الاحتلال يفرض قانون "إبعاد جماعي صباحي للنساء" عن المسجد الأقصى

تم نشره في الأحد 10 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

القدس المحتلة- تواصل شرطة الاحتلال منع النساء المرابطات وطلبة مصاطب العلم من الدخول الى المسجد الأقصى المبارك، من الساعة 7 صباحاً حتى الـ11 قبل ظهر، بحجة "التكبير في ساحات الأقصى خلال اقتحامات المستوطنين".
وبدأت شرطة الاحتلال بفرض قانون "إبعاد جماعي صباحي للنساء" عن الأقصى منذ بداية شهر رمضان، خلال الساعات التي يتم فيها تنفيذ الاقتحامات للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة ضمن ما يسمى "السياحة الخارجية"، كما تقوم الشرطة بإغلاق أبواب (الأسباط والغوانمة والملك فيصل والقطانين والحديد، وتفتح أبواب (حطة والمجلس السلسلة) فقط، في إجراءات وسياسات جديدة باتت الشرطة تنفذها على أرض الواقع، في ظل صمت مريب.
مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني اعتبر التصعيد والإجراءات الاحتلالية في الأقصى اعتداء على سيادة الأوقاف الإسلامية والرعاية الأردنية للمسجد الأقصى، وفرض أمر واقع جديد وخطير فيه، بالتحكم في فتح وإغلاق الأبواب، ومنع النساء والشبان وحتى موظفي الأوقاف من الدخول لساعات، إضافة الى احتجاز هويات الرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ60 عاما على الأبواب المفتوحة.
وقال الشيخ الكسواني: "اننا ننظر بعين الخطورة لما يجري في الأقصى، فالشرطة تمنع النساء من الدخول للأقصى "بحجة التكبير وملاحقة المستوطنين"، وبالتالي لتتمكن هذه المجموعات بالقيام بجولتها في الأقصى بحرية، وبحماية الشرطة، لافتا الى مضايقات افراد الشرطة للحراس الذين يتواجدون في ساحات الاقصى خلال الاقتحامات".
وأوضح الشيخ الكسواني ان شرطة الاحتلال منعت امس عددا من موظفي دائرة الأوقاف من الدخول للأقصى وبعد تدخلات سمح لهم بالدخول الساعة ال10 صباحا، مضيفا المنع تحت ذريعة "التواجد في ساحات الاقصى خلال الاقتحامات للمستوطنين أو لقوات الاحتلال" ، مؤكدا انه وبقرار من الأوقاف على جميع الموظفين التواجد في الأقصى في حال حدوث أي طارئ".
واستنكر الشيخ الكسواني عدم استجابة شرطة الاحتلال لمطالب الأوقاف الاسلامية المتمثلة بفتح ابواب الاقصى جميعها وعدم اغلاقها، والسماح لجميع المسلمين بالدخول الى الاقصى دون قيود أو شروط.
وقال الشيخ:" ان الاجراءات الاحتلالية في الاقصى لن تعطي أي حق لليهود في المسجد، وما يفرض اليوم في المسجد "يفرض بقوة السلاح".
واستهجن الكسواني بالتصريحات السياسية الإسرائيلية والتي تؤكد انه لا تغيير على الوضع داخل الاقصى، ووصفه "بالكذب الدبلوماسي" حيث يفرض الاحتلال التقسيم الزماني على أرض الواقع".
من جهتها قالت المعلمة في مصاطب العلم زينة عمر " كنا نعاني من ابعادات فردية لطالبات مصاطب العلم عن الأقصى، واليوم نعاني من ظاهرة اشد خطورة وهي ابعاد جماعي للنساء عن الاقصى في ساعات الصباح، وهذه سياسة أمر واقع يطبقها الاحتلال في الأقصى بعد سلسلة خطوات اتخذت خلال العام الماضي بحق المرابطات وطلاب مصاطب العلم".
وأضافت: "ان الاحتلال لم يكتفي "بالتقسيم الزماني للأقصى"، الذي بدأ تطبيقه العام الماضي في الأعياد اليهودية، فاليوم يريد تخصيص وقت للمستوطنين في ساحات الأقصى طوال العام، ليتمكنوا من تأدية طقوسهم وشعائرهم الدينية دون أي عائق ووجود إسلامي، وهذا ما نشهده اليوم بمنع النساء ومنذ رمضان والشبان بالدخول الى الأقصى في ساعات الصباح – وقت الاقتحامات للأقصى-.
وقالت عمر "نُمنع من دخول الاقصى، وتُغلق معظم ابواب المسجد، يعتدى على أي شخص يردد التكبيرات في المسجد، فرض الابعادات الجماعية للمرابطين وموظفي الأوقاف، كل هذه الطرق تهدف لتفريغ الاقصى من المسلمين، وبعد "التقسيم الزماني" تطبيق "التقسيم المكاني" باقتطاع أماكن لليهود في الاقصى أبو بناء "كنس لهم في الساحات" –وذلك ما يصرح به الحاخامات المتطرفين".
وأضافت: "ان الاحتلال قطع شوطا كبيرا لتقسيم الاقصى، ليكون كالحرم الإبراهيمي"، متسائلة: "هل ينتظر الاحتلال مجزرة فيه لتقسيمه بشكل نهائي؟؟".
وأكدت المعلمة زينة عمر ان الاحتلال يستهدف النساء المرابطات خاص ووصفتهن "بالصوت الحر" لأنهن أخذن على عاتقهن التصدي للمستوطنين بترديد التكبيرات خلال الاقتحامات.
وكشفت" ان الاحتلال أصبح يستهدف النساء بشكل واضح، بالضرب والاعتداء والاعتقال والإبعاد عن الأقصى، وتمادى في تطبيق إجراءاته في المسجد في ظل الانشغال العربي والإسلامي بالشؤون الداخلية وكأن الاقصى "شأن مقدسي"، وضعف وسائل الدفاع عن الأقصى وتركه لوحده، وتراجع الاهتمام الاعلامي لما يحدث فيه، وكأن الأعلام "يمل" من نقل الاخبار اليومية الخاص بالأقصى".
وأوضحت المعلمة عمر أن ما يقارب 500 طالبة من طالبات مصاطب العلم يمنعن يوميا من الدخول الى الاقصى، ويتواجدن على الأبواب المفتوحة خاصة باب المجلس وحطة، حتى الساعة 11 قبل الظهر.
وقالت طالبة من طالبات مصاطب العلم ان شرطة الاحتلال اتخذت أسلوبا جديدا لتفريغ الاقصى من النساء ولمنعهن من التواجد فيه خلال اقتحامات المستوطنين،حيث احتجزت هوية النساء أثناء دخولهن لاداء صلاة الفجر وحذرتهن في حال البقاء داخل الاقصى بعد الساعة السابعة بتحويل هوياتهن "لمخفر شرطة القشلة".
وقالت "نحن ندخل الى أقصانا وليس الى كنيس اسرائيلي، نحن أصحاب الحق، ومن حقنا الصلاة وتريد التكبيرات متى شئنا، المستوطن هو من يقتحم وهو المعتدي وهو من يقوم بأعمال فوضى ويستفز النساء المرابطات في محاولة اداء الطقوس الدينية أو بتقديم الشروحات عن الهيكل المزعوم، هو من يجب أن يتم اخراجه من الأقصى ومنعه من دخوله وليس النساء."-(معا)

التعليق