مؤشر أسعار الغذاء العالمي يواصل الانخفاض

تم نشره في الاثنين 11 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عمان-الغد-  انخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء للشهر الرابع على التوالي في تموز(يوليو) مدفوعاً أساساً بهبوط حاد في الأسعار الدولية للذرة والقمح وأنواع معينة من بذور الزيت.
واستناداً إلى أسعار سلّة من السلع الغذائية المتداولة دولياً، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء 203.9 نقطة في يوليو(تموز) 2014 بانخفاض قدره 4.4 نقطة (أي 2.1 % ) عن قيمته المعدَّلة في يونيو(حزيران)، وتراجع بما قدره 3.5 نقطة (أي1.7 %) عن مستوياته في يوليو(تموز) 2013.
وصرحت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة، Concepción Calpe أن "استمرار انخفاض أسعار الأغذية منذ مارس (آذار) يُعبِّر عن تحسُّن كبير في توقُّعات المعروض من الإمدادات في المواسم الحالية والمقبلة، خاصة توقعات أسعار الحبوب والزيوت، وهي حالة من المتوقَّع أن تيسِّر إعادة تكوين قطعان الماشية في العالم".
في المقابل؛ ارتفعت أسعار اللحوم للشهر الخامس على التوالي في تموز (يوليو)، بينما ظلّت أسعار السكر ثابتة.
وأدّى الانخفاض في عروض أسعار الحبوب وبذور الزيت وكذلك منتجات الألبان، إلى دفع مؤشر أسعار منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء في اتجاه الهبوط إلى أدنى مستوى له منذ كانون الثاني (يناير) 2014.
وذَكرت Calpe أن "أسواق المنتجات الحيوانية لها دينامياتها الخاصة: ففي حالة اللحوم، وبخاصة لحوم الأبقار، دخلت بلدان مُصدِّرة كثيرة مرحلة إعادة بناء قطعان الماشية، مما يحدّ من توفُّر الصادرات ويحافظ على الأسعار".
وتابعت كالبي قائلة إن "الإمدادات المتاحة من منتجات الألبان تبدو وفيرة، ويؤدّى ذلك، إلى جانب تعثُّر الطلب على الواردات، إلى التأثير على عروض الأسعار في تموز (يوليو)".
انخفاض حاد في أسعار الحبوب وبذور الزيت
بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 185.4 نقطة في تموز (يوليو)، متراجعاً 10.7 نقطة، أي 5.5 %  عن مستوياته في حزيران (يونيو)، ومسجِّلاً انخفاضاً قدره 36.9 نقطة، أي 16.6 في المائة، عن مستوياته منذ سنة واحدة.
ويُعبِّر على وجه الخصوص انخفاض الأسعار الدولية للذرة (التي تراجعت أسعارها بنسبة 9.2 % عن مستويات حزيران (يونيو) والقمح (التي انخفضت أسعاره بنسبة 5.8 %) عن التحسُّن الكبير المتوقع في الإنتاج وكذلك الوفرة المتوقعة في الإمدادات المتاحة للتصدير في الموسم التسويقي 2014/2015.
وفي المقابل، اتجهت أسعار الأرز نحو زيادة هامشية على خلفية تجدُّد الطلب على الواردات، خاصة في ظل استمرار تايلند تعليق مبيعاتها من الاحتياطي العام.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيت النباتي 181.1 نقطة في تموز (يوليو)، بانخفاض قدره 7.7 نقطة، أي 4.1 % عن مستوياته في حزيران (يونيو).
واستمر الهبوط مدفوعاً أساساً بانخفاض أسعار زيت الصويا وزيت النخيل.
وانخفضت قِيَم زيت الصويا أساساً استجابة للمستوى القياسي للمحصول المتوقَّع في الولايات المتحدة واستجابة أيضاً لوفرة الإمدادات في أمريكا الجنوبية، بينما انخفضت عروض أسعار زيت النخيل في ظل استمرار قوة عملة ماليزيا وبطء وتيرة الطلب العالمي على الواردات.
وتراجعت أيضاً أسعار زيت بذور اللفت وزيت بذور عبّاد الشمس، وهو ما يعبّر عن وفرة المحصول المتوقَّع في الموسم 2014/2015.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان 226.1 نقطة في تموز (يوليو)، بانخفاض قدره 10.3 نقطة (4.4 في المائة) عن مستوياته في حزيران (يونيو)، ومتراجعاً 17.5 نقطة (7.2 في المائة) عن مستوياته في نفس الفترة من السنة الأخيرة. وساهم انخفاض الطلب على الواردات، بما في ذلك هبوط مشتريات الزبدة في البلدان الإسلامية خلال شهر رمضان، في اتجاه أسعار منتجات الألبان نحو الهبوط.
ارتفاع أسعار اللحوم واستمرار تقلُّب أسعار السكر
ساعد استمرار الطلب القوي على اللحوم في آسيا، لا سيما في الصين، على دفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم نحو الارتفاع حيث بلغ في المتوسط 204.8 نقطة في تموز (يوليو)، بارتفاع قدره 3.7 نقطة (1.8 %) عن قيمته المعدَّلة في حزيران (يونيو)، وبزيادة قدرها 25.4 نقطة (14.1 %) مقارنة بمستوياته في نفس الفترة من السنة الأخيرة.
وسُجِّلَت أيضاً زيادة في متوسط أسعار لحوم الدواجن ولحوم الأغنام، بينما تراجعت أسعار لحوم الخنزير نوعاً ما عن أعلى مستوى سجّلته في حزيران (يونيو).
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر 259.1 نقطة في تموز (يوليو)، بارتفاع هامشي قدره 1.1 نقطة (0.4 %) عن مستوياته في حزيران (يونيو)، وبزيادة قدرها 20.2 نقطة (8.4 %) عن مستوياته في تموز (يوليو) 2013.
وظلّت أسعار السكر الدولية متقلّبة نوعاً ما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وسط أجواء عدم التيقُّن من أثر الجفاف على محصول قصب السكر في البرازيل التي تُعَدّ أكبر مُنتِج ومُصدِّر للسكر، وعلى خلفية مؤشرات انخفاض مستوى الأمطار الموسمية في الهند التي تُعَدّ ثاني أكبر مُنتِج للسكر في العالم.

التعليق