عجلون: وزير الأوقاف يدعو إلى تشكيل لجان في الوزارة للدفاع عن اللغة العربية

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون – دعا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل داوود إلى تشكيل لجنتين إحداهما للدعاة وأخرى للداعيات في مديريات الأوقاف لوضع الخطط والبرامج الكفيلة بعملية الدفاع عن اللغة العربية من خلال عقد الندوات والحوارات والملتقيات واستثمار رسالة المسجد لهذه الغاية.
وقال خلال رعايته في قاعة مدرسة الأميرة عائشة بنت الحسين بمحافظة عجلون أمس الجلسة الحوارية الخامسة التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية إن "الوزارة لا تمنع الخطباء من الحديث في السياسة، ولكنها تدعو الى عدم تسييس الخطب والمنابر والمساجد لخدمة بعض الأهداف والتيارات السياسية، مشيرا إلى ضرورة أن يعالج الخطباء والوعاظ قضايا ومشاكل المجتمع، كالفقر والبطالة والعنف والفساد والمخدرات والاحتيال والغش والسلوكات الغريبة عن مجتمعنا.
 وأشار داوود خلال فعاليات الجلسة الحوارية التي أدارها مدير أوقاف المحافظة الدكتور محمد الزعبي، بمشاركة مفتي عام المملكة عبدالكريم الخصاونة والمدير التنفيذي للمشروع بلال حسن التل، وبحضور محافظ عجلون عبدالله آل خطاب والأئمة والوعاظ والخطباء والمشاركين في ملتقى الوعظ، إلى دور الأئمة والوعاظ والخطباء والدعاة في الدفاع عن اللغة العربية لغة القرآن الكريم، من خلال إرشاد الناس وتوعيتهم بأهمية اللغة العربية على مستوى الفرد والمجتمع والدولة، مؤكدا أهمية النهوض بهذا المشروع الذي يمثل تاريخ الأمة وحضارتها وهويتها، لافتا إلى أن الاهتمام باللغة العربية لا يعني عدم تعلم لغات أخرى.
وأضاف أن الأردن الذي يقع وسط محيط ملتهب تميز على الدوام بحكمة القيادة وتلاحم أبناء شعبه من شتى الأصول والمنابت، للحفاظ على الهوية الوطنية الجامعة، مشيرا إلى ما يقدمه الأردن من دعم ومساندة للأشقاء في فلسطين وغزة في وجه الطغات.
 وأكد مفتي عام المملكة أن الدفاع عن اللغة العربية واجب شرعي ووطني وأخلاقي واجتماعي، حيث نزل القرآن الكريم بها وهي معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، لافتا إلى أن القرآن الكريم وبلاغته وفصاحته كان سلاح الرسول الكريم والأمة التي تعتز وتفتخر في كل زمان ومكان بهذه اللغة والسلاح، داعيا إلى بذل مختلف الجهود للدفاع عن هذه اللغة وما فيها من إعجاز.
وأكد أن تفعيل القرآن الكريم يكون من خلال اللغة التي بدأ يتصدى للدفاع عنها المشروع الوطني من خلال حزمة الإجراءات والأنشطة والبرامج التي ينفذها.
 ودعا محافظ عجلون في مداخلة له الأئمة والخطباء والوعاظ إلى التركيز على القضايا المجتمعية التي تهم المواطنين وحياتهم اليومية، بعيدا عن تناول عناوين كبيرة ليست ذات أولوية بالنسبة لأبناء الوطن.
واستعرض المدير التنفيذي للمشروع بلال التل ما تم إنجازه حتى الآن في إطار المشروع على مستوى الأردن، لافتا إلى انه تم مخاطبة جميع الجامعات بزيادة عدد ساعات تخصص اللغة العربية، وعقد لقاءات مع وزارة التربية والتعليم وتشكيل فريق لدراسة مناهج المرحلة الأساسية الدنيا.
وأضاف انه يجري حاليا إعداد قاموس من ألف اسم باللغة العربية ليصار إلى توزيعه على مختلف المؤسسات والجامعات الرسمية والأهلية. وأشار إلى أنه سيصار إلى تنظيم أول مسابقة من نوعها للصفين السابع والثامن على مستوى الوطن العربي في التهجئة بحيث تشمل 3 آلاف مفردة بحيث تشكل مخزون ثقافيا من المفردات لدى الطلبة.
وأكد "أننا لا نخاف على اللغة العربية، وأن تراجع اللغة انعكاس لتراجع الأمة وواقعها"، مبينا أن قانون اللغة العربية الذي سيصار إلى مناقشته في مجلس النواب سيعالج جميع التساؤلات المطروحة.
وفي نهاية الجلسة دار حوار مفتوح بين المشاركين والأئمة والوعاظ.

التعليق