اليوم الأول للعيد تواصل اجتماعي وفرحة

تم نشره في الأحد 27 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • ما يميز العيد اجواء التواصل والزيارات - (أرشيفية)

تغريد السعايدة

عمان- على وقع تكبيرات العيد ورائحة القهوة التي تفوح في الأجواء، وتسارع الصغار لارتداء ملابس العيد والسلام والمعايدة على الأهل والأصدقاء، يبدأ اليوم الأول لعيد الفطر بمشاهد تبعث على الفرح.
ويأتي العيد مبشرا بفرحة للصائم بعد شهر قضاه في الصيام والقيام، فما إن تبدأ تكبيرات العيد يرتفع صوتها من المسجد، حتى تدخل الفرحة لقلوب المسلمين، لاسيما الأطفال، الذين ينتظرون تلك اللحظة بفارغ الصبر، كما يستعد الكبار  بالتزاور والتهنة بالعيد السعيد، وقلوبهم تتجه لله داعين أن يكون هذا العيد أفضل من سابقه ويعود على المسلمين بالعزة والفرحة والسعادة.
وكغيرها من العائلات الأردنية التي تحتفي بالعيد، حرصت عائلة أبو عبد الله على أن يبدأ يوم العيد بالصلاة في المسجد، حيث يحرص أبو عبد الله على دفع صدقة الفطر.
وما إن تنفض الجموع لصلاة العيد، حتى يبدأ المصلون بتهنئة بعضهم بعضا، ومن ثم ينطلقون كل إلى بيته لتهنئة أهل البيت والعائلة، ومن ثم التوجه إلى الأقارب والأرحام، من أجل معايدتهم.
ولعائلة أبو عبد الله برنامج محدد في العيد، فالأم تحرص على الاستيقاظ مبكراً وتحضير القهوة السادة والحلويات والمعمول لاستقبال المهنئين بالعيد، وخاصة ممن يحرصون على زيارة الأرحام، فإخوتها حريصون على زيارتها ومعايدتها إما نقداً أو بجلب الهدايا.
أم كرم ترى أنه رغم كل الظروف التي قد يمر بها الإنسان، إلا أن للعيد فرحة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهو يوم فرح موعود من الله، لذلك تحرص على أن تجهز لهذا اليوم قبل أسبوع من قدومه.
ولا تخفي أم كرم حزنها لما جرى على غزة من عدوان، غير أنها تشير إلى أن على المسلم أن يتوج فرحته بصيام شهر رمضان من خلال مظاهر عدة في يوم العيد.
ومن تلك المظاهر التي تحرص عليها أم كرم أنها تحضر ضيافة العيد لمن يزورها في بيتها، كما أنها تحرص على شراء ملابس العيد لأفراد عائلتها، فضلا عن حرصها الشديد على التصدق بما تقدر عليه.
ولعطلة عيد الفطر التي تستمر من صباح اليوم الاثنين وحتى مساء الخميس المقبل، طقوس خاصة في كل بيت مسلم، وفي الأردن كذلك، فاليوم الأول يُعد الأهم والأبرز في الزيارات اليومية بين الأقارب؛ إذ تقول سناء حكمت إنها ترى في اليوم الأول الأجمل والأبهج، بينما الأيام الأخرى تصبح “روتينية”، لدرجة أن بعض سيدات البيوت يقتنصن تلك الفترة لإنجاز الكثير من الأعمال المنزلية المتراكمة، وخاصة الموظفات منهن.
وترى حكمت أن بعضا من صديقاتها ممن تحكمهن ظروف مادية صعبة سيقضين إجازة العيد في البيت وسيستثمرنها للراحة والاستجمام والنوم بعد شهر من السهر والتعب.
أما العشرينية ريهام ماجد، فهي سعيدة بقدوم العيد وتعتبره فرصة لاستكمال فرحتها؛ إذ إنها على وشك التخرج بعد عطلة العيد مباشرةً، لذلك تحاول أن تكون عطلتها جميلة وممتعة مع عائلتها وفرصة للاستعداد لحفلة التخرج؛ إذ ستقوم بتحضير كافة مستلزمات الحفلة مع أخواتها ووالدتها.
وتؤكد ماجد أن العيد يعد فرحة بكل أشكاله؛ إذ إنه فرصة لاستعادة ذكريات الطفولة في أيام العيد، فهي كثيراً ما تجلس مع صديقاتها وأخواتها وتذكر أيام العيد قبل سنواتٍ مضت، وكم كان جميلاً رغم بساطته، إلا أن العيد يبقى فرحة في مختلف الظروف.
والعيد عدا عن كونه مناسبة دينية فهو كذلك مناسبة اجتماعية؛ إذ يبين اختصاصي علم الاجتماع الدكتور سري ناصر أن العيد هو فرصة لاجتماع العائلة والأقارب والجيران، ومعايدتهم لبعضهم بعضا هي تواصل ومحبة بين أبناء المجتمع الواحد، فهي مناسبة تربط بين الأشخاص بشكل عفوي يتمثل بالتصافح وزيارة البيوت.
كما يعتقد ناصر أن فترة النقاهة أو العطلة التي يحصل عليها الفرد خلال العيد تعد فرصة بحد ذاتها لتجديد النشاط والجسم، من خلال الاستجمام في العطلة المقررة، وهذا ينعكس إيجابياً على مختلف نواحي الحياة، سواء أكانت نفسية أو اجتماعية واقتصادية في الوقت ذاته.

التعليق