العرب الأرثوذكس يعتصمون في عمان ضد قرارات وإجراءات المجمع المقدس

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • عرب أرثوذكس خلال اعتصام نظمه الشباب العربي الأرثوذكسي أول من أمس أمام المطرانية الأرثوذكسية بعمان احتجاجا على قرارات قيادة المجمع المقدس برئاسة البطريرك ثيوفيلوس - (من المصدر)

زايد الدخيل

عمان - رفض المئات من العرب الأرثوذكس القرارات والإجراءات التي تتخذها قيادة المجمع المقدس، برئاسة البطريرك ثيوفيلوس الأول، وخصوصا المس بحقوق الكهنة العرب النهضويين، مؤكدين عروبة المسيحيين وصمودهم في المشرق العربي.
جاء ذلك خلال اعتصام نظمه الشباب العربي الأرثوذكسي أول من أمس أمام المطرانية الأرثوذكسية بعمان، وشارك به عدد من الكهنة النهضويون والجمعيات والمؤسسات الأرثوذوكسية.
وأكد المعتصمون أنهم مستمرون في حراكهم حتى تحرير الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية الممتدة على أراضي فلسطين والأردن، وتحقيق مطالبهم.
وقال نائب رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي باسم فراج إن الحراك العربي الأرثوذكسي لن يتوقف حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدا وجود سياسة ممنهجة لدى القيادة اليونانية تهدف إلى إهمال مطالب أبناء الكنيسة.
ولفت إلى أن المجلس، الذي يمثل الجمعيات والمؤسسات الأرثوذكسية والشباب العربي، سيتقدمون بورقة مفصلة تحدد الطريق والخطوات التي سينتهجها خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مطالبه.
ودعا فراج أبناء الرعية الأرثوذكسية والوطنيين الأردنيين إلى الالتفاف حول الكهنة والرهبان العرب النهضويين الذين يتصدون لهيمنة البطريرك ثيوفيلوس، ويصرون على تحقيق مصالح الرعية الأرثوذكسية، كما دعا الكهنة العرب الآخرين إلى الانضمام للحراك الأرثوذكسي.
وطالب أبناء الكنيسة الأرثوذكسية بتوحيد مطالبهم لمنع الفتنة وتكريس الوحدة الأرثوذكسية بعيدا عن مصالح متنفذين يحاولون شق الصف الأرثوذكسي.
وشدد على أن الكهنة والرعية والمؤسسات الأرثوذكسية كتلة واحدة ترفض جميع المحاولات والدسائس التي تحاول العبث بوحدتنا الوطنية ونسيجنا القومي، مضيفا "كلنا أردنيون من أجل الأردن وفلسطينيون من أجل فلسطين، ولن نسمح لأحد أن يفرق بيننا لتحقيق مآربه الشخصية".
ويطالب المعتصمون بتنفيذ قانون بطريركية الروم الأرثوذكس رقم 27 لسنة 1958، ومنح العرب الأرثوذكس حقوقهم في إدارة شؤون كنيستهم، وفتح باب الرهبنة للأبناء العرب الأرثوذكس، ووقف التفريط بأوقاف الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية وعدم التدخل السياسي الأجنبي في إدارة البطريركية، باعتبارها مؤسسة روحية وطنية محلية. وكان البطريرك ثيوفيلوس ومجمعه المقدس، قرر الشهر الماضي قطع راتب رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عطاالله حنا، بسبب مواقفه السياسية، خاصة الرافضة لتجنيد المسيحيين الفلسطينيين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وموقفه من الأزمة البطريركية.
وبين حنا، في تصريحات صحفية سابقة، أن هذه الخطوة تهدف لابتزازه والضغط عليه وعلى الأكليروس العربي، خاصة أنه تم قطع رواتب كهنة عرب آخرين بشكل تعسفي.
إلى ذلك، دعا فراج الأرثوذكس والعرب إلى المشاركة في اللقاء الوطني، الذي يحضره المطران عطاالله حنا وعدد من الكهنة، يوم الـ24 تموز (يوليو) الحالي بالنادي الأرثوذكسي/ عمان.
من جهته، قال الأب خالد قاقيش إن الكهنة الذين أعلنوا موقفهم من السياسات التي ينتهجها البطريرك "هم فقراء لكن ضميرهم حي، ومستمرون في حراكهم حتى تحقيق الإصلاح الكنسي المنشود".
وطالب (الالكليروس)، المجمع المقدس الذي يرأسه البطريرك ثيوفيلوس، بأن يقتنع بأن مطالب الكهنة العرب ليست ضد اليونان بل ضد القرارات التعسفية للبطريرك وعدم تجاوبه مع القضايا العربية الأرثوذكسية.
بدوره، قال كاهن رعية عجلون عامر الريحاني "إننا أمام قضية كنسية عربية أرثوذكسية، لنا مطالب وحقوق على القيادة البطريركية واجب الالتفات إليها، وتحقيق مطالب أبناء الرعية والكهنة"، مؤكدا الاستمرار في حراكهم حتى تحقيق مطالبهم.
وعلى هامش الاعتصام، ندد المئات من العرب الأرثوذكس بالعدوان الصهيوني الهمجي المتواصل على قطاع غزة، منذ نحو عشرة أيام.

zayed.aldakheel@alghad.jo

@zayed80

التعليق