واشنطن تعلن الحرب على داعش في العراق

تم نشره في السبت 9 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عواصم  - وضع البيت الأبيض حدا للشكوك باحتمال استمرار واشنطن طلعاتها الجوية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق بإعلانه أن لا وقت محددا لإنهاء الضربات الجوية الأميركية في العراق، وسيعتمد ذلك على الوضع الأمني على الأرض.
وكانت واشنطن قد بدأت بتنفيذ عدة هجمات جوية ضد مقاتلي داعش في العراق بعد ساعات من إجازة الرئيس الأميركي باراك أوباما لمثل هذا الهجوم لحماية عشرات الآلاف المسيحيين والإيزيديين.
وغذى التدخل الأميركي آمالا عريضة لدى قيادة الجيش العراقي بإمكانية تدارك الهزائم المدويّة ضد التنظيم المتشدد، واستعادة زمام المبادرة في الحرب المستعرة ضده في مناطق شاسعة في شمال العراق.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن طائرتين عسكريتين أميركيتين شنتا غارة جوية أمس على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن مدينة اربيل قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين.
وقال إن مسلحي الدولة الاسلامية يستخدمون المدفعية في قصف القوات الكردية التي تتولى الدفاع عن أربيل حيث يتمركز عسكريون أميركيون.
وأضاف "اتخذ قائد القيادة المركزية قرار الضربة الجوية بموجب تصريح من قائد الأركان".
وأوضح الأميرال كيربي أن قاذفتين من طراز اف/آي 18 القتا قنابل تزن الواحدة منها 250 كيلوغراما موجهة بالليزر على مربض مدفعي متحرك قرب أربيل.
وكان هذا المربض المدفعي يستخدم لقصف القوات الكردية في اربيل بكردستان العراق، ويهدد موظفين أميركيين في المدينة، كما قال هذا المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأميرال جون كيربي.
وأضاف أن "قرار القصف اتخذه مركز القيادة الأميركية بموافقة القائد الاعلى" باراك اوباما.
وأجاز الرئيس الأميركي الخميس توجيه ضربات جوية أميركية محدودة على العراق لحماية المسيحيين والحيلولة دون وقوع "إبادة جماعية" ضد عشرات الآلاف من طائفة اليزيدية ممن يحتمون بقمة جبل خوفا من مقاتلي الدولة الاسلامية.
واتهم أوباما الدولة الإسلامية بأنها تريد "القضاء المنهجي على كامل الايزديين، مما يعتبر إبادة".
وحذرهم من أن غارات جوية ستستهدفهم إذا ما حاولوا الزحف نحو أربيل.
وأعلن الرئيس الأميركي "سنكون يقظين ونتخذ تدابير اذا ما هددوا منشآتنا في اي مكان من العراق خصوصا القنصلية الأميركية في اربيل والسفارة في بغداد".
واكتسح مقاتلون سنة من الدولة الإسلامية -يسعون لإقامة خلافة إسلامية والقضاء على "الكفرة"- شمال العراق في حزيران (يونيو ).
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري امس إن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ينذر بإبادة جماعية، وإن المخاطر بشأن مستقبل البلاد لا يمكن أن تكون أكثر وضوحا مما هو حاصل الآن.
وأضاف في إشارة إلى مقاتلي الدولة الإسلامية "حملة إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأبرياء ومن بينهم الأقلية المسيحية وأعمال العنف الفظيعة تحمل كل نذر الإبادة الجماعية".
والهجمات هي الأولى من نوعها للجيش الأميركي منذ انسحابه من العراق العام 2011 بعد الإطاحة بصدام حسين قبل ذلك بثماني سنوات وإعلان أوباما تمسكه بعدم ارسال قوات برية الى العراق.
وتوقع رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري ان تشهد بلاده "تغيرات كبيرة خلال الساعات القادمة" بعد تدخل القوات الأميركية وضربها مربض مدفعية لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال البلاد.
وقال زيباري "الساعات القادمة ستشهد تغيرات كبيرة. الطائرات الأميركية بدأت بضرب تنظيم داعش في جنوب مخمور واطراف سنجار" وكلاهما شمال العراق.
واشار الى ان "العملية ستشمل مدنا عراقية تخضع لسيطرة تنظيم داعش"، وهي التسمية المختصرة للاسم السابق للتنظيم الذي كان يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
واشار زيباري الى "تشكيل غرفة عمليات تجمع ضباطا من الجيش العراقي والبشمركة (الكردية) وخبراء من القوات الأميركية، لتحديد الاهداف وتطهير المناطق بمشاركة (مروحيات) طيران الجيش" العراقي.
