الأردن يطلب اقتراض 200 مليون دولار من اليابان

تم نشره في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • أمين عام "التخطيط" صالح الخرابشة ورئيس الوكالة اليابانية (جايكا) اكيهيكو تاناكا - (من المصدر)

سماح بيبرس

عمان - كشف أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي صالح الخرابشة أمس عن طلب الأردن مؤخرا قرضا من الحكومة اليابانية قيمته 200 مليون دولار.
وأضاف الخرابشة خلال مؤتمر صحفي عقد أمس مع رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) اكيهيكو تاناكا عن احتمالية أن يتم تقديم ضمانات قروض من قبل اليابان للأردن، ما يحسن من التصنيف الائتماني للمملكة ويعطيها فرصة أفضل للحصول على القروض.
وأشار الى امكانية تقديم مساعدات لدعم خطة الاستجابة لدعم اللاجئين السوريين التي أطلقتها الحكومة وحددت من خلالها حجم التكاليف التي يتحملها الأردن من جراء استضافة اللاجئين السوريين.
من جانبه؛ أكد تاناكا أنّ تقديم المساعدات للعام المقبل يعتمد على طلب الحكومة الأردنية ومن ثم دراسة هذا الطلب من قبل الحكومة اليابانية، مشيرا الى أن جزءا من المساعدات التي قدمت للعام الحالي سيتم تنفيذ المشاريع التي تمولها للسنوات المقبلة.
وأشار الى أن اليابان كانت قد قدمت مساعدات خلال العام الحالي؛ لافتا إلى المساعدات التي تم توقيعها خلال 2014، تشمل قرضا لدعم الموازنة بقيمة 120 مليون دولار ومنحة بقيمة 25 مليون دولار لتنفيذ برنامج عاجل لرفع كفاءة قطاع المياه في محافظات الشمال المستضيفة للاجئين السوريين، والثانية بقيمة 7.5 مليون دولار توفير معدات واجهزة طبية لصالح كل من وزارة الصحة ومستشفى الأمير حمزة، إضافة لمنحة لبناء متحف في البتراء، كما سيتم في آب 2014 ايفاد 14 موظفاً من المؤسسات الأردنية لليابان من أجل تحسين استخدام حاملي الشهادات الجامعية والعليا. 
ويأتي هذا المؤتمر على هامش الزيارة التي يقوم بها رئيس الوكالة اليابانية للأردن حاليا  تزامنا مع مرور60 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومرور 40 عاما على تأسيس التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الخرابشة أن الأردن يولي أهمية كبيرة لعلاقاته الثنائية الوطيدة مع اليابان الممتدة عبر التاريخ، حيث سعى البلدان إلى تعزيز أواصر التقارب والصداقة من خلال التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها والتي توجت بالتوقيع في شهر تموز (يوليو) العام 1985 على اتفاقية تعاون اقتصادي وفني، وانبثق عنها افتتاح مكتب جايكا في الأردن العام 1991، بهدف دعم التعاون الدولي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولتكون الذراع الفني لتنفيذ العديد من برامج المساعدات الفنية والمالية المقدمة  للأردن وجسراً يربط ما بين الشعبين الصديقين الياباني والأردني.
وتم في مطلع شهر تشرين الأول(اكتوبر) العام 2008 اضافة مهمة تقديم القروض التنموية التي كانت تقدم سابقا من خلال بنك اليابان للتعاون الدولي الى مهام جايكا.
وكان الخرابشة والمسؤول الياباني قد بحثا  آليات وسبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية التي تربط الأردن باليابان في عدد المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا على متانة وتاريخ العلاقات التي تربط البلدين الصديقين.
وبحسب الخرابشة فقد تم تقديم موجز حول التحديات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية والناجمة عن عدم الاستقرار في المنطقة، وكذلك التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأردن نتيجة استضافتها ما يزيد عن 640,000 لاجئ سوري. وما يتطلبه ذلك من استمرار تقديم الخدمات لهم في كافة القطاعات.
وطالب في السياق ذاته تقديم مساعدات إضافية للأردن لتمكينه من تخطي هذه التحديات وتنفيذ مشاريعه التنموية في مختلف القطاعات.
وأشار الخرابشة الى أن اليابان تعتبر من الجهات المانحة الرئيسة للأردن والتعاون الدولي على أن الأردن يولي أهمية كبيرة لعلاقاته الثنائية مع اليابان،  حيث حصل الأردن منذ العام 1999 وحتى شهر آذار(مارس) العام 2014 حوالي (764.42) مليون دولار أميركي، منها (430.02) مليون دولار على شكل منح والباقي على شكل قروض ميسرة بالإضافة إلى المساعدات الفنية المقدمة للأردن من خلال الوكالة اليابانية (جايكا)، وتشمل تدريب 2200 من الكوادر الأردنية في اليابان وايفاد 1400 خبير ومتطوع للعمل في مختلف المؤسسات الاردنية علماً بأن مجموع المساعدات التي قدمت للأردن منذ بدء التعاون مع اليابان وحتى الآن تقدر
بـ 3.8 مليار دولار.
وأعرب عن شكر وتقدير الحكومة الأردنية للحكومة اليابانية على المساعدات المالية والفنية التي قدمها الجانب الياباني للمملكة مثمنا الدور المهم الذي تلعبه اليابان في دعم المسيرة التنموية في المملكة وبالأخص الجهود التي بذلتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي خلال الأعوام السابقة والتي كان لها الأثر الواضح في تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التنموية في قطاعات المياه والبيئة وتوفير الأغذية والرعاية الصحية الأولية والتعليم ومكافحة الفقر، بالإضافة إلى دعم وتطوير خدمات القطاع الصناعي، ومجالات السياحة والحماية البيئية وتطوير القوى البشرية.
وأكد تاناكا على اهتمام حكومة بلاده بتطوير وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الأردن، والاستمرار بدعم الأردن مالياً وفنياً لتمكينه من تنفيذ البرامج التنموية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، وبما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.

Samah.bibars@alghad.jo

@samah_bibars

التعليق