جدل حول مفاجآت المقاومة الفلسطينية وتصديها للعدوان

تم نشره في الخميس 17 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

الدوحة- اتسم اداء المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي بتطورات جديدة ومفاجآت في التقنيات العسكرية والهندسية خصوصا بإعلان المقاومة عن إطلاقها طائرات بدون طيار، وقصف تل أبيب بصواريخ من طراز "إم 75"، وكذلك اختراق البث التلفزيوني الإسرائيلي.
وناقش سياسيون ومحللون حسبما اورد تقرير في "الجزيرة نت" هذه التطورات، متوقفين عند مدى ما وصلت إليه التقنية العسكرية الهندسية عند المقاومة الفلسطينية؟ وما تأثير هذه الأسلحة في ميزان القوة بين الجانبين؟
وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن كتائب عز الدين القسام توعدت منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة بتقديم مفاجآت كل يوم، وبرهنت على ذلك منذ اليوم الأول، وأكد أن الجناح العسكري للحركة يمتلك المزيد من هذه المفاجآت للعدو، ولن يمر يوم دون مفاجآت حتى يتوقف العدوان.
"بارئيل:إسرائيل ليست مصدومة ولا نعرف إذا كانت صناعة هذه الطائرات محلية أم تم تهريبها عبر الأنفاق، والأفضل أن نسأل أين إنجازات حماس لخدمة السكان في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل"
وحول أبعاد هذه المفاجأة، قال أبو زهري إن لها بعدا أمنيا واستخباريا يتمثل في التقاط صور عسكرية وأمنية مهمة للعدو الإسرائيلي، إضافة إلى البعد الرمزي الذي يتمثل في أن المقاومة تمكنت للمرة الأولى من إطلاق طائرة بدون طيار تطير في سماء الاحتلال.
وأضاف أن الاحتلال في حالة تخبط شديد ولا يعرف ماذا يفعل، ولم يكن مقدرا قدرات المقاومة، كما أن المجتمع الإسرائيلي في حالة ارتباك ومعظم الإسرائيليين في الملاجئ تحت الأرض.
لكن للمحرر في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تسيفي بارئيل رأيا آخر، حيث قلل من أهمية مفاجأة المقاومة، مستغربا من وصف ما حدث بالإنجاز، وأكد أنه لا يعني شيئا من ناحية موازين القوة في المنطقة.
وقال بارئيل إن إسرائيل ليست مصدومة "ولا نعرف إذا كانت صناعة هذه الطائرات محلية أم تم تهريبها عبر الأنفاق"، متسائلا "أين إنجازات حماس لخدمة السكان في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل؟"
في المقابل، يرى أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأبطش أن صواريخ المقاومة ومفاجآتها التي تفجرها كل يوم ترعب إسرائيل التي ظنت أن حماس والمقاومة الفلسطينية بعد هذه الأعوام من الحصار الخانق سوف تستسلم، لكنها فوجئت بأشياء لم تكن تتوقعها يوما.
ويضيف الأبطش أن الطائرات بدون طيار التي اخترقت سماء الأراضي المحتلة كانت تحديا حقيقيا من حماس، فهذه الطائرات تحتاج لمدرج لكي تستطيع التحليق، وهنا التساؤل "كيف استطاع رجال المقاومة فعل ذلك في هذه المساحة الضيقة المكتظة بالسكان والتي تتعرض للقصف المستمر؟"
وتساءل الأبطش "ماذا تملك المقاومة بعد ذلك؟" وأجاب أن هذه أسرار لا تملكها إلا كتائب عز الدين القسام، لكن يبدو أن ضحايا هذه الحرب لن تكون من نصيب غزة وحدها ما دامت إسرائيل تصر على عدوانها واستمرار احتلال الأراضي الفلسطينية.
واعتبر أن الحراك الدبلوماسي الذي بدأ اليوم جاء لأن إسرائيل باتت في مأزق، فهي لم ولن تسطيع أن تفي بما وعدت به، ولم تستطع حتى اليوم أن تستهدف قاعدة صاروخية واحدة للمقاومة، وظهرت عاجزة وضعيفة أمام مقاومة مكبلة لمدة سبع سنوات.
ومضى يؤكد أن المستقبل لن يكون لإسرائيل، فهي لن تكون موجودة في السنوات العشر المقبلة إذا استمرت في المنطق العدائي، والمنطقة العربية ستستقر بأنظمة ديمقراطية، والمقاومة والقتال ثقافة وإسرائيل لا تقبل ثقافة السلام.