وجاءت هذه التطورات الميدانية المثيرة في وقت تزداد فيه الضغوطات على رئيس الوزراء نوري المالكي من اقرب حلفائه الشيعة لدفعة الى التراجع عن تقديم ترشحه لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة.
وحث المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة - التي يتلوها أحد مساعديه نيابة عنه- في مدينة كربلاء الساسة العراقيين على اختيار رئيس وزراء قادر على انهاء الأزمة الأمنية التي يفرضها تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال السيستاني ملمحا الى المالكي إن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما.
وتمثل تصريحات السيستاني تصعيدا للضغوط على رئيس الوزراء ليتخلى عن مسعاه للبقاء فترة ثالثة في المنصب.
ودعا السيستاني العراقيين إلى التوحد في مواجهة "الخطر الكبير" الذي يمثله مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الذين أثار تقدمهم في شمال البلاد قلق حكومة بغداد وحليفتها الولايات المتحدة.
وسيطر مقاتلو الدولة الاسلامية  على قره قوش، اكبر مدينة مسيحية في العراق، وعلى سد الموصل، اكبر سد في البلاد.
وامس تأكدت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية على سد الموصل، احد اهم سدود البلاد ويضم محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، والذي يقع شمال المدينة التي تحمل اسمه.
ويعد سد الموصل على نهر دجلة عند بحيرة الموصل التي تقع على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال الموصل، المصدر الرئيسي للمياه في محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها.
على الارض السورية سيطر قاتلو"الدولة الاسلامية" على قاعدة مهمة للجيش السوري في الريف الشمالي لمحافظة الرقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ان "تنظيم الدولة الاسلامية بسط سيطرته الكاملة على اللواء 93 في منطقة عين عيسى بالريف الشمالي لمحافظة الرقة عقب اشتباكات عنيفة بدأت بتفجير ثلاثة مقاتلين من الدولة الاسلامية انفسهم بعربات مفخخة في بوابة اللواء 93 ومحيطه".
وتابع ان عملية السيطرة على القاعدة اسفرت عن "مقتل ما لا يقل عن 36 عنصرا من قوات النظام  و15 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية غالبيتهم من جنسيات غير سورية".
واشار الى ان النظام في دمشق لم يعد يسيطر سوى على موقع واحد في محافظة الرقة هو مطار الطبقة العسكري، مؤكدا ان "الدولة الاسلامية" يقوم "بحشد عناصره وعتاده العسكري تمهيدا لاقتحامه".
وكان جرى سحب بعض القوات من قاعدة اللواء 93 في تموز/يوليو بعد ان سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على قاعدة الفرقة 17 في الرقة في معارك قتل فيها سواء في المعارك او ذبحا بعد اسرهم 85 عنصرا من قوات النظام.
ومنذ بدء مشاركته في القتال في سورية في ربيع 2013 سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على اغلبية محافظتي الرقة ودير الزور المتاخمتين للعراق حيث يشن هجوما كاسحا منذ حزيران (يونيو).
في اواخر حزيران (يونيو) اعلن التنظيم عن انشاء "خلافة" في الأراضي التي يسيطر عليها في سورية والعراق.
وقتل اكثر من 170 الف شخص بحسب ارقام المرصد في سورية منذ آذار (مارس) 2011، بعد انطلاق احتجاجات سلمية ضد الرئيس السوري بشار الاسد تحولت الى نزاع مسلح لاحقا.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كذب وتمويه (أردني حر)

    السبت 9 آب / أغسطس 2014.
    وبيقولّك في الخبر: "واتهم أوباما الدولة الإسلامية بأنها تريد "القضاء المنهجي على عشرات الآلاف من طائفة اليزيدية، مما يعتبر إبادة جماعية ..."
    مهو لا بد من بعض (التمويه) والـ(بَربَكات) الإعلامية على أساس إنه أمريكا مالهاش دخل بداعش ولإبعاد الشبهات عن دعمها من تحت لتحت ... وثانياً خايف عاليزيديين؟ مهمّه هذول وأمثالهم من شيعة (الخوارج) أساس البلا في العراق عملاءكم أكيد رح تحموهم ... ولّا داعش (الخارجين) عن الإسلام صنيعة أمريكا وإسرائيل هل انتهى دورهم ولّا لسّه!؟
  • »الكيل بمكيالين (ماريه ناصر)

    السبت 9 آب / أغسطس 2014.
    جون كيري" إن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ينذر بإبادة جماعية"
    اليس فعل اسرائيل في غزة ينزر بابادة جماعية ياجون كيري ام هي المصالح ولا يهم الدم