العيسوي وبلتاجي يطلعان على أعمال الترميم والتطوير

بتوجيهات ملكية تأهيل مقبرة شهداء القوات المسلحة

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2014. 10:20 مـساءً
  • رئيس لجنة متابعة المبادرات الملكية يوسف العيسوي وأمين عمان عقل بلتاجي يضعان أكاليل من الزهور أسفل لوحة الشرف للشهداء بمقبرة أم الحيران- (بترا)

عمان – بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتكريماً لشهداء القوات المسلحة “الجيش العربي”، أعيد تأهيل مقبرة شهداء القوات المسلحة في منطقة أم الحيران، وإجراء أعمال الصيانة لها.
وكان جلالة الملك أصدر، بعد اطلاعه على تقارير حول الوضع الذي آلت إليه المقبرة في الفترة السابقة نتيجة الإهمال والعبث والاعتداءات على محتوياتها، توجيهاته السامية للديوان الملكي لإعادة تأهيل المقبرة والاهتمام بها وحمايتها من الاعتداءات، تقديراً لما قدمه شهداء الوطن وتخليداً لذكراهم العطرة في الذاكرة الوطنية.
وأطلع أمين عام الديوان الملكي الهاشمي، رئيس لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات جلالة الملك، يوسف حسن العيسوي، يرافقه أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي، ومندوب رئيس هيئة الأركان المشتركة، مساعده للقوى البشرية اللواء الركن حامد القرالة، أمس على أعمال الصيانة وإعادة التأهيل التي أنجزت في المقبرة، التي تضم رفات 228 من شهداء معركة الكرامة الخالدة ومعارك أخرى خاضتها القوات المسلحة.
ونفذ الديوان الملكي الهاشمي وبالتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة وامانة عمان الكبرى أعمال الصيانة وإعادة التأهيل والتطوير التي شملت ترميم القبور ووضع شواهد ضمت أسماء الشهداء، وأقيمت لوحة شرف لأسماء الشهداء، وتأهيل المداخل والساحات الخادمة للمقبرة، وزرعها بالأشجار وتزويدها بنظام ري حديث، إضافة إلى أعمال الصيانة والدهان وتبليط ساحاتها وممراتها.
كما شملت أعمال إعادة التأهيل للمقبرة، التي هي جزء من مقبرة أم الحيران شرقي العاصمة عمان وتبلغ مساحتها حوالي 4 دونمات، رفع أسوارها الخارجية والمحيطة بها، وتركيب بوابات حديد، وتحسين مداخلها وتزويدها بنظام إنارة وغرفة استعلامات وسجل للزوار، بما يضمن حمايتها والحفاظ عليها.
وأكد العيسوي، في تصريح بحضور محافظ العاصمة خالد أبو زيد وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة، وأعضاء من مجلس أمانة عمان أنه ما أن تناهى لمسامع جلالة الملك ما يحدث لمقبرة شهداء الجيش العربي في أم الحيران، من خرق لحرمتها وعبث وإهمال، حتى أمر جلالته ببدء العمل فورا بأعمال الصيانة الشاملة والترميم لمرافقها، بما يحفظ هذا الإرث التاريخي والوطني لشهداء قضوا في سبيل الوطن والذود عنه.
وأضاف ان توجيهات جلالة الملك في هذا الإطار جاءت اجلالا واكبارا للشهداء ودمائهم الزكية التي رووا فيها ثرى الوطن وأرض فلسطين، وتخليدا لمكانتهم في الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن كوادر الديوان الملكي الهاشمي والقوات المسلحة الاردنية وامانة عمان الكبرى، بدأت فور صدور التوجيهات الملكية بالعمل على تنفيذ أعمال الصيانة والترميم وإعادة التأهيل، التي شكلت قيمة إضافية للحفاظ على المقبرة كصرح من صروح العز والكرامة الوطنية.
وأشار العيسوي إلى أن العديد من ذوي الشهداء زاروا المقبرة عقب الترميم وسرهم ما اضيف اليها من تطوير يليق بكرامة الشهيد، بعدما أصبحت تضم شواهد لجميع القبور ولوحة شرف لأسماء جميع الشهداء، تخليداً لهم.
من جهته قال بلتاجي إن شهداء الجيش العربي المصطفوي لهم علينا حق تضحيتهم بأنفسهم في سبيل عزة الوطن وكرامته، مشيرا الى ان كوادر الامانة عملت ليل نهار عقب التوجيهات الملكية لإعادة الألق الى مقبرة شهداء القوات المسلحة ضمن أعمال داخلية وخارجية شملت مرافقها وساحاتها.
ولفت إلى أن أعمال الترميم والصيانة، التي نفذتها كوادر هندسية مختصة، تمت وفق أعلى المواصفات وروعي فيها أدق التفاصيل.
من جهته أعرب مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة العميد عودة الشديفات عن تقدير أبناء وذوي الشهداء للاهتمام الدائم لجلالة الملك بالشهداء وذويهم، حرصاً منه على أن يحظى شهداء الوطن بالمكانة التي تليق بهم.
وأوضح أن هذه المقبرة تضم رفات شهداء الوطن الذين خاضوا معظم المعارك، دفاعا عن ثرى الوطن الطهور، مبينا أن هذه الخطوة ستشمل مقابر أخرى تضم رفات شهداء، بالاضافة الى مقابر عامة تحوي كذلك رفات شهداء قضوا في الاردن وفلسطين، مشيرا في هذا السياق إلى إن القوات المسلحة ستنسق مع الجهات المعنية للقيام بهذه المهمة الجليلة.
يشار إلى أن اهتمام جلالة الملك بالشهداء، لم يتوقف عند هذا الحد، حيث سبق ان وجه جلالته إلى اعادة تأهيل متحف دارة الشهيد وصفي التل ومنزل المشير حابس المجالي وتحويله لمتحف عسكري يروي بطولات الجيش العربي وتضحياته.
وكانت موسيقات القوات المسلحة عزفت لحن الرجوع الأخير، فيما وضعت أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء.-(بترا- عدنان السخن)

التعليق