من الناحية التقنية، تحفظ بلال صبابحة أستاذ هندسة الكهرباء والكمبيوتر في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الاردنية على وصف ما حدث بالإنجاز من الناحية العلمية والتقنية، بالنظر إلى أن العالم أصبح أكثر انفتاحا، ومن خلال شبكة الإنترنت يمكن الحصول على تكنولوجيا هذه الطائرات، كما يمكن شراء هيكلها من الأسواق.
واعتبر صبابحة -وهو متخصص في مجال الريبوتات الأرضية والطائرات بدون طيار- أن التحدي الحقيقي في إطلاق مثل هذه الطائرات هو الطيار الآلي والاتصال مع النقاط الأرضية، وهي أمور تحتاج لإمكانيات كبيرة، من بينها الاتصالات عن طريق الأقمار الاصطناعية.
أما عن اختراق القنوات التلفزيونية وإمكانيات القبة الحديدية لإسرائيل، فيقول صبابحة إن أغلب قنوات البث التلفزيوني اليوم مرتبطة بأجهزة حواسيب، واختراقها يتطلب قدرات يمكن للكثيرين الحصول عليها، كل ما يحتاجه الأمر هو إنترنت وجهاز مرتبط بالشبكة.
وبشأن القبة الحديدية، قال إنها مصممة لمقاومة صواريخ تسير بسرعات وأحجام معينة، وأجهزة المقاومة إذا كانت تستخدم برامج أكثر ذكاء يمكنها تضليل القبة الحديدية. -(الجزيرة نت)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الع (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 18 تموز / يوليو 2014.
    لا يمكن بان يستمر الوضع الراهن بما فيه من اضطرابات لا تنتهى، فهناك خلل ما لابد من التعرف عليه، وهو ظهور مشكلات كأية مشكلات تواجهة ايا من كان فى اية مجتمع من المجتمعات ولكن هناك من يحسن التصرف فى التعامل الصحيح والفعال والايجابى واتخاذ الاجراءات اللازمة وما يصاحبها من خطوات تصل إلى تلك الحالة من المعالجة الصحيحة والسلمية فى الاطار المحدد لها، بعيدا عما يؤدى إلى ازعاج الاخرين بمثل هذه المشكلات، والتعرف على ما يجب القيام به من متطلبات لابد منها، وبالتالى فإنه يجد الدعم اللازم والضرورى، ويتم الخروج من هذه المشكلة بالاسلوب الصحيح والامان المطلوب، ويعود الوضع كالمعتاد فى مساره المألوف ولايتسبب فى اتساع رقعة الازمة التى تعرض لها، وانضمام الاخرين إليه، وكلا لديه من المشكلات التى لا يستطيع بان يعالجها، فيطالب بالمعالجات اللازمة والتى قد يكون هناك من الاسباب التى تؤدى إلى عدم توافر الامكانيات والقدرات وما يلزم من موارد بشرية وطبيعية وصناعية وتجارية وباقى المستلزمات التى تؤدى المهام فى تحقيق هذه الغايات التى يسعى من اجلها الجميع، قد يسنطيع البعض بان يحسن التصرف وقد يكون هذا نمط حياته، واسلوبه الراقى والحضاري فى معاملاته وعلاقاته فيصح فى الوضع المريح، بعكس الاخرين الذين قد يكونوا تورطوا فى مجالات وميادين فيها من المنافسات الشديدة والاساليب التى تساعد على الحفاظ على المواصفات بنفس المستوى إذا ما توافرت الشروط لذلك، فقد يكون هناك من الاستهتار والاهمال واللامبالاة وعدم الجدية التى قد تصل فى الكثير من الاحيان بل غالبا ودائما إلى تحقيق الخسائر الباهظة، والتى قد لايستطيع بعد ذلك بان يجد أيا من الدعم اللازم، والذى من شأنه بان يؤدى إلى تفاقمات خطيرة إذا ما لم يتم السيطرة على الوضع الذى ظهر ولم يتم معالجته. إذا إنها تلك المجتمعات التى تضع الانظمة فى الحفاظ على سلامة مساراتها وفقا لضمانات الامان والسلامة وباقى تلك المواصفات المطلوبة والمقبولة بل والجذابة والجيدة التى تصل إلى بر الامان بما يتم القيام من الروتين الذى يتم وضعه واتباعه والسير وفقا له، بعيدا عما قد يؤدى إلى ما يحدث من تداخلات قد تحدث وتسبب فى النكبات وبالتالى ظهور العراقيل والعوائق التى تحول دون استمراريته فى افضل ما يمكن بان يتحقق من مسارات بنفس المواصفات القياسية التى لابد من الحفاظ عليها.