"الإفتاء" يجيز للجامعة الأردنية إدخال 4 أجزاء من جثث مجمدة لغايات النشاط العلمي

تم نشره في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

زايد الدخيل

عمان - اجاز مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية، للجامعة الأردنية إدخال أربعة أجزاء من جثث مجمدة عبر مطار الملكة علياء الدولي وذلك لحاجة النشاط العلمي والتدريس في مشرحة كلية الطب.
وأشار المجلس في بيان له امس بعد اطلاعه على الكتاب الوارد من رئيس الوزراء بخصوص السماح للجامعة الأردنية “بإدخال أربعة أجزاء من جثث مجمدة لحاجة النشاط العلمي والتدريس في مشرحة كلية الطب”.
كما تدارس المجلس حكم الاستفادة من أجزاء الجثث الآدمية لغايات التعليم الطبي، وخلص الى أن “المصالح الضرورية أو الحاجية كافية لرفع الحرج عن الاستفادة من أجزاء الجثث لغايات التعليم الطبي”.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ المقاصد الضرورية، و”علوم الطب والعلاج اليوم من أهم الوسائل التي تحقق مقصد حفظ البدن، خاصة وأن في تعلم علم التشريح والجراحة الطبية تحقيقاً لفرض الكفاية على الأمة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.
وبين المجلس أن جانب المفسدة في هذا المجال (الطب) قليل بالمقارنة بالمصالح المترتبة عليه، لذلك كله صدرت القرارات والفتاوى من المجامع الفقهية بجواز استخدام الجثث وأجزائها لأغراض التعليم، ومنها قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة رقم: (10 /1)، “مع التوصية بتعظيم حرمة الميت وعدم امتهانه ولا التمثيل به؛ لأن كرامة الإنسان مصونة حياً وميتاً”.

...وتجيز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين للموقوفين والمسجونين

 أجازت دائرة الإفتاء العام، إعطاء الزكاة من سهم الغارمين للموقوفين والمسجونين في حال كانت الديون التي تحَمّلها هؤلاء في غير معصية، ولم يكن معهم ما يكفي لسداد هذه الديون؛ لكونها فوق طاقتهم وأكثر مما يملكونه.
وبينت الدائرة رداً على سؤال حول حكم صرف أموال الزكاة في صنف الغارمين "الموقوفين والمسجونين" لعدم إمكانهم تسديد الديون المستحقة عليهم، إن مصارف الزكاة محددة في الشرع ومحصورة في الأصناف الثمانية؛ لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ".
ولما روي عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ".
وأشارت الدائرة إلى أن من هذه الأصناف الثمانية: الغارمون، وهم الذين أثقلتهم الديون وعجزوا عن وفائها. فيُعطى هؤلاء ما يقدرون به على وفاء ديونهم التي حلت آجالها، مع ما يكفيهم مطعماً وملبساً ومسكناً، وهم ثلاثة أنواع. واستشهدت الدائرة بقول الإمام الشربيني رحمه الله "والغارم إن استدان لنفسه شيئاً يصرفه في غرضها في غير معصية من طاعة أو مباح، كحج وجهاد وتزوج وأكل ولبس أعطي.

zayed.aldakheel@alghad.jo

التعليق