كتائب المقاومة تقصف تل أبيب ومدنا اسرائيلية بالصواريخ

العدوان الاسرائيلي يتواصل على غزة ...وسقوط اكثر من 150 شهيدا

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • فتى فلسطيني مصاب بالقصف الاسرائيلي خلال عبور سيارة الاسعاف الى رفح المصرية امس - (ا ف ب)

نادية سعدالدين

عمان- أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أنها مستعدة لأي عدوان اسرائيلي طويل، مؤكدة أن المقاومة لن تستجدي تهدئة مع عدو قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن جيشه أكمل استعداداته لاجتياح غزة وينتظر موافقة رئيس الوزراء ووزير حربه.
وقال موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني امس" إن مصر ودولة عربية أخرى يبدو أنها قطر قد وضعتا صيغة مسودة أولية لاتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
وأمس ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 150 شهيدا في العدوان على غزة، بينما بلغ عدد الجرحى أكثر من 1000 جريح.
وأضاف الموقع الذي لم يذكر مصدر الخبر بأن مسودة الاتفاق الأولية قدمتها مصر والدولة الأخرى لطرفي القتال وتتضمن المسودة مطلب حماس القاضي بإطلاق سراح 56 أسيرا فلسطينيا محررا ضمن صفقة "شاليط" أعادت إسرائيل اعتقالهم خلال عملية التنكيل الكبرى التي نفذتها في الضفة الغربية بحجة البحث عن المستوطنين الثلاثة.
ووفقا للموقع رفضت حماس حتى الآن مناقشة مسودة اتفاق إطلاق النار فيما أبلغت إسرائيل دول "المسودة" استعدادها المبدئي لبحث نقاش تفاصيل المسودة.
وحسبما أوردت شبكة فلسطين الناطقة باسم حماس فقد أكد الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب حقيقية في غزة وهي ستدفع الثمن باهظاً.
وقال أبو زهري: "الاحتلال يعيش حالة تخبط حقيقية بعد فشله في تحقيق أي هدف من أهدافه وهو يرتكب المجازر بهدف تعويض عجزه في استهداف المقاومة".
ووأوضح أبو زهري أن "المقاومة الفلسطينية لن تستجدي التهدئة ولن تعود إلى مربع الصفر، وأن المرحلة التي يدفع بها شعبنا الثمن وحده ولت دون رجعة وسيدفع الاحتلال ومستوطنيه الثمن على الجرائم التي ترتكب بحق أبناء شعبنا".
اسرائيليا، أفادت "يديعوت أحرونوت"، أن جيش الاحتلال أكمل استعداداته للقيام بعملية برية في قطاع غزة ولم يبقَ إلا انتظار صدور تعليمات رئيس الوزراء ووزير الحرب بإطلاق هذه العملية.
وأشار الموقع إلى وجود حالة من شبه الإجماع بين أعضاء هيئة الأركان العامة للجيش الاسرائيلي حول ضرورة إطلاق العملية البرية لتسديد ضربة قاصمة للبنى التحتية للمقاومة.
ولفتت الصحيفة إلى أن قائد سلاح الجو الميجر جنرال أمير إيشيل ما يزال متمسكاً بموقفه من أن طائرات السلاح تستطيع بمفردها إنجاز هدف تدمير أجهزة إنتاج وإطلاق القذائف الصاروخية من غزة، إضافة إلى إصابة شبكة الأنفاق الواقعة تحت الأرض بشكل لا يقلّ فاعلية عن العملية البرية ودون تعريض القوات البرية للخسائر.
وفي واشنطن، قال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان الولايات المتحدة الاميركية تقف الى جانب اسرائيل ومستعدة لتقديم كل اشكال الدعم لها في حربها التي تخوضها هذه الايام لمنع استمرار تساقط الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة عليها.
وجاء الموقف الاميركي هذا خلال اتصال هاتفي مع نظيره الاسرائيلي موشيه يعالون الذي قام بدوره باطلاع الوزير الاميركي على آخر تطورات الاوضاع السياسية والعسكرية بشأن الحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة.
يشار الى ان مجلس النواب الاميركي قد اكد دعمه لاسرائيل في حربها الحالية التي تخوصها ضد قطاع غزة
وأوقعت صواريخ المقاومة الفلسطينية إصابات في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي وأضراراً مادية لدى استهدافها النقب الغربي أمس، بينما واصل نزيف الدم الفلسطيني في قطاع غزة يومه السادس.
