"لأجل غزة نغني".. وقفة تضامنية في إربد

تم نشره في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • جانب من مشاركة الكتّاب في "لأجل غزة نغني" بإربد - (من المصدر)

عزيزة علي

إربد-الغد- "لأجل غزة نغني" العنوان الذي اختاره فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، ليكون لافتة مضيئة، ووقفة تضامنية مع أهلنا في غزة، لأمسيته التي عقدها مساء أول من أمس، بمشاركة الشعراء: د.محمد مقدادي، عمر أبو الهيجاء، ود.حسام العفوري، وشاركهم فيها الفنان الملتزم ناصر قواسمي.
الأمسية نفسها أدار فقراتها الباحث عبدالمجيد جرادات وقدم لها بتقاطعات، إضافة إلى تحية وجهها لكل المناضلين في فلسطين المحتلة على صمودهم أمام كل أساليب القهر وضنك العيش، لمن يلاقون وجه ربهم سواء الذين يدافعون عن قيم الكرامة، أو الأبرياء الذين تسقط حمم الموت على رؤوسهم وهم يبحثون عن ملاذات، تارة من أشعة الشمس، وأخرى من أدوات القتل التي تنتجها مصانع الأسلحة في دول تتحدث عن حقوق الإنسان.
الشاعر العفوري كان أول من اعتلى المنصة، حيث قرأ قصيدة بعنوان "تراتيل" يقول فيها: "أشاقك نصل من حبيب مبهرج، توجّع ليل في الفلاة مضرج، يعكره فسفورهم ويضيئه، فيغدو كفحم للشواء منضّج، فلا تحتذي جنح الظلام بجمرة، تزيد عيون الليل حلكا مدرج مراوغة تحيي الليالي ومكرها، يعمق آلاما بقلب يؤجج، تسامى ثراها بانغماس ملذة تصارع دنياها وقفر مفلّج".
من جهته افتتح الشاعر مقدادي قراءته بقصيدة يقول فيها: "يا الله، لماذا الماء هنا أزرق، والبحر الأبيض أزرق، والأحمر مسودّ كوعاء الليل المفتوح، أما في غزة، فالبحر وريد مذبوح، يا الله، كم ضاقت بالأسئلة الروح"، ليقرأ بعدها قصيدة ما زالت في طور التشكيل، قصيدة مؤلمة لاذعة، يقول يفها نحن أموات فلا تنتظرينا، ملّ فينا الموت موتا وأنينا، خشب نمضي إلى أقدارنا، لا دم يسري، ولا إحساس فينا".
وبدوره ألقى الشاعر أبو الهيجاء قصيدة بعنوان: "قال الشهيد، قالت غزة"، جاء فيها: "ليل المدن طاعن بالسواد، لا فضاء في لغة المسافة يكتمل، هنا عبروا الأرض، ذبحوا الذاهبين إلى الشمس، وكل المناديل في أكفّ الصبايا تشتعل، فيما حملت خاتمة القصيدة توجها يشبه الحكمة إذ يقول: "الموت معراج الحياة".
الفنان الملتزم قواسمي الذي رافق الشعراء بالعزف على العود في الأمسية التي حضرها حشد واسع من جمهور إربد، من جهته أنشد لفلسطين وغزة، "يا عالم كافي سكوت"، "شحالك غزة يوم العيد"، ليقدم أيضا قصيدة الشاعر مقدادي "يا الله" بصوته وتلحينه الذي جاء وليد اللحظة متأثراً بكلماتها التي تفاعل معها الجمهور.

التعليق