محللون: ليس لدى حماس شيء تخسره وأمامها فرصة تحقيق مكاسب

تم نشره في الاثنين 14 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

غزة - لا يبدو ان لدى حركة حماس، التي تعاني أزمة اقتصادية وعزلة سياسية من حلفائها لا سيما مع تهميش مصر لها، الكثير لتخسره في جولة النزاع الدامي الدائر حاليا مع إسرائيل، كما يرى محللون سياسيون.
وحتى اليوم السادس من العدوان الإسرائيلي استشهد نحو 166 فلسطينيا واصيب اكثر من ألف جراء مئات الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويرى المحللون بانه على الرغم من استهداف قدرات حماس العسكرية وقادتها في هذا التصعيد الا ان الحركة كانت اضعف قبل ذلك، ولا يوجد امامها سوى تحقيق المكاسب من هذه الجولة.
ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في مصر العام الماضي الذي قدم دعما كبيرا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وجدت حماس نفسها مهمشة من قبل النظام المصري الجديد الذي حظر أنشطتها في مصر.
كما قامت مصر بهدم مئات الانفاق بين غزة وسيناء والابقاء على معبر رفح مغلقا اغلب الوقت مما تسبب بخسائر مادية كبيرة لحركة حماس التي كانت تدير هذه الانفاق.
وقامت حماس في 23 من نيسان (ابريل) بتوقيع اتفاق مصالحة مع منظمة التحرير الفلسطينية انهى سبع سنوات من الانقسام بين غزة والضفة الغربية.
ومع ان حماس تخلت عن حكمها لقطاع غزة لصالح حكومة وفاق وطني فلسطينية الا ان المصالحة الفلسطينية بدت هشة خصوصا بعد ازمة دفع رواتب 50 الف من موظفي غزة التي حملت حماس مسؤوليتها لحكومة الوفاق.
ويقول مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في مدينة غزة "مهما كانت نتائج الحرب لا يوجد لحماس ما تخسره فهم ليسوا في الحكومة حتى يخسروها ولا يوجد لهم دخل مادي مثلا من الانفاق والضرائب ليخسروه".
بل يرى المحلل السياسي اكرم عطالله ايضا ان "هذه الحرب يمكن ان تحقق اهدافا لحماس مثل تصويب علاقتها المختلة والمتوترة مع مصر".
ويتابع "حماس ترجو من بعد هذه الحرب ان تظهر انها الاقدر على الدفاع عن شعبها".
ويعتقد انه "اذا ما تحقق رفع الحصار والازمة الاقتصادية بعد الحرب فهذا سيجعل حماس في وضع اقوى شعبيا وماليا".
ويشرح ابو سعدة ان "حماس تريد من هذه الحرب انهاء عزلتها السياسية وانهاء الحصار المفروض على غزة اضافة إلى انهاء الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تمر به واعادة نفسها إلى الخارطة السياسية بعد التهميش لاكثر من عام بعد عزل مرسي".
ويتابع ان "اي انجاز تحصل عليه حماس من هذه الحرب سيكون بمثابة نصر".
وترى حركة حماس فرصة في هذا النزاع الدائر حاليا لتعزيز شعبيتها في الشارع الفلسطيني.
ويقول عدنان ابو عامر وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة الامة في غزة "ان حماس ترى ان الحرب على ما فيها من خسارة ودماء قد تعيدها إلى واجهة الاحداث، فالمجتمع الدولي ارادها مهمشة وهذا لا يرضي حماس بالتاكيد".
وبحسب ابو عامر فان "الخاسر الاكبر من كل ما يحصل هو ابو مازن" في اشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتابع "انتهاء هذه الحرب بانجاز سياسي قد يجعل حماس اكثر قدرة على ادارة الاتفاقيات مع إسرائيل والمجتمع الدولي".
وقد تستفيد حماس من التصعيد الجاري عبر تحقيق تقارب مع مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لانه قد يدفع مصر إلى استعادة دورها كوسيط في المفاوضات للتوصل إلى تهدئة.
وحول ذلك يقول ابو سعدة ان حماس تهدف ايضا "من هذه الحرب إلى احراج مصر من خلال شلال الدم الذي يسيل في غزة فهي تسعى من خلال الحرب لفتح خط اتصال على مستوى عال مع مصر".
وقلل المحللون من اثار الضربات الإسرائيلية لقدرات حماس العسكرية مشيرين إلى ان الحركة قد تعيد مخزونها من الصواريخ المصنعة محليا.
وراى ابو سعدة انه في حال "استطاعت حماس تحقيق انجاز سياسي من الحرب مثل انهاء الحصار، فإن الناس سيعتبرون ذلك كانتصار". -(ا ف ب)

التعليق