يأتي ذلك؛ بينما يستعد وزراء الخارجية العرب للاجتماع يوم غد الاثنين في القاهرة لبحث وقف العدوان الإسرائيلي ضد غزة، في ظل حشد الاحتلال لقواته ومدرعاته عند الحدود مع القطاع توطئة لاجتياح بري "سيدفع ثمنه باهظاً إذا نفذه"، وفق قول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف.
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "الاحتلال يرفض أي وساطات للتهدئة لصالح استمرار حربه الشاملة ضدّ الشعب الفلسطيني، الذي يقارعه بصموده وثبات قضيته العادلة".
وأوضح أن "اللجنة السياسية المنبثقة عن "تنفيذية المنظمة" برئاسة الرئيس محمود عباس، بحثت أمس، في رام الله، الآليات والاتصالات المكثفة لوقف العدوان ضد غزة"، معتبراً أن "موقف مجلس الأمن، المعبّر عنه ببيان، لا يرقى إلى مستوى مجازر الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني".
ميدانياً، واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية استهداف المواقع والمستوطنات والمدن الإسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون المختلفة في سادس أيام الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، حيث قصفت المقاومة بالصواريخ مساء امس مدينة تل ابيب وريشون لتسيون وبتحتكفا وهرتسيليا واوريهودا وحولون وبيت شيمن صريفين.
وأعلنت كتائب القسام عن ضرب تل أبيب وبيت يام بـ 10 صواريخ، تنفيذا للتهديد الذي أطلقته القسام في بيان متلفز بأنها ستقصف تل أبيب عند الساعة التاسعة من مساء أمس.
 وأصابت بئر السبع وديمونة النووية و"يرحام" و"أشكول" جنوباً، وألحقت أضراراً مادية بدفيئات زراعية.
وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قصف مدينة بئر السبع بثلاثة صواريخ فجر أمس السبت، بعد قصفها وسرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، أمس "تل أبيب" ومدنا أخرى، كما أعلن الفصيلان استهدافهما قوات برية قرب حدود قطاع غزة.
وقبل ذلك بساعات، سقط صاروخ فلسطيني على محطة للمحروقات في مدينة أسدود، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير فيها، وإصابة ثمانية إسرائيليينن وصفت إحداها بالخطيرة، كما سقط صاروخ آخر في مدينة بئر السبع أوقع نحو 3 إصابات بينهم إصابة متوسطة.
واستهدفت كتائب القسام مطار بن غوريون في "تل أبيب" بثلاثة صواريخ من طراز "إم 75"، داعية شركات الطيران الأجنبية للامتناع عن تسيير رحلات للمطار الذي أغلق أمس لعدة دقائق قبل أن يستأنف العمل فيه بصورة طبيعية، حسب سلطات المطار.
على صعيد متصل، قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة روبرت تيرنر إن الوكالة "تحضر لزيادة عملياتها في القطاع، فيما ما يزال سكان غزة يعانون".
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مدينة غزة، إن "الوكالة تستطيع إيواء 50 ألف غزي مشرد في مدارسها اذا حدث غزو بري، رغم أنها مجهزة لأقل من 35 ألف شخص فقط جراء شح الموارد المالية التي لم تسمح بتجديد إمدادات الطوارئ بعد الفيضان المدمر في كانون الأول (يناير) من العام الماضي".
وأكد تيرنر أن "حصيلة من ارتقوا وأصيبوا خلال عدوان الاحتلال المستمر على القطاع لليوم السادس يبين أن هناك تعمداً واضحاً باستهداف المدنيين".
ودان "استخدام القوة من قبل القوات الإسرائيلية على غزة والتي تتسبب بوقوع إصابات في صفوف المدنيين في انتهاك للقانون الإنساني الدولي".
وشدد على أن "أونروا مستمرة بالقيام بما يتوجب عليها إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين".
وكانت "أونروا" قد أعلنت "حالة الطوارئ في كافة مناطقها الخمس في قطاع غزة، بسبب تصاعد عمليات العنف خلال الأيام الماضية والهجوم الواسع على غزة"، بحسبها.-(وكالات)

التعليق