الطفيلة: المحيسن متعطل عن العمل يحرق بعضا من أثاث منزله احتجاجا على فقره

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 25 تموز / يوليو 2014. 12:28 صباحاً
  • رأفت المحيسن يضع يافطة على سيارة قديمة تعبيرا عن احتجاجه على أوضاعه الاقتصادية المتردية -(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة –  لا يتردد رأفت المحيسن من سكان الطفيلة باستخدام أي وسيلة للتعبير عن احتجاجه على أوضاعه المعيشية الصعبة، فمن حرقه لإطار مطاطي وبعض من أثاث منزله في الشارع العام متسببا بإغلاقه، إلى كتابة يافطة تحمل عبارة تسقط الحكومة علقها على سيارة قديمة، إلى غضب داخلي تكاد تعابير وجهه تنطق به.
 ويقول المحيسن إنه يسكن في منزل بأجرة شهرية تبلغ 130 دينارا، مع فواتير الكهرباء والماء، في الوقت الذي لا يتلقى فيه أي شكل من أشكال الدعم ولا يتقاضى أي راتب، وغير قادر على  العمل كونه محكوما بشيك بدون رصيد لجأ إليه لتسيير أوضاع محل حلاقة كان قد افتتحه إلا أنه أغلقه لاحقا بسبب الملاحقات الأمنية له نتيجة حكم قضائي بتحصيل الشيك أو إيداعه السجن.
 المحيسن الذي أكد أنه تلقى مساعدات على شكل طرود غذائية يرفض مد يده للتسول، لأنه كما يقول "إن والده وجده يأنفون ممارسة ذلك الفعل"، ولكنه يأمل أن تقوم الحكومة بتعيينه في أي عمل، ليكون مصدر عيش له ولأسرته وأطفاله الثلاثة.
ويشير إلى أن الماء والكهرباء مقطوعة عن منزله الذي تراكم عليه مبلغ 3200 دينار، لقاء الأجرة الشهرية كونه غير قادر على دفعها، علاوة على قيمة أصل الشيك بواقع 500 دينار، إلا أنه يصر على رغبته بحصوله على عمل من  الحكومة "بدلا من أشكال الاحتفالات الكثيرة التي تنفق عليها آلاف الدنانير".
وبين أنه استخدم مولدا كهربائيا لضمان الحصول على الكهرباء، إلا انه توقف نتيجة عدم امتلاكه ثمن البنزين الذي يعمل عليه.
وأكد أنه راجع الجهات الرسمية المحلية والحاكمية الإدارية في الطفيلة إلا أنه لم يتلق أي جواب منهم بل على العكس لاقى عدم مبالاة بقضيته التي قال إنها عادلة لكونها لا ترتبط به شخصيا فقط بل لأنها ترتبط بأطفاله الذين لا حول ولا قوة لهم.
وهدد بحرق محتويات منزله كاملة وأن يسكن في وسط الشارع هو وأسرته ليفترش الأرض ويلتحف السماء مع أطفاله، مؤكدا أن كل الظروف تقف بكل عناد وصلف حاليا في وجهه.
وبين المحيسن أنه لم يتمكن من تسجيل ابنه في مدرسة مجاورة لعدم وجود مقعد له بسبب مزاحمة الطلبة السوريين الذين تعج بهم المدرسة، مؤكدا انه من الأولى أن يقبل ابنه في المدرسة دون غيره لأن ذلك حق له.
 واستنكر على نفسه أن يقوم أحد المجاورين من اللاجئين السوريين بطرق بابه محاولا إعطاءه مساعدات يحصل عليها من الجمعيات والمنظمات الاغاثية، مؤكدا رفضه لتلك المساعدة، قائلا "أنا أقدر يقظة ضمير شقيقي السوري اللاجئ، في الوقت الذي تغيب فيه الحكومة عن مطالب أبنائها وتتجاهل حقوقهم".
وطالب الحكومة أن تعينه في إحدى الوظائف البسيطة التي تكفل له ولأسرته لقمة العيش الكريمة بكل ما فيها من تعب وعرق وجهد ومشقة.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق