الأردن يشارك غدا باجتماع الجامعة العربية حول العدوان

مجلس الأمن يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف النار

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

عواصم - دعا مجلس الأمن الدولي أمس إلى وقف لإطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.
وقال المجلس في بيان صادر عنه "دعا أعضاء مجلس الأمن إلى عدم تصعيد الوضع وعودة الهدوء وإعادة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012."
وعبر المجلس عن القلق بشأن حماية المدنيين في قطاع غزة والكيان الإسرائيلي.
وأعرب، في بيان صحفي أمس، عن "قلقه الشديد" حيال الأزمة في غزة، منددا بـ"أعمال العنف التي تطال أمن وسلامة المدنيين من كلا الجانبين".
 وعبر أعضاء المجلس أيضا عن دعمهم لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من أجل تحقيق سلام شامل يستند على مبدأ حل الدولتين.
يذكر أن هذا البيان، الذي وضعه الجانب الأميركي جاء بعد مبادرة وجهود من الحكومة الأردنية ممثلة بـ"الخارجية" بما فيها اتصالات أجراها الوزير جودة
مع عدد من نظرائه والجهود التي بذلتها البعثة الأردنية الدائمة في نيويورك العضو غير الدائم في مجلس الأمن مع المندوبين الدائمين ودبلوماسيي البعثات، وبتنسيق مع المجموعة العربية في الأمم المتحدة والبعثة الفلسطينية.
يشار إلى أن هذا البيان الصحفي هو الأول حول الاحتلال والعمليات العسكرية الاسرائيلية الذي يخرج عن مجلس الأمن الدولي منذ أعوام.
من جهته، قال سفير فلسطين لدى مجلس الأمن رياض منصور للصحفيين عقب إعلان البيان، إن ما صدر عن المجلس لم يتبن الموقف الفلسطيني والعربي المطالب بإدانة العدوان الإسرائيلي وتشكيل لجنة تحقيق.
وقال منصور "ما نفهمه من البيان الصادر هو ضرورة وقف فوري للعدوان الإسرائيلي ونأمل أن يستجيب الجانب الإسرائيلي لذلك لأن هدفنا وضع حد للعدوان وعمليات سفك الدماء".
وأضاف "في حال لم يستجب الجانب الإسرائيلي لدعوة مجلس الأمن فإن لدينا الكثير مما في جعبتنا ولن نسمح أن يرتاح مجلس الأمن إلا بتحمل مسؤولياته في تحقيق الاستقرار ووقف العدوان الإسرائيلي".
يأتي ذلك في وقت تلقى فيه وزير الخارجية القطري خالد العطية اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي جون كيري بحثا خلاله الأوضاع الجارية في قطاع غزة، وسط مساع دبلوماسية مكثفة لبلورة مسودة اتفاق تهدئة ينهي العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ولم تورد وكالة الأنباء القطرية أي تفاصيل أخرى عن فحوى الاتصال الهاتفي بين العطية وكيري الذي جاء عقب اتصال هاتفي مماثل أجراه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
كما أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أنه سيبحث وقفا لإطلاق النار في قطاع غزة مع نظرائه الأميركي والفرنسي والألماني جون كيري ولوران فابيوس وفرانك فالتر شتاينماير على هامش الاجتماع بشأن الملف النووي الإيراني اليوم في فيينا.
وقال هيغ في بيان إن هناك حاجة إلى تحرك دولي عاجل ومنسق بهدف إرساء وقف لإطلاق النار كما حصل العام 2012.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة (إندبندنت) إن واشنطن تبحث عن حلفاء عرب يمكن أن يقوموا بالوساطة للتوصل إلى هدنة سريعة واتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وحسب الصحيفة تستعين واشنطن بالقاهرة للتأثير على حماس وفي حال ترددها قد تلجأ إلى قطر أو تركيا.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي الخميس أن واشنطن مستعدة للوساطة لتهدئة الوضع في غزة.
من جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر بساكي إن كيري تحدث إلى نظيره المصري لحث القاهرة على استخدام نفوذها لتهدئة الوضع.
يأتي ذلك في وقت حذر فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من "مخاطر التصعيد العسكري، وما سيسفر عنه من ضحايا من المدنيين الأبرياء" في قطاع غزة خلال استقباله مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير.
وقال المتحدث باسم الرئاسة إيهاب بدوي إن الحكومة المصرية تجري "اتصالات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوقف العنف والعمليات العسكرية"، مشيرا إلى ما تواجهه هذه الجهود "من عناد وتعنت".
ومن المقرر أن يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا له على مستوى وزراء الخارجية العرب  غد الاثنين في القاهرة، وذلك لبحث تدهور الأوضاع في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع ويشارك وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ، بالاجتماع الوزاري الطارئ، للدول الأعضاء بالجامعة العربية، لمناقشة العدوان الاسرائيلي على غزة، والوضع في القطاع، حسبما أعلنت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة صباح الرافعي.
وقالت الرافعي، لـ"الغد"، ان مشاركة جودة "مؤكدة"، نظرا لأن "الموضوع المطروح هو في غاية الأهمية. وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية إن هذا الاجتماع يأتي بناء على طلب من دولة الكويت -رئيس القمة العربية- حيث تسلم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعوة رسمية بهذا الشأن.
من جانبها أوضحت مصادر سياسية اسرائيلية امس أن هناك طروحات كثيرة لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة غير أن الظروف لم تتهيأ بعد للتوصل إلى أي تسوية.
وبحسب الإذاعة العبرية أكدت المصادر مجدداً أن إسرائيل تسعى للتوصل إلى اتفاق يضمن التهدئة الطويلة الأمد سواء تم تحقيق هذه الغاية سياسياً أم عسكرياً . وأضافت أن رد الفعل الإسرائيلي سيتصاعد كلما استمرت الهجمات الصاروخية من قطاع غزة.
من جانبه صرح وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخبارية يوفال شتاينتس بأن هناك هدفيْن رئيسييْن للعملية العسكرية الجارية حالياً وهما أولاً- استعادة الهدوء؛ ثانياً- تفكيك ما أسماه جيش الإرهاب في غزة على حد زعمه. وأضاف شتاينتس في حديث للقناة التلفزيونية العاشرة أن إسرائيل باتت مستعدة لكافة الاحتمالات ومنها العملية البرية في غزة معرباً عن دعمه الشخصي لهذا الخيار.-(وكالات)

التعليق