مصدر يرجح إلغاء الجولة الثانية من مشاريع الطاقة المتجددة

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

رهام زيدان

عمان- كشف مصدر مطلع عن احتمالية إلغاء وزارة الطاقة والثروة المعدنية للجولة الثانية من مشاريع الطاقة المتجددة، بعد أن ألغت الشهر الماضي الجولة الثالثة من هذه المشاريع.
وقال المصدر نفسه لـ"الغد" إن "الوزارة ألغت في وقت سابق شق الإستثمار في طاقة الرياح ضمن هذه المرحلة فيما يرجح ان تلغي الشق الآخر المتعلق بالاستثمار في الطاقة الشمسية من خلال الخلايا الكهروضوئية".
وبين المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الوزارة تتذرع بمحدودية النظام الكهربائي وعدم قدرته على استيعاب الطاقة الناتجة من مشاريع تلك المراحل، في وقت تماطل فيه في تنفيذ مشروع الناقل الاخضر للطاقة المتجددة الذي ما يزال في مرحلة الدراسة، رغم انه كان من المفترض طرح العطاءات الخاصة به مع بداية العام الحالي، حيث من المخطط له ان يكون فعالا في العام 2016 على أن يتم تنفيذه من مخصصات المنحة الخليجية.
وكانت الوزارة مددت موعد استلام العروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة ضمن الجولة الثانية حتى نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل، بناء على طلب بعض الشركات المؤهلة لتنفيذ مشاريع باستخدام الخلايا الشمسية ضمن هذه المرحلة بحسب ما أعلنته الوزارة في ذلك الوقت؛ إذ كان الموعد المحدد سابقا لتقديم هذه العروض يوم السادس من الشهر الماضي.
وأهلت وزارة الطاقة والثروة المعدنية 23 شركة محلية ودولية لتنفيذ مشاريع إنتاج كهرباء من الطاقة الشمسية في هذه الجولة، وأعطت الأولوية للشركات التي تعتزم انشاء مشاريعها في مناطق شمال ووسط المملكة.
وأكد المصدر ان هذا التخبط في إدارة مشاريع القطاع "سيدمر" استراتيجية الطاقة التي كان من المفترض ان يكون جزء كبير من المشاريع التي تضمنها عاملا على ارض الواقع حاليا.
كما قال المصدر إن "تعطيل هذه المشاريع إلى جانب مشاريع أخرى في القطاع بسبب الفوضى التي يشهدها في ظل هيكليته وتضارب عمل مؤسساته بعد انشاء هيئة قطاع الطاقة، سيحرم المملكة من تأمين مصادر محلية للطاقة في وقت هي فيه بأمس الحاجة إليها في ظل انقطاع الغاز المصري والنفط العراقي".
من جهته؛ قال مدير مركز الطاقة والبيئة والمياه في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة إن "الغاء المشاريع وحتى التأخير في تنفيذها يفقد المستثمرين بالسوق الأردنية، ما يؤدي إلى صعوبة جذب مهتمين في هذا القطاع مستقبلا".
وبين السلايمة إن ردود مستثمرين عالميين تتم مخاطبتهم بشأن قطاع الطاقة المحلي تتضمن انتقادات لعدم جدية الحكومة في التعامل معهم، وأن الحكومة لاتدرك حجم الخطأ التي تقع فيه بهذا الخصوص.
وشدد السلايمة على أن هذه الحالة والتي ترتبط كذلك بتقص الكوادر المؤهلة في الوزارة وكثرة تقلب الوزراء والمسؤولين فيه، تفرض ايجاد مجلس أعلى للطاقة يضم نخبة من الخبراء في القطاع ترتبط برئاسة الوزراء تضع سياسات ثابتة له.
وقالت الخبيرة في شؤون الطاقة المتجددة هالة زواتي إن "الغاء المشاريع في القطاع يحرم الأردن من قدرته على أمن التزود بمصادر محلية للطاقة باسعار رخيصة واستغنائه عن الاستيراد بأسعار مرتفعة".
كما أيدت زواتي أن عدم الاستقرار في هذا المجال يؤثر على مصداقية الحكومة والوزارة تحديدا لدى المستثمرين سواء المحليين أو الخارجيين ومدى اهتمامهم بتأسيس مشاريع في هذا القطاع بالأردن.
وكانت الوزارة ألغت الشهر الماضي الجولة الثالثة من مشاريع الطاقة المتجددة، والتي كانت تستهدف ادخال استطاعة توليدية تتراوح ما بين 200 إلى 250 ميغاواط إلى النظام الكهربائي، مخاطبة المستثمرين الذين تقدموا لهذه المرحلة بأنها تتطلع إلى فرص أخرى في التعاون مع المستثمرين الراغبين في دخول مجال الطاقة في المملكة.
وفتحت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في شباط(فبراير) الماضي باب إبداء الاهتمام في هذه المرحلة، ومددت موعد استلام طلبات إبداء الاهتمام في مشاريع هذه المرحلة حتى منتصف أيار (مايو) الماضي بدلا من الموعد الاصلي الذي كان محددا سابقا في العاشر من شهر ابريل(نيسان)، قبل ان تحدد الرابع عشر من الشهر المقبل موعدا لتقديم عروض ابداء الاهتمام.
وأنهت الوزارة مطلع نيسان (ابريل) توقيع اتفاقيات شراء الطاقة الكهربائية مع كافة الشركات الاستثمارية لمشاريع الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء، ضمن المرحلة الاولى للعروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة، والبالغة 12 مشروعاً باستطاعات مختلفة مجموعها 200 ميجاوات.
ويبلغ حجم الاستثمار الكلي لهذه المشاريع نحو 560 مليون دولار وستنتج طاقة كهربائية نظيفة بحدود 470 جيجا واتساعه سنوياً.
وتهدف استراتيجية قطاع الطاقة إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة إلى 7 % العام 2015، و10 % العام 2020؛ منها 600 إلى 1000 ميغاواط من طاقة الرياح و300 إلى 600 ميغاواط من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميغاواط من النفايات.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »واخيرا ! (مناف مجذوب)

    الأربعاء 13 آب / أغسطس 2014.
    نحمد الله على "الصحوة" الحكومية -ولو المتأخرة- فيما يتعلق بالغاء المشاريع المكلفة والفاشلة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية .
    ويكفي القول ان كلف ايصال الاحمال الصغيرة الناتجة عن الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء الوطنية تفوق كثيرا كلف انتاج هذه الكهرباء !! ويبدو ان هذا الامر لم يكن داخلا في حسابات "الخبراء" في وزارة الطاقة ! وعموما ان تستفيق متاخرا خير من ان لاتستفيق ....صح النوم !