العدوان على غزة لم يخفف خلافات أحزاب المعارضة

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

هديل غبّون

عمان - أثارت الأحزاب القومية واليسارية والحركة الإسلامية، الجدل أول من أمس، بخروجهم بمسيرتين منفصلتين، انطلقتا من أمام الجامع الحسيني باتجاه ساحة النخيل دعما لغزة، وما تخللهما من تضارب الهتافات، واحتفاظ كل مسيرة بسيارة صوتيات خاصة لكل منهما.
وتساءل مراقبون عن الأسباب التي لم تدفع الأحزاب القومية واليسارية والحركة الإسلامية للتوحد في الميدان والمواقف السياسية تجاه أزمة غزة، على الرغم من الخلافات الدائرة على خلفية المواقف السياسية من سورية ومصر.
وأرجعت قيادات حزبية استمرار الانقسام في الجهود، إلى تباين المواقف في الملفات الرئيسة المتعلقة بالشأنين المصري والسوري، مؤكدة أن عودة جهود لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة تتطلب حوارا موسعا.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام المنتهية ولايته لحزب جبهة العمل الإسلامي القيادي حمزة منصور، إن "غياب التنسيق المشترك بين أحزاب المعارضة قائم منذ مدة طويلة"، معتبرا أن أحداث غزة تستدعي إجراء مراجعة وحوار لتوحيد الجهود مجددا.
وقال منصور لـ"الغد" "القضية تحتاج إلى حوار مطول.. غزة والقضية الفلسطينية لا يجوز الخلاف عليهما، أعتقد بأن الأحزاب القومية واليسارية خدعوا ببعض المواقف العربية".
وبشأن اتخاذ الحزب قرارا بعودته إلى إطار "التنسيقية" والعمل المشترك اكتفى بالتعليق "الأمر يحتاج إلى حوار".
وبين منصور أن الحزب عرض على المشاركين في الائتلاف أن يوحدوا المسيرة خلال انطلاقها، لكنهم اعتذروا عن ذلك.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية عبد المجيد دنديس، إن "الأحزاب القومية واليسارية تفاجأت بوجود الحركة الاسلامية الجمعة بوسط البلد للخروج في مسيرة".
وأضاف إن "القومية واليسارية" قررت تبني مسيرتها مساء الأربعاء خلال الملتقى الذي عقدته في مجمع النقابات المهنية.
وبين دنديس انه "لم يحصل تنسيق منذ البداية، ولا أحد ينكر الانقسام الواضح بين القوميين واليساريين مع الاسلاميين، وبرأيي أن الجميع خرج بشكل عفوي وكل طرف عبّر بطريقته عن رفض الحرب على غزة، وحرصنا على أن لا يكون هناك أي احتكاك من أي نوع".
وعن استمرارية الانقسام بين أحزاب المعارضة السبعة التي تنضوي جميعها في إطار لجنة التنسيق، قال دنديس إن الأمر يعود إلى حزب جبهة العمل الاسلامي الذي جمد حضوره في التنسيقية منذ نحو عامين، ولم يطلب أحد منه "المغادرة".
واضاف ان "العمل الاسلامي غادر لوحده من التنسيقية، ولهم القرار في العودة إليها، لأنه لا يحق لأحد أن يطلب من أي حزب الانفصال عن إطار التنسيقية".
أما أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي أكرم الحمصي، فرأى من جهته أن انطلاق المسيرات بالتزامن يعتبر تحركا إيجابيا، قائلا "الساحة تتسع للجميع".
واعتبر أن الاختلاف في وجهات النظر بين الأحزاب القومية واليسارية والاسلاميين مستمر ومتجدد، قائلا "ما يجري اليوم مثلا في العراق، نراه نحن أنها ثورة بقيادة عزة إبراهيم الدوري، بينما الاسلاميون لا يعتبرونها ثورة".

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق