القانون يقر إنشاء مجلسين أحدهما تنفيذي والآخر محلي على مستوى المحافظات

مشروع "اللامركزية" يستهدف إعادة توزيع مكاسب التنمية على جميع مناطق المملكة بعدالة ومساواة

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمدينة إربد-(أرشيفية)

فرح عطيات

عمان ـ استحدثت مسودة مشروع قانون اللامركزية، التي كشف عنها رئيس الوزراء عبدالله النسور قبل يومين، مجلسين أحدهما تنفيذي والآخر محلي على مستوى كل محافظة، بحيث يتوليان مهمات تهدف إلى إعادة توزيع مكاسب التنمية على جميع مناطق المملكة بعدالة ومساواة.
وبموجب المسودة، التي ستنشر على موقع ديوان التشريع والرأي التابع لرئاسة الوزراء لإبداء الملاحظات عليها، فإن المحافظ يكون رئيس الإدارة العامة في محافظته وأعلى سلطة تنفيذية فيها، ويتقدم على جميع موظفي الدولة الأعضاء فيها.
كما يتولى المحافظ، بالإضافة إلى المهام والصلاحيات المخولة إليه بموجب التشريعات النافذة، التنسيق بين المجلس والبلديات في المحافظة والوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة.
ويشرف على الخطط التنموية والخدمية للمحافظة وعلى عملية إعداد الموازنة السنوي، والعمل مع المجلس والمجلس التنفيذي على توفير المناخ الملائم لتشجيع الاستثمار في المحافظة وتوفير متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ووفق المسودة يشكل في كل محافظة مجلس يسمى (المجلس التنفيذي) برئاسة نائب المحافظ وعضوية كل من الحكام الإداريين الذين يرأسون الألوية والأقضية في المحافظة.
كما يضم المجلس مديري المديريات والمكاتب الحكومية المعنية، والمناطق التنموية والمدن الصناعية في المحافظة، وثلاثة من المديرين التنفيذيين للبلديات في المحافظة يسميهم وزير الشؤون البلدية، ويرأسه مساعد المحافظ لشؤون التنمية في حال غياب رئيس المجلس.
ويتولى إعداد مشاريع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية اللازمة المتعلقة بالمحافظة والتأكد من انسجامها مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية واحالتها إلى المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
كما يعمل المجلس على إعداد مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة من وزارة المالية في دائرة الموازنة العامة وإحالته إلى المجلس، والتنسيق مع الهيئات والمؤسسات الرسمية والعامة ذات الاختصاص في الخطط والبرامج التي تتولاها.
وتبعا لما جاء في المسودة، يكون لكل محافظة مجلس يسمى (مجلس المحافظة)، ويحدد عدد أعضائه المنتخبين وفقاً لنظام تقسيم الدوائر الانتخابية والمقاعد المخصصة لكل منها الصادر بموجب أحكام هذا القانون.
ويعين مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير ما لا يزيد على (25 %) من عدد أعضاء المجلس المنتخبين أعضاء في المجلس.
وتكون مدة المجلس أربعة أعوام تبدأ في اليوم التالي من إعلان أسماء الفائزين في الجريدة الرسمية، وتنتهي ولايته بانتهاء تلك المدة أو حله وفقا لأحكام هذا القانون، ويتولى مهمة إقرار مشاريع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية اللازمة المتعلقة بالمحافظة والمحالة إليه من المجلس التنفيذي والتأكد من تنفيذها.
كما يعمل على إقرار مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة لها من وزارة المالية/الموازنة العامة المحالة إليه من المجلس التنفيذي تمهيداً لإدراجها في الموازنة العامة وفق إجراءات إعداد الموازنة العامة للدولة.
ومن بين مهامه دراسة احتياجات المحافظة من المشاريع التنموية والخدمية المحالة إليه من المجلس التنفيذي وتحديد أولوياتها، وإقرار المشاريع الخدمية والاستثمارية المقدمة له من المجلس التنفيذي بعد استكمال الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعمول بها.
ويقترح المجلس المشاريع التنموية التي تعود بالنفع العام على المحافظة ورفعها إلى المحافظ لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، ووضع التوصيات والمقترحات للجهات المختصة بما يكفل تحسين أداء الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة العاملة ضمن المحافظة لضمان تقديم أفضل الخدمات.
ويصدق المجلس على الموازنات السنوية للبلديات الواقعة ضمن اختصاصه وإقرار المشاريع الرأسمالية لجميع بلديات المحافظة، وتحديد المناطق الواقعة ضمن حدود المحافظة التي تعاني من نقص في الخدمات والتنمية أو بعض المشاكل الطارئة واقتراح الحلول لها مع الجهات ذات العلاقة.
ولمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير، أن يعين يوما خاصا للاقتراع لبعض الدوائر الانتخابية في غير الموعد المحدد إذا اقتضت ذلك سلامة الانتخاب أو المصلحة العامة، على أن يشرع خلال الأشهر الستة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، باتخاذ الإجراءات اللازمة لانتخاب المجلس الذي يليه.
ولكل أردني أكمل ثمانية عشر عاما من عمره في اليوم الأول من الشهر الأول من العام الذي يجري فيه الانتخاب الحق في انتخاب اعضاء المجلس إذا كان مسجلا في أحد الجداول الانتخابية النهائية.
وتشكل في الوزارة لجنة عليا للإشراف على انتخابات مجالس المحافظات، برئاسة الوزير وعضوية كل من أحد قضاة محكمة التمييز يسميه رئيس المجلس القضائي ويكون نائبا للرئيس، وأحد مفوضي الهيئة يسميه رئيس مجلس مفوضي الهيئة، وأمين عام وزارة الداخلية، ومدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات.
وتتولى اللجنة تعيين رؤساء وأعضاء اللجان المركزية ولجان الدوائر الانتخابية، وتشكيل اللجان اللازمة للعملية الانتخابية، فضلا عن اعتماد مواصفات صناديق وأوراق الاقتراع والأختام الرسمية للجنة الاقتراع والفرز ونماذج العملية الانتخابية.
وتضع اللجنة أسس اعتماد مندوبي المرشحين في مراكز الاقتراع والفرز وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والاعلاميين وأي مراقبين محليين ودوليين للاطلاع على سير العملية الانتخابية ومراقبتها.
وبحسب بنود المسودة، يكون للجنة العليا أمانة سر يسمي الوزير أحد الحكام الإداريين أمينا لها والعدد اللازم من الموظفين.
وتتولى اللجنة إدارة غرفة عمليات رئيسية في الوزارة لغايات العملية الانتخابية، ومنح تصاريح لممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين وأي مراقبين محليين ودوليين للاطلاع على سير العملية الانتخابية ومراقبتها وفقاً للأسس المعتمدة لهذه الغاية.
وتشكل بقرار من اللجنة العليا في كل محافظة لجنة مركزية برئاسة المحافظ وعضوية كل من رئيس محكمة البداية يسميه رئيس المجلس القضائي ويكون نائباً للرئيس، ومدير التربية والتعليم في المحافظة يسميه وزير التربية والتعليم، ومدير مديرية الأحوال المدنية والجوازات في المحافظة.
وتتولى اللجنة مهمة فتح غرفة عمليات لإدارة العملية الانتخابية في المحافظة، واستقبال طلبات الترشح والبت فيها، والإشراف على سير العملية الانتخابية ومتابعتها في كافة الدوائر الانتخابية في المحافظة.
وتشكل لجنة انتخاب بقرار من اللجنة العليا بناءً على تنسيب اللجنة المركزية لكل دائرة انتخابية يعين رئيسها وأعضاؤها في قرار تشكيلها.
ويتم انتخاب اعضاء المجلس انتخابا سريا ومباشرا، ويكون لكل ناخب صوت واحد، على أنه لا يجوز للناخب أن يستعمل حقه في الاقتراع أكثر من مرة واحدة، ويشترط في المتقدم بطلب الترشح لعضوية المجلس أن يكون أردنيا منذ عشرة أعوام على الأقل.
واشترطت المسودة في العضو أن لا تكون له منفعة مادية أو متعاقدا مع الحكومة أو المؤسسات الرسمية العامة أو البلديات أو الشركات التي تملكها أو تسيطر عليها الحكومة، أو أي مؤسسة رسمية عامة في المحافظة، سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي والأملاك، ومن كان مساهما في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص.
واشترطت أيضا، أن لا يكون العضو منتمياً لأي هيئة سياسية أو حزب أو تنظيم سياسي غير أردني.
ولم يجز القانون لأعضاء مجلس الأمة، والوزراء وموظفي الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات الرسمية العامة الذين يتقاضون راتبا من خزينة الدولة أو الصناديق العامة التابعة لها أو الخاضعة لإشرافها، الترشح لعضوية المجلس إلا في حال تقديم استقالاتهم.
كما لا يحق لأمين عمان وأعضاء مجلس الأمانة وموظفيها، ورؤساء المجالس البلدية وأعضائها وموظفيها، وموظفي الهيئات العربية والإقليمية والدولية، الترشح كذلك إلا بعد تقديم الاستقالات.

farah.alatiat@alghad.jo

@fatyyat

التعليق