الزرقاء: عائلات تهجر منازلها في حي الغويرية هربا من فيضان مياه الصرف الصحي

تم نشره في الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • مياه صرف صحي تنساب في أحد شوارع حي الغويرية بمدينة الزرقاء-(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - اضطرت عائلات من سكان حي "الغويرية" إلى مغادرة مدينة الزرقاء إلى قراهم أو منازل أقربائهم هربا من مياه المجاري التي غمرت شوارعه وأزقته طوال أسابيع متتالية حارمة إياهم من "فرحة العيد".
 وبين السكان أن الشكاوى التي تقدموا بها إلى الجهات المعنية في المحافظة من أجل وقف المياه العادمة لم تثمر عن شيء سوى وعود متكررة ما اضطرهم إلى طمر الحفر بالأتربة أو استخدام مياه الشرب "الشحيحة أصلا لشطف الأزقة والشوارع إلا انها لم تجد نفعا بسبب غزارة المياه العادمة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أنحى فيه رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني باللوم على سلطة المياه بقوله إن "أعمال سلطة المياه تتسبب في تدمير الشوارع التابعة لبلدية الزرقاء من خلال حفرها وتركها كما هي".
وقال المومني إن البلدية رصدت تكرارا في تدفق المياه العادمة في شوارع ومناطق (عمر بن الخطاب، ومعصوم الرئيسي، الجبل الابيض، الامير محمد)، لكنها لا تلمس تعاونا من جانب سلطة المياه في وضع حل جذري.
 إلا أن مدير سلطة مياه الزرقاء المهندس محمد أبو ميدان أكد معالجة أي شكوى تتعلق بانسداد المناهل على الفور لتأثيرها على البيئة، لافتا إلى إن "الاغلاقات تعود الى الاعتداءات التي يقوم بها بعض المواطنين على الشبكة، خاصة طرح الأنقاض ومخلفات البناء داخل تلك المناهل، إضافة إلى أن سرقة أغطيتها تسبب بانسداد تلك المناهل وعجزها عن تصريف المياه".
وقال أبو ميدان في اتصال هاتفي مع "الغد" إن بعض الاغلاقات ناتجة أيضا عن قيام بعض عمال بلدية الزرقاء بتجميع النفايات وإلقائها في مناهل الصرف الصحي، أو قيامهم بتصريف عبارات المياه إلى مناهل الصرف الصحي.
 وأضاف أن أي جهاز فني لا يمكنه السيطرة على خطوط يتجاوز طولها الفي كيلو متر دون تعاون من باقي الجهات وتعاون من جانب المواطنين.
واضطرت عائلة ابو قاسم إلى النزوح عن مدينة الزرقاء إلى مسقط رأسها شمالي المملكة هربا من مياه المجاري التي حالت دون استقبال المهنئين بالعيد.
ويقول أبو قاسم وهو ستيني وأب لخمسة ابناء
و تسعة أحفاد إن مياه المجاري غمرت الشارع والأزقة المحيطة بشارع أبي بكر الصديق والجزائر مند يوم الخميس السابق لعيد الفطر بأربعة أيام "نعاني بشدة جراء تدفق مياه المجاري ولكن هذه المرة الأسوأ فلم يسبق أن استمر التدفق لأسابيع متتالية وخلال ايام العيد".
وتضيف "لم تبق جهة إلا واستغثنا بها دون فائدة، فالوعود الزائفة بقرب حل المشكلة هي كل ما حصلنا عليه، ما اضطرنا في البداية إلى محاولة شطف المياه أو اغلاق بؤر التدفق لنكتشف مشكلة كبرى وهي مشكلة لا تقل عن مشكلة تدفق المجاري تتمثل بإهمال الجهات المعنية لحجم معاناة السكان لاسيما خلال العيد".
ولم يكن حال أحياء ومناطق النزهة والزهور والفلاح ودوار خميس والجبل الشمالي والأمير محمد بأحسن من حال "الغويرية"، حيث تدفقت مياه عادمة محيلة حياة السكان وعابري الطرق إلى جحيم.
وقال أحد سكان حي الزواهرة وهو معتصم محمود إن المياه العادمة غمرت شارع بيرين الرئيسي بجوار حديقة الفيحاء التابعة لبلدية الزرقاء طوال الأسبوع الذي سبق العيد دون أن تقوم أي جهة بوقف التدفق أو معالجة أسبابه، مضيفا أن حرارة الطقس أسهمت بتجفيف المياه المتدفقة وبقيت الروائح الكريهة تنتشر بالمنطقة.
ويهدد تكرار فيضان مناهل الصرف الصحي في الزرقاء بكارثة بيئية بسبب تدفق كميات كبيرة من المياه العادمة في الشوارع والأحياء لتشكل برك مياه آسنة تنبعث منها الروائح الكريهة وتنتشر حولها الحشرات والقوارض وفقا لمواطنين.
ويؤكد المواطنون ان المياه العادمة غمرت خلال الاسابيع الماضية أجزاء من شوارع وأزقة في مناطق عديدة في المحافظة.
وينتقد العديد من المواطنين غياب الخطوات العملية حتى الآن، لافتين إلى أن المياه الآسنة تشكل خطورة و"مأساة بيئية" لسكان المناطق التي تشهد تكرار التدفق بالإضافة للروائح الكريهة المنبعثة منها وانتشار الحشرات والقوارض بشكل كبير.
وأكد سكان  أن مشكلة فيضان منهل الصرف الصحي مشكلة تعاني منها العديد من مناطق المحافظة منذ سنوات، مشيرين إلى أن الجهات المعنية تعمل "متأخرة" على تصريف المياه العادمة ولكن من دون حل جذري للمشكلة.
وقال عبد الرحمن السعدي إن مياه الصرف الصحي تغمر معظم شوارع المدينة بشكل مستمر، مشيرا إلى أن الإصلاحات الفنية التي تقوم سلطة المياه لم تعد كافية لإصلاح الخلل.
وأضاف أن مياه الصرف الصحي التي تغمر معظم أزقة وشوارع المدنية بشكل مستمر تدفقت إلى بيوت ومحلات تجارية عدة مرات ، إضافة إلى تسببها برشق المارة بالمياه العادمة لاسيما وان الشوارع الذي تتدفق فيها المياه تشهد أزمة سير كبيرة.
كما انتقد سكان تأخر سلطة المياه بحل مشكلة إغلاق المناهل ومشكلة الوصلات غير المشروعة التي يقوم البعض بتركيبها على خطوط الصرف الصحي لافتين إلى ان المشكلة في تزايد ولا يوجد ما يبين بوادر حل لتلك المشكلة.
وطالبوا بتوسعة شبكة الصرف الصحي واستبدال الخطوط القديمة إضافة إلى إصلاح مناطق الخلل في شبكة المياه التي باتت مهترئة في كثير من المناطق.
 وقال سكان من حي النزهة ان مياه الصرف الصحي تغمر معظم شوارع المنطقة بشكل شبه مستمر، مشيرا إلى أن عمليات الشفط التي تقوم بها السلطة والبلدية لم تعد كافية لإصلاح الخلل، داعيا الجهات المختصة لوضع حل جذري لمشكلة الفيضانات المتكررة.
 ويضيف رئيس البلدية أن بلدية الزرقاء طالبت سلطة المياه بالعمل على مخططات هندسية من أجل استبدال خطوط الصرف الصحي من خلال المنحة الأميركية لمشروع تحدي الألفية، مبينا رفض سلطة المياه والاكتفاء بعملية الصيانة التي لم تعد تفيد الخطوط المتهالكة.
وبين أن الكثير من مشاريع البلدية تم تأخيرها بسبب الفيضانات المتكررة لمصارف المياه التابعة لسلطة المياه، وأضاف المومني أن البلدية ستلجأ إلى الحكومة لوضع حد لما أسماه "معيقات" وتدمير البنية التحتية التي تتسبب فيها سلطة المياه.

hassan.tamimi@alghad.jo

@HassTamimi

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شوفو حي معصوم (عقرب)

    الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2014.
    يا عمي شوفو حي معصوم شي مقرف المجاري صيف شتا بكل الفصول الاربعه المجاري فايضه و المزابل على الاراضي يعني الوضع كارثي تقول ب الصومال مش هيك وحسبي الله ونعم الوكيل