجد الأقصى المبارك، فيما منع أي فلسطيني من الضفة من التوجه الى القدس، وفي المقابل، فقد قمعت قوات الاحتلال مسيرات الضفة المناهضة للاحتلال والاستيطان، وشهدت مناطق 48 مظاهرة الألوف، الوحدوية، تضامنا مع أبناء الشعب الواحد.
وكانت قوات الاحتلال قد حولت المدينة الى ثكنة عسكرية، كما درجت على هذا في الأسابيع الخمسة الأخيرة، وتضمن هذا إغلاق الشوارع بمحيط البلدة القديمة والمحاذية لسور القدس التاريخي، وتسيير الدوريات العسكرية والشرطية الراجلة والمحمولة والخيالة، ونصب عشرات الحواجز لتفتيش مركبات المواطنين، وفرضت قيودا على دخول المصلين، مما أدى الى تواجد بضعة آلاف من المصلين، في شهر من المفترض أن يؤم الأقصى فيه أيام الجمعة مئات الألوف.
وكما ذكر فقد أدى آلاف المواطنين من القدس المحتلة ومناطق 48 صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات القدس القديمة وبوابات المسجد الأقصى، بعد منع قوات الاحتلال من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من أداء الصلاة برحاب الأقصى المبارك، وذلك للجمعة الثانية على التوالي في رمضان الكريم.
وبعد صلاة الجمعة انتظم حشد من المصلين، في مسيرة حاشدة بالمسجد المبارك تضامنا مع الأهل في قطاع غزة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات وطنية منددة بالاحتلال وتؤكد التضامن مع غزة، واندلعت مواجهات محدودة بين المواطنين وقوات الاحتلال في أكثر من منطقة بالبلدة القديمة عقب صلاة الجمعة، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي قرية كفر مندا شمال مدينة الناصرة في مناطق 48، شارك الآلاف في مظاهرة وحدوية قطرية دعت إليها لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48، تنديدا بجرائم الاحتلال والمجزرة المستمرة على قطاع غزة، ورفع المحتشدون الأعلام الفلسطينية، وهتفوا الهتافات الوطنية، التي تدل على الصمود في وجه الاحتلال وجرائمه، وانتهت المسيرة، بمهرجان خطابي قصير.
وندد المتظاهرون، بحملات القمع التي تشنها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضد الناشطين من فلسطينيي 48، إذ تحدثت آخر إحصائيات حقوقية عن اعتقال وتمديد اعتقال لما يقارب 400 ناشط في غضون الأيام الستة الماضية، بحجة المشاركة في مظاهرات مناهضة لجرائم الاحتلال.
وقمعت قوات الاحتلال أمس، كعادتها، مسيرات الضفة المناهضة للاحتلال، وسقط العديد من الجرحى بالرصاص المغلف بالمطاط، وعشرات حالات الاختناق الشديد من القنابل الغازية. وكانت أبزر المظاهرات في قرية بلعين جنوب رام الله وقرية النبي صالح في المنطقة ذاتها، وقرية كفر قدوم في منطقة قلقيلية، وقرية المعصرة في منطقة بيت لحم.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق